غزة، القدس، عواصم، الوكالات- أكد خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بأن المجتمع الدولي سيكون قادراً على طرح مبادرة سلام في الشرط الأوسط خلال أيام اذا بقي الموقف هادئاً في المنطقة·
وقال سولانا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الفنلندية اريك توميويا في العاصمة هلسنكي "نحتاج إلى اقرار الأمن على الأرض إذا أردنا التحرك إلى الخطوة التالية· خلال بضعة أيام خلال يومين أو ثلاثة اذا رأينا أن الموقف ظل هادئاً أعتقد أن المجتمع الدولي عليه أن يطرح مبادرة على الأطراف حتى تتحرك إلى المرحلة التالية"·
وأضاف "ما يجب علينا أن نفعله هو الحفاظ على الموقف الذي تحقق على الأرض خلال الأيام الأخيرة·· ليستمر اليومين أو الثلاثة المقبلة"·
وقال سولانا إن هناك "تحالفاً قوياً" يضم عدداً من الدول يقف وراء خطة السلام التي وردت في تقرير لجنة تقصي الحقائق والتي يرأسها السناتور الأمريكي السابق جورج ميتشل وانها يمكن أن تكون أساساً للمضي قدماً في مبادرة السلام· ومضى قائلاً "فور تحقيق الاستقرار والهدوء على الأرض أعتقد أنه سيكون بامكاننا تحريك العملية السياسية قدماً على المسار· هذا حلمي وبهذا المعنى فقط سأستخدم كلمة التفاؤل"·
في الوقت نفسه صرح نبيل أبوردينة المستشار الإعلامي للرئىس الفلسطيني ياسر عرفات أن جهوداً دولية وأميركية وأوروبية وروسية تبذل حالياً من أجل تطبيق توصيات لجنة ميتشل لاحتواء الموقف المتدهور والعودة إلى المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية·
وأعرب أبوردينة عن أمله في أن يكون هذا التحرك بالاتجاه الذي يؤدي إلى تطبيق توصيات "لجنة ميتشل" مؤكداً أن العملية ليست قضية أمنية فقط وتجميداً للاستيطان بل قضية سياسية ورزمة متكاملة لا يمكن تجزئتها أو المساس بها· وقال في مؤتمر صحافي عقد مع ميغيل موراتينوس المبعوث الأوروبي لعملية السلام في المنطقة عقب الاجتماع مع الرئىس عرفات للمرة الثالثة في أقل من 48 ساعة في رام الله "سنرى في الأيام المقبلة مدى جدية هذه الجهود الدولية لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل بالكامل حيث إن الامتحان الحقيقي والاختبار لهذه الجهود هو تطبيق هذه التوصيات بالكامل"· وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن بعثة مراقبة أوروبية من الاتحاد الأوروبي بدأت، بموافقة فلسطينية- اسرائيلية، بتفقد مناطق اطلاق النار في مدينة بيت جالا المطلة على مستوطنة جيلو الإسرائيلية·
وقالت المصادر الفلسطينية "إن خبراء من السياسيين والعسكريين الأوروبيين وصلوا إلى مدينة بيت جالا وهم جزء من خطة أوروبية لمراقبة وقف اطلاق النار في جميع المناطق الفلسطينية· وان نحو عشرة أشخاص تجولوا في سيارتين ترفعان علماً للاتحاد الأوروبي"·
وأكدت المصادر أنه "تم اختيار منطقة بيت جالا لتكون منطقة اختبار لوقف اطلاق النار في الضفة الغربية لانها تشكل أعنف منطقة تماس في الضفة الغربية وسيتم خلال اليومين المقبلين ارسال بعثة من المراقبين إلى منطقة رفح في قطاع غزة"·
وأكدت المصادر أن وصول الخبراء تم بموافقة فلسطينية- إسرائيلية·
وقال مصدر أوروبي "إن ثمة تعاوناً أمنياً بين الاتحاد الأوروبي والفلسطينيين وان الاتحاد الأوروبي يريد التكتم على عمله·
من ناحية أخرى طلب وزير الخارجية الأمريكي كولن باول من الرئىس الفلسطيني ياسر عرفات اعتقال المتشددين الذين قد يشنون هجمات على الإسرائيليين·
وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية أن باول شجع رئىس منظمة التحرير الفلسطينية عرفات على مواصلة اتخاذ خطوات ايجابية لتنفيذ وقف لاطلاق النار بما في ذلك القبض على أولئك الذين ربما يخططون لأعمال عنف إرهابية"·
وفي بيان مكتوب منفصل قال مكتب باوتشر إن باول حض عرفات على "القيام بمسعى كامل ضد العنف والإرهاب بما في ذلك القبض على أولئك المسؤولين عن أعمال وحشية مثل التفجير الذي وقع يوم الجمعة"· واتصل باول أيضاً برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في محاولة للتشجيع على خطوات نحو وقف لاطلاق النار·
وقال باوتشر إن باول حض شارون على "أن يستمر الجانب الإسرائيلي في رده المتروي· وفي محادثاته مع الزعيمين كليهما واصل باول التركيز على تنفيذ توصيات تقرير ميتشل·
من جهتها نفت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تكون لها أية علاقة بالبيان الذي صدر باسم كتائب القسام وكتائب الأقصى التابعة لحركة فتح الخاص بالهدنة·
وقالت كتائب القسام في بيان أصدرته "تؤكد كتائب الشهيد عزالدين القسام أنه لا صحة اطلاقاً للبيان المشترك الموقع باسم كتائب القسام وكتائب شهداء الأقصى حول الهدنة"·
واعتبرت كتائب القسام البيان "مدسوساً ويهدف للتشويش على كتائبنا البطلة بعد عملية تل أبيب البطولية" مشيرة إلى "ان الكتائب لم يسبق لها أن أصدرت بيانات مشتركة مع أية جهة كما ان ذلك ليس من سياستنا"·
وجددت كتائب القسام تأكيدها "على مواصلة المقاومة والجهاد والضرب في عمق الاحتلال حتى يزول عن أرضنا"·
وأضاف البيان "اننا على ثقة أن شعبنا الفلسطيني المجاهد لا تنطلي عليه محاولات التضليل الإعلامي ويعرف من يقف وراء مثل هذه البيانات ومن المستفيد منها"·
وكان اسماعيل أبوشنب أحد قيادات حركة حماس قال "بعد الاستفسار وسؤال حول البيان الذي صدر باسم كتائب عزالدين القسام وكتائب شهداء الأقصى تأكد لنا أن الحركة لا تقف وراء هذا البيان لعدم انسجامه مع سياسات الحركة الداعية إلى استمرار المقاومة مادام الاحتلال قائماً"· وأشار أبوشنب إلى أن حركة (حماس) "لم تعلن أي هدنة مع إسرائىل وانها مستمرة في المقاومة والجهاد ضد إسرائىل"·
وأوضح "ان حماس مستمرة في نهجها العسكري والسياسي في مقاومة الاحتلال الإسرائىلي ولن تعلن أي هدنة مع الاحتلال"·
وأعلنت "كتائب شهداء الأقصى" التي ينتمي أعضاؤها إلى حركة فتح مسؤوليتها عن هجوم على سيارة عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية أوقع، كما تقول، اصابات بين عناصرها·
وأوضحت "كتائب شهداء الأقصى" في بيان "ان مجموعاتها هاجمت سيارة عسكرية لجنود الاحتلال بالأسلحة الرشاشة على طريق حلحول بالقرب من الخليل"·
وأكدت ان الهجوم "أدى إلى اصابة السيارة اصابة مباشرة وقتل وجرح من فيها"·
من ناحيتها أكدت إسرائيل وقوع الهجوم مشيرة إلى أنه لم يسفر عن اصابات·
وذكرت الاذاعة العامة الإسرائيلية ان فلسطينيين قاموا باطلاق النار من دون تسجيل وقوع اصابات على سيارة إسرائيلية كانت تعبر قبالة بلدة حلحول جنوب الضفة الغربية·