نيويورك - القاهرة، كونا: اتهمت الحكومة العراقية دولة الكويت بالتدخل في شؤونها الداخلية، بإيواء مقرات التنظيمات المعارضة لنظامها السياسي ودعمها وتمويلها، واصفة هذه التنظيمات بأنها عميلة ومرتزقة وتهدف إلى زعزعة استقرار العراق·
وفي مذكرة تسلمها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان من المندوب الدائم للعراق محمد الدوري انتقدت بغداد استمرار الكويت في "سياسة كشف النوايا غير السلمية والعدوانية التي يضمرها للعراق"، وزعمت أن الحكومة الكويتية تتعمد ترويج هذه المقولات لإخفاء نواياها العدوانية·
وقالت إن الحكومة الكويتية مازالت تقدم الدعم السوقي وتسخر مواردها وأرضها وسماءها للعدوان على العراق، وادامة الحظر·
وأشارت إلى أنه ومنذ أغسطس عام 1992 قامت الطائرات الأمريكية والبريطانية باستخدام قواعد انطلاق في الكويت، لقتل المواطنين العراقيين وتدمير المنشآت المدنية العراقية مشيرة إلى أن تقارير الأمين العام المقدمة إلى مجلس الأمن بشأن ولاية بعثة "اليونيكوم" بينت بوضوح أن هناك خرقاً مستمراً بالطائرات انطلاقاً من الأراضي الكويتية·
كما جددت المذكرة اتهام الكويت بالشراكة في العمليات العسكرية الموجهة ضد أراضيه، وأيضاً شريكة في ما يترتب عليها من مسؤوليات دولية بما فيها تقديم تعويضات، ودعت جميع الدول المشاركة في عمليات ضرب العراق بالوقف الفوري، معتبرة أن من حقها الرد على هذه العمليات·
كما هاجمت المذكرة العراقية وسائل الإعلام الكويتية، التي وصفتها بأنها مسخرة في خدمة الحكومة الكويتية وأغراض اسقاط النظام العراقي، واتهمت المسؤولين الكويتيين بتبني هذه الأهداف، وعرضت التصريحات التي كان قد أدلى بها وزير النفط السابق الشيخ سعود ناصر الصباح في مارس 1999، والتي أعرب خلالها عن رغبته في العمل مع العراقيين لإيجاد نهاية واضحة للنظام العراقي القائم الحالي وبديلاً عنه، وكذلك تصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ محمد الصباح في أبريل الماضي والتي تشير إلى أن النظام العراقي خارج عن القانون·