رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 26 صفر - 2 ربيع الأول 1422هـ الموافق 19-25 مايو 2001
العدد 1477

تحليل إخباري
خلخلة في حكومة شارون

يحرص أرييل شارون على إخفاء أي علامة ضعف داخل حكومته الائتلافية· ويحذو حذوه وزير الخارجية شيمون بيريس· بل إن الأخير صرح لصحيفة "هآرتس" بكلام يتساوق جوهريا لا لفظيا مع تصريحات متطرفين أمثال وزير الأمن العام عوزي لاندو (الليكود) والوزير أفيغدور ليبرمان (حزب إسرائيل بيتنا للمهاجرين الروس)·

لكن أماني شارون وبيريس، في مواجهة انتفاضة احتدمت معاركها كثيرا في الأيام القليلة الماضية، لا تطابق الوقائع·

قبل أيام، قدم مدير مكتب شارون واسمه رافي بيليد استقالته، وهذه الخطوة تعتبر في إسرائيل نذيرا لبداية انحدار أي رئيس وزراء· فحتى حدوث الاستقالة، لم تظهر في مكتب شارون أي مشكلات مثل تسريب الأنباء هنا وهناك على نحو ما حصل في حكومات اسحاق رابين وبنيامين نتانياهو وايهود باراك· أما خليفة بيليد فسيكون على الأرجح أشبه بعلبة تتقاذفها أيادي الرجال الأقوياء في مكتب شارون أمثال أوري شاني وأومري شارون (ابن رئيس الوزراء)·

حسب معلومات صحيفة "هآرتس"، استقال بيليد احتجاجا على سياسة تضخيم الميزانية العامة، لكن لمصلحة من؟ تخصيص نحو عشرة مليارات شيكل لجماعات ذات مصالح خاصة مثل مستوطنات الشمال وصناعة البناء، والمستوطنات الاستعمارية في الضفة الغربية طبعا (وقرارها بيد وزير الإسكان اليميني ناتان شارانسكي) وكان مقررا أن تتلقى المستوطنات في الأراضي الفلسطينية 1.5 مليار شيكل غير أن إشارة اعتراض أمريكية جعلت شارون يتراجع فيخفض المبلغ·

وهناك أشياء أخرى، ذلك أن شارون "البلدوزر" حتى في تصرفاته مع المحكمة العليا ومع المدعي العام الذي منعه من توظيف ابنه أومري وسيطا مع الفلسطينيين لا يحترم شيئا ولا يتوقف عند أي خط أحمر· وهذا ما دفع بيليد الى الاستقالة، وقد يبدو ذلك غير ذي صلة بالانتفاضة· لكن على ما قدرت "هآرتس" كان مغزى استقالته أنه لا يريد أن يكون مسؤولا إذا حدث ما لا تحمد عقباه·

من جهته، يؤكد بيريس أنه يشعر بمسؤولية ثقيلة بشأن تفادي العودة الى العزلة دوليا والى العنف، أو الى موقف يجعل الدول الأوروبية تقدم أعذارا لما يسميه هو إرهابا فلسطينيا·

لكن مهمة بيريس صعبة الى حد الاستحالة حسب اعترافه لـ "هآرتس": فهو قال: "أنا أجول من مكان الى آخر مثل مجنون حتى أوضح هذه النقطة"· والنقطة هي المستوطنات· فهو يريد أن يفهم الغرب أن الاستيطان مجمد وأن ليس هناك سوى نمو طبيعي (لحاجات إسكانية) ويرفض في الوقت نفسه مصادرة الأراضي، لكن شارون يغذي الاستيطان ويطمع بما هو أكبر منه، وحسب أقرب المقربين الى بيريس، تعتبر المهمة صعبة جدا·

يدرك شارون طبعا هشاشة الائتلاف الحكومي، وفي خطبة ألقاها في الكنيست الأسبوع الماضي قال إنه ينبغي القيام بأقصى ما يمكن للمحافظة على الوحدة الوطنية "داخل الحكومة، في الكنيست في أوساط عامة الناس"، لكن الكنيست غير موحد، بل حزب العمل نفسه غير موحد· وبيريس يتعرض لضغوط من جانبين: رفاقه في حزب العمل الذين لا يرضون عن دوره، والإدارة الأمريكية·

والإدارة الأمريكية لم تتدخل حتى الآن· لكن الإشارات الصادرة منها لا تريح شارون: فهي كررت نقدها الصريح للتوغل في الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الحاملة، واعترضت على توسيع الاستيطان، بل وافقت على تقرير لجنة ميتشل لتقصي الحقائق الذي أكد ضرورة وقف الاستيطان·

وإذا كانت واشنطن امتنعت حتى الآن عن عرض أي مبادرة، فهي تبتعد عن موقف التفرج ببطء· فهي استقبلت وفدا فلسطينيا برئاسة محمود عباس (أبو مازن) وربما كان امتناع ياسر عرفات عن زيارة سورية إجراء يرمي الى عدم خسارة واشنطن في غياب ضمانة لكسب دمشق· فعلى الرغم من الانتفاضة، يبقى الموقفان الفلسطيني والسوري متباينين جدا· وهكذا قد لا "تنضج" أبدا ظروف زيارة عرفات لدمشق·

ما يبقي حكومة شارون ثابتة هو انقسام بل انقسامات حزب العمل· والانقسامات تسعد "البلدوزر" في ضوء بروز زعماء عدة طامحين في حزب العمل مثل يوسي بيلين وحاييم رامون وابراهام بورغ (رئيس الكنيست)· بل إن بيريس يعتقد أن الحكومة ستعمر طويلا لأن أي انتخابات مبكرة لن تغير ميزان القوي الداخلي كثيرا· لكن في ضوء نزوع المجتمع الإسرائيلي الى اليمين وسياسة القوة قد يتغير الميزان لمصلحة شارون أو غيره مثل نتانياهو·

طباعة  

بعد عشر سنوات انقضت بموجبها مدة التقادم القانوني
أسقطوا قضية الناقلات

 
بعد أن قطعت أمانة "الوقف" دعمها بشكل مفاجئ
ملف معاقي مركز الفهد بيد وزير الصحة

 
لأن النيابة الكويتية لم تقدم أدلة كافية
المحاكم الأردنية برّأت المتهم الثالث في "الناقلات"

 
بعد حصوله على الجائزة الدولية لحقوق الإنسان
ترشيح د. النجار خبيرا دوليا مستقلا للشؤون الإنسانية في الصومال

 
قرب انعقاد مؤتمر "العمل" كشف الإجابة عن السؤال الكبير:
لماذا أحال الوزير العيار موضوع النقابات الى مجلس الوزراء الآن؟

 
مجلة "لويدز" البريطانية: هل عبدالفتاح البدر أكبر محتالي النقل البحري؟
 
أفرجوا عن ماجد شعيب