قدم خمسة أعضاء من مجلس الأمة اقتراحاً بقانون بشأن الطعن في الأحكام الصادرة في أحكام الجنح المستأنفة·
وقال النواب عبدالله الرومي ومشاري العنجري ومشاري العصيمي وأحمد الدعيج وعيد هذال الرشيدي في المذكرة الايضاحية للقانون:
سار التشريع الجزائي منذ بداية التنظيم الحديث على الاكتفاء بنظر الجنح أمام الدرجة الأولى ودائرة الجنح المستأنفة، ونظراً لتزايد عدد القضايا تعددت دوائر الجنح المستأنفة ونتج عن ذلك اختلاف بينها في تفسير وتأويل النصوص القانونية، كما قد يعتور بعضها شائبة البطلان في الحكم أو في الإجراءات التي تؤثر في الحكم الأمر الذي حتم وجوب فتح باب الطعن في أحكام دوائر الجنح المستأنفة لدى محكمة الاستئناف بغية توحيد القواعد القانونية وفق الأحكام المقررة بهذا الفصل، وهو ما اختطه المشرع الكويتي من قبل بالنسبة للمنازعات الإيجارية·
وقد حددت مواد هذا الفصل الحالات التي يجوز فيها الطعن في هذا الصدد وهي إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله، أو إذا وقع بطلان في الحكم أو في الإجراءات اثر في الحكم·
وبينت إجراءات ذلك الطعن فقصرت الحق فيه على النائب العام أو في من يفوضه بذلك من المحامين العامين، وذلك تلقاء نفسها أو بناء على طلب يقدم إليه من الادعاء العام أو المحكوم عليه، أو من المسؤول عن الحقوق المدنية أو المدعي بها، مع توافر حق النائب العام في حفظ ذلك الطلب لعدم جديته بقرار غير قابل للطعن عليه بأي طرق الطعن·
وحددت ميعاد الطعن في تلك الأحكام بثلاثين يوماً من تاريخ صدورها، على أن تسري عليه إجراءات نظر الطعون الجزائية أمام محكمة الاستئناف فيما لا يتعارض مع أحكام هذا الفصل، وحددت ميعاد تقديم الطلب به للنائب العام من المحكوم عليه أو المسؤول عن الحقوق المدنية أو المدعي بها بعشرين يوماً من ذات التاريخ، مع وجوب أن يودع الطالب إن كان المحكوم عليه بعقوبة غير مقيدة للحرية أو المسؤول عن الحقوق المدنية أو المدعي بها مبلغ مئة دينار على سبيل الكفالة في خزانة وزارة العدل لقبول طلبه يصادر بقوة القانون إن قرار النائب العام حفظه لعدم جديته، كما أوجبت أن يوقع على ذلك الطلب إن كان من المحكوم عليه أو المسؤول عن الحقوق المدنية أو المدعي بها محام مقبول للمرافعة أمام محكمة الاستئناف وفق أحكام قانون المحاماة·
وحددت كيفية رفع الطعن فأوجبت أن يكون بصحيفة تقدم لإدارة كتاب محكمة الطعن ويوقع عليها من الطاعن مشتملة على البيانات المقررة وأسباب الطعن·
وبينت ما يتعين على تلك الإدارة القيام به من ضم ملف القضية المطعون على حكمها وعرض الطعن على الدائرة الجزائية المختصة التي تتولى نظره في غرفة مشورة التي لها إن رأت أن الطعن غير مقبول لعيب في الشكل أو لبطلان في إجراءاته، أو لإقامته على غير الأسباب القانونية السابقة أن تقرر عدم قبوله بأسباب موجزة تثبت بمحضر الجلسة، وإن رأت أن الطعن جدير بالنظر حددت جلسة لنظره يعلن الخصوم بها، وذلك للفصل فيه وفق الأسباب التي وردت بصحيفة الطعن، والتي لا يجوز إبداء غيرها مع حق محكمة الطعن في القضاء من تلقاء نفسها بإلغاء الحكم المطعون عليه أو تعديله لمصلحة المتهم إن تبين لها أنه قد بني على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله، أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفق صحيح القانون أو لا ولاية لها في الفصل في الدعوى، أو إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح للمتهم يسري على واقعة الدعوى·
ولا يترتب على الطعن وقف الحكم المطعون عليه ما لم تأمر محكمة الطعن بذلك، ولا يتعدى الحكم في الطعن الأوجه التي بني عليها ما لم تكن التجزئة غير ممكنة ولا يتعدى لغير الطاعن ما لم تكن تلك الأوجه متصلة بغيره من المحكوم عليهم فيمتد أثره إليهم جميعاً في هذه الحالة·
وإذا لم يتقدم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية للتنفيذ قبل جلسة نظر الطعن سقط الطعن مع بقاء حق المحكمة في إخلاء سبيله، وقبول الطعن يقتضي الفصل في موضوعه إلا ان كان قاصراً على مسألة الاختصاص فيقتصر الحكم فيه، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة، ولا يضار الطاعن بطعنه، وتصادر الكفالة أو بعضها إن قضي بعدم جواز الطعن أو بسقوطه أو برفضه فضلاً عن الحكم بالمصروفات، ولا يجوز الطعن بالتمييز في الأحكام الصادرة من هذه الدائرة·
وعلى هذا المقتضى أعد هذا الاقتراح بقانون وهو:
- بعد الاطلاع على الدستور·
- وعلى القانون رقم 17 لسنة 1960 بإصدار قانون الإجراء والمحاكمات الجزائية والقوانين المعدلة له·
- وعلى القانون رقم 40 لسنة 1972 بشأن حالات الطعن بالتمييز وإجراءاته·
- وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه·
"مادة أولى"
للنائب العام أو من يفوضه من المحامين العامين، من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الادعاء العام أو المحكوم عليه أو المسؤول عن الحقوق المدنية أو المدعي بها، الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة الجنح المستأنفة، أمام محكمة الاستئناف في الحالات التالية:
1- إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله·
2- إذا وقع بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر في الحكم·
ولا يجوز الطعن بهذا الطريق في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا ترتب عليها منع السير في الدعوى·
وللنائب العام أو من يفوضه من المحامين أن يأمر بحفظ طلب الطعن المقدم إليه من أي من المذكورين إذا رأى عدم جدية الأوجه التي يستند اليها، ولا يقبل الطعن على هذا القرار بأي طريق من طرق الطعن·
ويجري على هذا الطعن- فيما عدا الأحكام المبينة في المواد التالية- القواعد والإجراءات التي تجري على الطعون الجزائية أمام محكمة الاستئناف·
"مادة ثانية"
ميعاد الطعن ثلاثون يوماً تبدأ من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه·
وإذا كان الطعن بناء على طلب الادعاء العام أو المحكوم عليه أو من يفوضه من المحامين خلال عشرين يوماً من التاريخ المحدد لبدء ميعاد الطعن وإلا سقط حقه في طلب الطعن·
ويجب لقبول طلب الطعن أن يودع مقدمه خزانة وزارة العدل مبلغ مئة دينار على سبيل الكفالة ولا يقبل الطلب ما لم يصحب بما يثبت إيداع هذه الكفالة، ويعفى من تقديم هذه الكفالة النيابة العامة والادعاء العام والمحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية ومن يعفى من أداء الرسوم، وتصادر الكفالة بقوة القانون إذا تقرر حفظ طلب الطعن·
وإذا كان الطلب مقدماً من المحكوم عليه أو من المسؤول عن الحقوق المدنية أو المدعي بها، وجب أن يكون موقعاً من محام مقبول للمرافعة أمام محكمة الاستئناف·
"مادة ثالثة"
يحصل الطعن بصحيفة تقدم لإدارة كتاب محكمة الاستئناف توقع من النائب العام أو من يفوضه من المحامين العامين تشمل بياناً بالحكم المطعون فيه والدعوى التي صدر بشأنها، والطاعن والمطعون ضده والأسباب التي يستند إليها الطاعن والطلبات التي يتقدم بها·
وعلى إدارة الكتاب خلال أسبوع من تقديم صحيفة الطعن ضم ملف الدعوى المطعون في حكمها وإخطار الخصوم، وعرض الطعن على إحدى الدوائر الجزائية بالمحكمة منعقدة في غرفة المشورة، فإذا رأت أنه غير مقبول لعيب في الشكل أو لبطلان في الإجراءات أو لإقامته على غير الأسباب المبينة بالمادة الأولى، قررت عدم قبوله بقرار غير قابل للطعن بأسباب موجزة تثبت في محضر الجلسة، وإذا رأت أن الطعن جدير بالنظر حددت جلسة لنظرة وأمرت بإعلان الخصوم بها·
ولا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام الدائرة غير الأسباب التي سبق بيانها في صحيفة الطعن، ومع ذلك فللدائرة أن تلغي الحكم أو تعدله لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها، إذا تبين لها أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفقاً للقانون أو لا ولاية لها بالفصل في الدعوى، أو إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح للمتهم يسري على واقعة الدعوى·
"مادة رابعة"
لا يترتب على تقديم الطعن وقف تنفيذ الحكم إلا إذا أمرت الدائرة المنظور أمامها بذلك، ولا يتعدى الحكم في الطعن الأوجه التي بني عليها ما لم تكن التجزئة غير ممكنة·
وإذا كان الطعن بناء على طلب المحكوم عليه أو المسؤول عن الحقوق المدنية أو المدعي بها فلا يقبل إلا بالنسبة له ما لم تكن الأوجه التي بني عليها تتصل بغيره من المحكوم عليهم، وفي هذه الحالة يحكم في الطعن بالنسبة إليهم جميعاً ولو لم يطلبوا الطعن على الحكم·
ويسقط الطعن المرفوع بناء على طلب المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظره ويجوز للدائرة إخلاء سبيله بكفالة·
وإذا حكمت الدائرة بقبول الطعن فعليها أن تقضي في موضوعه إلا إذا كان الطعن قاصراً على مسألة الاختصاص فيقتصر الحكم على الفصل فيه وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة·
ومع ذلك إذا كان قبول الطعن بناء على طلب المحكوم عليه أو المسؤول عن الحقوق المدنية أو المدعي بها فلا يضار بطعنه·
وإذا حكمت الدائرة بعدم جوازه أو بسقوطه أو برفضه، حكمت بمصادرة الكفالة كلها أو بعضها فضلاً عن المصروفات وفي جميع الأحوال لا يجوز الطعن بالتمييز في الأحكام الصادرة من هذه الدائرة·