رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9 - 15 يونيو 2001 - 17- 23 ربيع الأول 1422هـ
العدد 1480

هدنة إلى متى؟

وقف لإطلاق النار بلا أي اتفاق فكم يصمد، وماذا بعده؟

الآن تنصب الوساطات، الأمريكية والأوروبية تحديداً على تعزيز هذا الوقف المعلن من جانب واحد - ياسر عرفات، المقبول على ريبة من إسرائيل· وفور إعلانه بدأ الحديث من جانب الوسطاء عن ضرورة تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير ميتشل· والتقرير وافقت عليه السلطة الفلسطينية إنما بشرط تنفيذه كاملاً بلا اجتزاء·

إسرائيل كانت تشترط وقف ما تسميه العنف أولاً لتأخذ بعدها "فترة سماح" من بضعة أسابيع قبل استئناف الاتصالات مع السلطة الفلسطينية· هذه الأخيرة كانت تشترط قبل كل شيء، تجميداً نهائياً للاستيطان·

الآن توقفت الأعمال المسلحة (من جانب الفلسطينيين لا من جانب إسرائيل) فماذا يحدث·

الولايات المتحدة ترسل مدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت إلى المنطقة، يسبقه  تسريب عبر صحيفة "هآرتس" مفاده أن واشنطن وتل أبيب تعملان على صيغة مقبولة لوقف الاستيطان· لكن ماذا بشأن استئناف المفاوضات؟

لم يحاول أي وسيط أن يطعن في مطلب السلطة الفلسطينية وقف الاستيطان· بل كانت هناك مطالبة مماثلة من بعض قادة حزب العمل· أما المراجعة التاريخية لعملية السلام ما بعد اتفاقات أوسلو فتفيد أن إسرائيل لم توقف الاستيطان يوماً· وأن وقف مصادرة الأراضي كان مطلباً فلسطينياً دائماً، لكنه لم يكن أساساً لإشعال انتفاضة في كل مرة·

يبقى أن تقرير لجنة ميتشل هو حتى الآن سقف التدخلات الدولية الرامية إلى التهدئة· لكن التقرير جاء ليعالج وضعاً نشأ في سبتمبر الماضي ولم يحمل أي حل للنزاع أو أي اقتراح جدي بخصوص التفاوض·

والتقرير يكون غير كافٍ لتهدئة الوضع، بل إنه قد يكون مشكلة للسلطة الفلسطينية أخيراً· فهو يطالبها باستئناف التعاون الأمني مع إسرائيل· وهذه الأخيرة تطالب بالمزيد: اعتقال أكثر من 300 عضو في حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"·

لم يتوقع أحد أن تنتهي الأمور بهذه الطريقة! تهدئة فور عملية تل أبيب· وفي هذا الجانب إغفال لعناصر ليست في مصلحة السلطة الفلسطينية أو ليست متوازنة، على الساحة الدولية: الدخول المؤثر لدور "حماس" و"الجهاد الإسلامي" على خط المقاومة، بلوغ الضربات قلب إسرائيل، اقتصار الإصابات في إسرائيل على المدنيين· إغفال أن القوات الإسرائيلية قتلت من الفلسطينيين نحو 500 شخص غالبيتهم مدنيون إنما بـ "التقسيط" والحقيقة أن غلبة دور الإسلاميين على دور أنصار السلطة هو ما أطلق جرس الإنذار·· ضد ياسر عرفات·

كيف كانت صورة الوضعين الداخليين في الحكم الذاتي وإسرائيل:

في الأول تباينات علنية ومكتومة بشأن التزام وقف النار حتى في صفوف حركة "فتح"· عرفات يبذل ما في وسعه حتى يتلافى انتقاماً إسرائيلياً، يبقى غير معروف، في ظل رياح دولية مؤاتية لشارون· وفي الثانية، إسرائيل، سكوت مطبق لجميع الداعين إلى استئناف المفاوضات أيام كانت الانتفاضة في أوجها·

والصورة العامة هي الآتية: واشنطن ترسل أعلى مسؤول استخباراتي كانت وكالته مسؤولة عن إقامة التعاون الأمني بين الطرفين عقب أوسلو· وهي لم توفد لا وزير الخارجية كولن باول ولا المبعوث الخاص وليام بيرنز· الاتحاد الأوروبي يضغط من أجل استئناف التفاوض، لكنه شبه وحيد! فالإدارة الأمريكية لا تغامر بأكثر مما يتحمل الوضع وفق رؤيتها، وشارون لم يأت بأي برنامج يختص بعملية السلام، دع عنك تحقيق الأمن لإسرائيل· وهذه  هي خطورة الهدنة الأخيرة·

طباعة  

العراق يتهم الكويت بأنها تتدخل في شؤونه الداخلية!
 
شيلتون: نطلب التزام صدام
 
خاتمي يتعرض لهجوم عند ضريح الخميني
 
باول طالب عرفات باعتقال المتشددين
مسؤول فلسطيني: جهود أمريكية وروسية وأوروبية لاحتواء الموقف المتدهور