رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9 - 15 يونيو 2001 - 17- 23 ربيع الأول 1422هـ
العدد 1480

إضاءات

لا ندعي في هذه الزاوية أننا نقدم الشخصية الثقافية، بكل أدوارها وإنجازاتها، وأعمالها، بقدر ما نكتفي هنا بتسليط بعض "الإضاءات" على جوانب تعريفية فقط، وبعناوين عامة لا تغني القارئ عن البحث للإلمام بالجوانب الأخرى الأهم والأكثر عمقا··

حمد الرحيب

 

ولد حمد عيسى جاسم الرجيب في فريج الفارس وسط منطقة القبلة في الكويت العام 1924·

درس في مدرسة المباركية في مراحله الدراسية المختلفة· وبعد أن أنهى دراسته في المباركية بعد الصف الثاني الثانوي، آخر مراحله التعليمية في ذلك الوقت عمل مدرساً في المدرسة الشرقية·

وفي عام 1939، كانت بداية علاقته بالمسرح إذ مثل أول مسرحية في الكويت وكان عنوانها "إسلام عمر"·

ومن تلاميذه في المدرسة الشرقية الأستاذ سيف مرزوق الشملان، وفي المدرسة الأحمدية عبدالرزاق الصانع·

وقد أرسل في بعثة دراسية إلى مصر العام 1945، ودرس التربية وطرق التدريس وعلم النفس، كما درس التمثيل والإخراج بنفسه في المعهد العالي لفن التمثيل وكان ذلك في الفترة المسائية·

عاد إلى البلاد بعد أن أنهى دراسته وعين في دائرة المعارف، وكان صاحب الفضل في تنفيذ منهجه لإصلاح المسرح، فقد كان يقوم هذا المربي الفاضل بنفسه بالإشراف على الإخراج، وبمهمة اختيار النصوص وعمل "الماكياج"·

عين ناظراً لمدرسة الصباح، ثم لمدرسة الصديق·

كلف بإنشاء "دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل"، العام 1954، وهي التي قامت بإنشاء الجمعيات التعاونية، ومركز الفنون الشعبية لتسجيل أغاني البحر والأفراح، وتسجيل أشعار الشعراء العامية والنبطية·

وهذه الإدارة هي أول من عمل أول إحصاء سكاني في الكويت· إضافة إلى ذلك كان لها دور في رعاية الشباب·

وقد عين حمد الرجيب سفيراً لدولة الكويت في القاهرة، وممثلاً شخصياً لسمو الأمير من العام 1966 حتى 1977، ثم سفيراً في المغرب لفترة ثلاثة أعوام، إلى أن أصبح وزيراً للإسكان ثم وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل والإسكان، وكان عضواً في كثير من المجالس واللجان أهمها "المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب" وكان رئيساً للجنة الاستشارية للمعاهد الفنية التابعة لوزارة التعليم العالي·

إلى جانب ذلك كانت له إسهامات جليلة لا تكاد تخضع لحصر، ومن ذلك اشتراكه في إنشاء نادي المعلمين، ثم اختياره كأول مدير له العام 1951، وفي تحرير مجلة الرائد التي أصدرها النادي·

أصدر - هو وزميله المرحوم أحمد مشاري العدواني - مجلة البعثة في القاهرة، هذا إلى جانب اهتماماته الموسيقية وإبداعاته الأدبية، وتأسيسه للحركة المسرحية·

وللرجيب مشوار مع التأليف والمسرح منذ تخرجه في المباركية، وعمله في التدريس، منذ كان طالباً في القاهرة، فقد ألف مسرحية "خروف نيام نيام" ووضع فكرة مسرحية "مهزلة في مهزلة" والتي نظمها شعراً صديقه الأستاذ أحمد مشاري العدواني، وألف مسرحية بعنوان "من الجاني"· كماكتب مجموعة من المقالات حول المسرح وأحوال الناس والمجتمع منها: المسرح وأثره في المجتمع - حدث لي على المسرح، ومن مؤلفاته كتاب بعنوان: "مسافر في شرايين الوطن"، وهو عبارة عن سيرته الذاتية·

ويرى حمد الرجيب في المسرح كما يقول·· "هو في الحقيقة مدرسة كبيرة، تهذب النفوس وتصلح المجتمع·· لرفع مستواه" ثم يقول·· "ما أحوجنا نحن الكويتيين إلى مثل هذا المسرح، لمحاربة بعض التقاليد والعادات السيئة والمشكلات الاجتماعية الضارة بنفوسنا وأجسامنا وبلادنا" "ويقول: "المسرح مرآة نرى فيها مستوانا وثقافتنا وحصيلتنا في دنيا الإبداع"·

وبقي لنا أن نوضح أن الأستاذ حمد عيسى جاسم الرجيب هو أول من عالج الكتابة بالفصحى للمسرح الكويتي·

وأخيراً فحمد الرجيب هو مجموعة من المواهب، لما له من عطاء واسع ومتنوع، وثقافة جليلة يسودها الإبداع، الذي وجهه إلى أبناء وبنات الكويت في السعي وراء الحصول على الشهادات وتنمية الطموح· وكذلك العطاء المزيد لكل من الكتاب والأدباء والفنانين للوصول إلى الغاية النبيلة للفنون والآداب ولتآلف الفن مع الأخلاق·

 

قالوا في الأستاذ الفنان حمد الرجيب

 

*·· إن المقال قد يطول، والذكريات قد تتداعى بغزارة عند الحديث عن أخي حمد عيسى الرجيب الذي عرفته عن قرب، أخاً وصديقاً حميماً، وزاملته في أكثر من عمل حكومي"·

الشيخ صباح الأحمد

 

*·· لا يكون الحديث عن النهضة الحديثة في الكويت دون أن يلمع اسم الفنان والإنسان متعدد المواهب وأحد حملة الشعلة المضيئة حمد عيسى الرجيب"·

أ· د· محمد غانم الرميحي

 

*·· أعماله ومآثره ستظل باقية ومحفورة في الصدور على مر السنين"·

الفنان أحمد باقر

 

*·· كان حاضراً دائماً، في الوقت المناسب، لصناعة شيء جميل يبهج الحياة أو ليؤسس عملاً راقياً يرفع من قامة حياتنا الحضارية"·

الأديب د· سليمان الشطي

 

من أقوال الرجيب وكتاباته:

 

-     أنا أعتبر أن الفن يشرف الإنسان، كان ذلك رأيي في الماضي وسيظل، لأن الفن مرآة لحضارة الشعوب·

- عبدالعزيز حسين·· اسم يستعصي على التكرار وسيبقى برغم رحيله مضيئاً في سجل الخالدين·

- انتقل إلى جوار ربه 1998، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته·

 

___________________________________________

المصدر: كتيب صادر عن إدارة الثقافة والفنون – المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب – إقبال القلاف

طباعة  

قصة
 
عرض
 
مقال
 
خبر ثقافي
 
في ختام الموسم الثقافي في كلية التربية الأساسية
ومضات خدادة وشوارب وسامي "تختصر" سماوات الكون والعاطفة و"القدس"

 
وتد
 
في كتابه "الأدب المسرحي في دول الخليج العربية"
الصوري يتتبع ملامح الشعري والقصصي والوجدان الجمعي في أدب المسرح الخليجي

 
"الأدب الكويتي" ·· هذا المساء
 
أجيال