أثار القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بتوجيه بلاغ مكتمل من حيث الشكل القانوني ضد وزير النفط السابق في قضية اختلاسات شركة الناقلات والسرعة التي تم بها وكذلك التعامل السريع لأعضاء مجلس الأمة والمناقشات التي جرت واستعجال الحكومة بضرورة إنجاز البلاغ في مدة أقصاها 2 يونيو وكذلك المناقشات الحية والثرية والساخنة التي جرت في السلك القضائي أثناء انعقاد الجمعية العمومية للقضاء، أثار كذلك موجة من التفاؤل لدى المواطنين من حيث فتح الأبواب أمام تحقيق آمالهم بإعادة الاستقرار وتفاعل السلطات جميعها في سبيل فرض سيادة القانون، ومن حيث سرعة الخلاص من القضايا العالقة التي أثقلتنا برواسب الماضي والأوضاع الفاسدة وانعدام القرار·
وكان حديث الدواوين في نهاية الأسبوع يتركز على أنه متى تلتقي السلطات وتتعاون يكمن الخير للجميع، كما كشفت الأحداث الدور الحيوي الأساسي لمجلس الأمة حين تتوحد القوى الخيرة فيه على معالجة القضايا الأساسية للوطن وما يمكن أن يؤثر ذلك في مسار الأحداث ويحرك جميع السلطات باعتبار أن النواب إذا ما أحسنوا دورهم فإنهم يمثلون ضمير الشعب في أبهى تجلياته·