رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 3-9 ربيع الأول 1422هـ الموافق 26 مايو - 1 يونيو 2001
العدد 1478

البلد لم يتنفس الصعداء إلا بعد أن حسم الموضوع من "أعلى"
خلاف على إحالة علي الخليفة الى القضاء كاد أن يدخلنا في نفق مظلم

التطورات الأخيرة التي حدثت في موضوع اختلاسات شركة الناقلات والتي توجت يوم الأربعاء قبل الماضي بصدور حكم لجنة التحقيق الدائمة الخاصة بمحاكمة الوزراء إلغاء القضية المتهم فيها وزير النفط الأسبق الشيخ علي الخليفة العذبي من سجلاتها "لعدم وجود بلاغ وفق القانون"، تبعتها أصداء شعبية واسعة اتهمت فيها الحكومة بالتقصير البالغ لعدم تقديمها بلاغا واضحا ومتكاملا· وأخذت الأمور تتجه مطلع الأسبوع الماضي نحو التصعيد الشعبي حيث أفصحت مصادر نيابية عن تدارسها الجاد لمساءلة الحكومة مجتمعة سياسيا من خلال إعلان عدم التعاون مع رئيس الحكومة لأن الأمور كانت تبدو أنها قد وصلت الى طريق مسدود حتى لو أدى هذا التحرك الى حل مجلس الأمة·

وفي جلسة مجلس الوزراء يوم الأحد الماضي تدارست الحكومة الموضوع وفي النهاية استجابت لمتطلبات المصلحة العامة فبادرت باتخاذ قرار صياغة بلاغين واضحين تقدمهما الى اللجنة الخاصة بمحاكمة الوزراء (الثاني أيضا يخص علي الخليفة فيما يتعلق بقرض "التمار")·

ومن خلال ما تسرب عن هذه الجلسة المهمة فقد أكدت مصادر أن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد اتخذ موقفا حازما بالقول: "إننا لن نعرض البلاد الى أزمة" إشارة الى دعمه لقرار صياغة بلاغ واضح يحيل علي الخليفة الى القضاء، كما أكدت المصادر ذاتها أن الوزراء من أبناء الأسرة الحاكمة كان لهم أيضا موقف إيجابي يدفع باتجاه خيار الإحالة حيث أكد هؤلاء الوزراء أنهم لا يدافعون عن أحد وأن المتهم يجب أن يذهب الى القضاء، فإذا برأه كان بها، وإلا "خلونا ننتهي من هذه البهدلة"·

وعلم من مصادر مطلعة أن سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء اعترض على قرار مجلس الوزراء بالإحالة· الأمر الذي ترتب عليه إيقاف عمل اللجنة الوزارية المكلفة بإعداد صياغة البلاغين، ما أدى الى نقل الخلاف الى المطار حيث استقبال سمو الأمير للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، إذ صدرت تعليمات من "أعلى" بحسم الموضوع باتجاه الإحالة· الأمر الذي دفع الحكومة للشروع في صياغة البلاغين وحينها فقط تنفست البلاد الصعداء ولقي قرار الحكومة والإسناد من "أعلى" استحسان الأوساط الشعبية والبرلمانية·

 

تعديل.. وحديث عن القضاء

 

من جانب آخر، قام مجلس الأمة في جلسته العادية يوم الثلاثاء الماضي بإجراء تعديلين على قانون محاكمة الوزراء يقضي الأول بإلغاء المادة (41) التي تفرض عقوبة على المبلغ تتراوح بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات إضافة الى الغرامة المالية، بينما يقضي التعديل الثاني بالاكتفاء بالإشارة الى الأحداث التي وقعت في عهد الوزير المعني للتحقيق معه فيها·

وقبل إقرار التعديلات على قانون محاكمة الوزراء كان لبعض أعضاء مجلس الأمة كلمات في سير القضية التي شغلت البلاد سنوات طويلة، فبينما تساءل النائب وليد الجري: "كيف ينصفنا القضاء في الخارج وقضاؤنا لم يصل الى شيء حتى اليوم؟"، قال النائب عبدالله الرومي: إن الجهاز القانوني الكبير في الدولة لا يقوم بدوره رغم ما يصرف عليه من أموال كثيرة"·

وقال النائب سعد طامي: "نحن لا نقبل محاكمة صاحب الـ (500) دينار وترك غيره من الكبار"· أما النائب محمد الصقر فقد قال: "لم يستطع أي قاض كويتي أن يسجل اسمه ويحصل على شرف إصدار اتهام لاسترجاع الأموال العامة"، والنائب عبدالوهاب الهارون قال: "للأسف نجد أنفسنا نرسل رسائل الى المحاكم الأجنبية وتأتينا تقول بأن عدالتنا غير ملتزمة بالقانون"· أما النائب حسين القلاف فقال: "لماذا نضع رأسنا في التراب··· القضاء مقصر شئنا أم أبينا علينا انتقاد القضاء ووضع علامات استفهام كبيرة حوله"· وقال النائب أحمد الدعيج: "المسألة كبيرة جدا نأسف لعدم تأدية النيابة دورها، هل يتصور أحد أن القضاء الخارجي يحكم وقضاؤنا لا يحكم لصالحنا، أليس هناك تسويف عندما يمضي على البلاغ سنوات ويخرج الآن ويلغي القضية·· أعتقد أن المسألة تهدد النظام العام في الدولة"·

طباعة  

أصدرتهما محكمة التمييز برئاسة المستشار الرفاعي
حكمان أحدهما أبطله إغفال التاريخ والآخر لم يبطله إغفال التاريخ!!

 
على ضوء حكم اللجنة الدائمة في بلاغ الناقلات
نقاش مؤثر وثري سخّن اجتماع الجمعية العامة للقضاء

 
هل هي بشائر عهد جديد؟!
 
"كويتيون لأجل القدس" لجنة جديدة لدعم الصمود الفلسطيني
 
موضحا أن الإبراهيم أمر بتأجيله
الهارون: النظام التعليمي الموحد يخضع للمناقشة والتقييم

 
ضمن برنامجها للعاصمة الثقافية في بادرة مميزة للصحافة المحلية
"الطليعة" كرمت الوقيان كأحد رواد الثقافة في الكويت