رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 26 صفر - 2 ربيع الأول 1422هـ الموافق 19-25 مايو 2001
العدد 1477

بعد عشر سنوات انقضت بموجبها مدة التقادم القانوني
أسقطوا قضية الناقلات

·         القضية ألغيت من سجل بلاغات المحكمة لعدم وجود بلاغ قانوني!!

·       الحكم يلغي حجز حسابات علي الخليفة في سويسرا ويسمح لقبازرد بالتصرف في 70 مليون دولار مسروقة ومحجوزة في بنوك زيورخ

·         أصبح بإمكان الحرامية الهاربين في الخارج العودة للكويت والانضمام إلى حرامية الداخل

 

كتب محرر الشؤون المحلية:

أصدرت اللجنة الدائمة لمحاكمة الوزراء برئاسة المستشار عبدالهادي عبدالرزاق العطار وعضوية المستشارين علي أحمد بوقماز وأنور علي بورسلي حكما يوم الأربعاء الماضي حسم التردد في قضية اختلاسات شركة ناقلات النفط الكويتية المحالة إليها من قبل النيابة العامة، وقضى بإسقاط القضية·

وجاء في القرار أن اللجنة قررت إلغاء القضية رقم 1/98 - وزراء - من سجل بلاغات المحكمة وذلك لعدم وجود بلاغ وفق القانون· كما أمر الحكم بإخطار ذوي الشأن بهذا البلاغ حيث صدرت خطابات بذلك موجهة لمجلس الوزراء ومجلس الأمة وشركة ناقلات النفط الكويتية وعلي الخليفة العذبي الصباح المتهم الخامس في قضية الناقلات·

ويأتي هذا الحكم الذي أذهل جميع من سمع به من المواطنين والمتابعين بعد شائعات راجت لشهور واستبعد الناس صحتها، بأن هناك توجها لدى اللجنة برفض النظر في القضية لاشتباه وجود "خطأ" في الشكل حيث إن البلاغ المقدم لم ينص صراحة على اسم المتهم الخامس في القضية وهو علي الخليفة العذبي وحيث علق النظر في موضوع الدعوى وانصب النقاش والتمحيص في شكل البلاغ المقدم وقانونيته· ولم تأت دهشة الناس من فراغ، فلقد تابعوا من خلال الصحافة العمل المتعثر للجان التحقيق المتعاقبة لمحكمة الوزراء وعرفوا يقينا الصعوبات التي تواجه التحقيق منذ قيام اللجنة الدائمة حيث استقال ستة من أعضائها وغيرت تشكيلها بالكامل ثلاث مرات· إلا أن التشكيلين اللذين سبقا التشكيل الحالي للجنة ورغم تعثر العمل فيهما كانا يبحثان في مضمون الاتهامات وليس في شكل البلاغ حيث قاما باستدعاء شهود وتوقيف بعضهم والحجز على أموالهم ومنعهم من السفر ما يعني أن التشكيلين السابقين قد حسما أن يكون البلاغ المقدم هو بلاغ قانوني·

لكن صدور حكم اللجنة الدائمة يوم الأربعاء الماضي لم يترك مجالا لأي أقاويل أو شكوك· فلقد صدر مضمنا حيثياته في 27 صفحة مطبوعة ننشره كاملا في مكان آخر في هذا العدد، جاء فيه أنه "يتعين لمباشرة التحقيق فحص جدية البلاغات ضد الوزراء التي ترد إليها عن طريق النائب العام أن تتوافر في البلاغ العناصر التي تدخله في اختصاصات وبالضوابط التي تنطوي عليها أحكام القانون··· بما يقتضيه ذلك من تعيين اسم الوزير المبلغ ضده تعيينا نافيا للجهالة تستدل به اللجنة في إخطاره بالبلاغ فور وروده"·

"ولا يزيل القيد الإجرائي المفروض على حرية اللجنة في تحريك الدعوى أن تتصدى من تلقاء نفسها لاستنباط اسم الوزير واستخلاص وقائع الاتهام المنسوبة من مجرد مكاتبات أو مستندات أو تحقيقات سابقة على البلاغ"· كما أن العلم الشخصي لأعضاء اللجنة "بأحداث عامة تمس الوزير وتحيط بالاتهامات والشبهات الجنائية لا يشفع سندا لفك القيد القانوني الذي يحجب اللجنة مباشرة الدعوى الجزائية المتعلقة بذلك الوزير ولا يقوم مقام البلاغ الموقع الذي اشترطه القانون"·

وأضاف الحكم أن كتاب شركة الناقلات المحال الى اللجنة من النائب العام قد ورد "مرسلا في مضمونه مجهلا في مراميه عرضة للاجتهاد والتفسير"، وخلا من الإشارة الى وزير معين بشخصه كما لم تذكر فيه وقائع جرمية محددة وجاء محمولا على مجرد إشارات وإحالات الى بلاغ الشركة المقدم الى النائب العام بتاريخ 6/1/1993 الذي جرت بشأنه تحقيقات النيابة العامة والى قرار الاتهام الخاص بها والأحكام القضائية الصادرة فيها وما أصدرته المحاكم البريطانية من أحكام في الدعوى المدنية المقامة من الشركة ضد بعض متهمي الجناية المشار إليها من لندن"·

والآن وقد صدر حكم اللجنة بهذه الحيثيات فما هي التعقيدات والآثار المطلوبة معالجتها؟

تقول الأوساط القانونية المتابعة إنه من المؤسف أن يتزامن صدور حكم اللجنة في الشهر الخامس من عام 2001 مع مرور عشر سنوات بالتمام والكمال على آخر عمل جنائي ارتكبه متهمو الاختلاسات في قضية الناقلات حيث كان آخر تلك الأعمال الجنائية في الشهر الخامس من عام 1991·

ورغم أن هذه كانت مصادفة محضة إلا أنها مصادفة غير سعيدة، فلقد أصبحت هناك معضلة في إعادة تحريك دعوى جديدة وتقديم بلاغ جديد بمضي الفترة القانونية للتقادم الذي تسقط بموجبه القضايا الجزائية· وهذا الأمر رغم أنه ليس أمرا محسوما تماما فإنه سيشكل عقبة تحتاج لعمل شاق لتجاوزها·

أما الأمر الثاني الخطير الذي سينتج عن صدور هذا الحكم فهو أن المتهمين الذين حجزت أموالهم في الخارج وجمدت حساباتهم للنظر فيما ستتمخض عنه القضية سيقومون في اللحظة التي صدر فيها الحكم بأخذ نسخ منه الى الجهات القضائية في سويسرا وغيرها لتقديمها وطلب فك الحجز على "أموالهم" بما في ذلك حسابات علي الخليفة العذبي المجمدة في جنيف وكذلك السبعون مليون دولار التي تحتجزها الكويت في زيورخ بسويسرا في حساب للمتهم الثاني حسن قبازرد والذي طلبت قبل أيام من السلطات السويسرية السماح لشركة الناقلات تنفيذ الحكم البريطاني الصادر لصالحها باسترداد أموالها عليها·

لقد أصبح من غير المعلوم الآن ماذا ستفعل السلطات السويسرية تجاه حساب حسن قبازرد بعد أن أسقطت اللجنة الدائمة لمحكمة الوزراء قضية الناقلات برمتها بسبب الشكل وأصبح باستطاعة المتهمين الذين حكم عليهم بأحكام بالسجن لمدة 40 سنة و30 سنة أن يعودوا الى الكويت ويهزأوا بمواطنيها وقوانينها ويطوقوا الشوارع وينضموا لغيرهم ممن لم تصدر ضدهم أحكام·

وتضيف أوساط شعبية أن سقوط قضية الناقلات بعد عشر سنوات من الغليان الشعبي ضد الفساد لا يثبت فقط الإحباط والشك لدى الناس في سلامة أوضاع البلد وما تتجه إليه الأمور فيها، وهو أمر خطير، بل سيجعل الكويت أضحوكة للعالم، وسيجعل تشدقنا بالديمقراطية وسيادة القانون أمرا مثيرا للسخرية، خصوصا وأننا قد أشغلنا المحاكم الدولية في ملاحقة بعض مجرمينا ممن سطوا على أموال الوطن في زمن الحرب سواء كانوا في الناقلات أو استثمارات ثم يحدث ما يحدث بعد ذلك بسببنا وعندنا للقضايا التي تساوي مئات وربما آلاف الملايين وتقول أوساط برلمانية إن المهام الوطنية التي أصبحت واضحة للجميع الآن أن السلطات الدستورية جميعها أصبحت على قدم المساواة في حاجاتها للإصلاح والتطوير، فالسلطة التنفيذية بحاجة الى إصلاح وكذلك السلطة التشريعية وأيضا السلطة القضائية وأن دور مجلس الأمة هو في سن التشريعات الإصلاحية وفي أن يكون عين الشعب الحارسة على أي خروج أو تقصير·

وإذا كان إصلاح السلطة التنفيذية يخضع لعملية الرقابة والتصحيح والتشريع من مجلس الأمة فإن السلطة التشريعية والسلطة القضائية تعتمدان في الإصلاح بدرجة أساسية على قواها الذاتية وفي السلطتين الكثير من الطيبين الذين لا يرضون عن الخلل أو التقصير، لكن دور المجلس هو في إصدار التشريعات لذلك·· بينما تخضع السلطتان التشريعية والقضائية لرقابة الرأي العام الذي يستهدف وجودهما صالحه·

وعليه فإن دور الناس تتعاظم أهميته كدور أساسي وخطير في لحظات معينة ويصبح الرأي العام المعبر عن ذلك حيويا لاستقرار الأوطان وفي أن تكون أو لا تكون·

 

* * *

 

سؤال لهيئة المحكمة الموقرة؟!

 

إذا كان اهتمام المحكمة بداية هو التحقق من قانونية البلاغ وسلامة إجراءاته فلماذا قضت ثلاثة عشر شهرا تدرس فيها تحقيقات النيابة العامة وتدرس مضامين أربعين ملفا للدعوى المقامة أمام المحكمة التجارية في لندن وأحكام المحاكم الإنجليزية الموقعة والنهائية ضد المتهمين في قضية الناقلات وعلى حكم محكمة العدل الاستئنافية في بريطانيا؟

لماذا لم ينصب الاهتمام على النواحي الإجرائية مثلما فعلت المحكمة الدستورية حين نظرت قضية حقوق المرأة السياسية ولم يستغرق منها إصدار الحكم ببطلان الإجراءات أكثر من أسبوع أو أسبوعين لأن الأمر انتهى في النظر في الإجراءات التي وجدت أنها لم تستوف الشروط القانونية فلم تدخل أو تناقش المضمون؟!

 

طباعة  

بعد أن قطعت أمانة "الوقف" دعمها بشكل مفاجئ
ملف معاقي مركز الفهد بيد وزير الصحة

 
لأن النيابة الكويتية لم تقدم أدلة كافية
المحاكم الأردنية برّأت المتهم الثالث في "الناقلات"

 
تحليل إخباري
خلخلة في حكومة شارون

 
بعد حصوله على الجائزة الدولية لحقوق الإنسان
ترشيح د. النجار خبيرا دوليا مستقلا للشؤون الإنسانية في الصومال

 
قرب انعقاد مؤتمر "العمل" كشف الإجابة عن السؤال الكبير:
لماذا أحال الوزير العيار موضوع النقابات الى مجلس الوزراء الآن؟

 
مجلة "لويدز" البريطانية: هل عبدالفتاح البدر أكبر محتالي النقل البحري؟
 
أفرجوا عن ماجد شعيب