أنا الشهيد ثراك اليوم يحضنني
والجرح مبتسمٌ يرنو إلى عدنِ
لبَّيتُك اليوم فاجتزت العلا شرفاً
حتى حسْبتُ الثريّا قد غدت سكني
وانساب من شوقه يروي ثراك دمي
لينبت المجد أزهاراً على القُنَن
وقد بسطتُ على الأفلاك أجنحتي
شهيد حقٍّ غدت راياته كفني
ما أعظم النفس يوم الروع إن بُذلِتْ
رخيصةً في سبيل الله والوطن
محمد سليم الغزال
وطني الشعرُ، فاللغاتُ حيارى
والقوافي بوصفه بكْماءُ
وطني السر أيُّ كشْفٍ يراهُ؟
أين منه الكُهَّانُ والحكماءُ؟
أنت سرُّ الأسرار، لغز القوافي
ومعانٍ، يَعْيا بها البُلَغاءُ
وطني، يا مناهل الروحِ، قالوا:
(بئرُ نفْطٍ يغورُ فيها البهاءُ)
جعلوا منْكَ في الشعوب خياماً
وصحارى يجولُ فيها العراءُ
يالسرِّ الصحْراءِ وهيَ هجيرٌ
يَتَلَظّى، وتجتبيها السماءُ!
مصطفى عبدالله سليمان
وطني ستركض دائما في روض ذاكرتي
خيلاً يزمجر في ربا الغضبِ
وأنا إليك مهاجرا أبدا
من سيف أحزاني ومن تعبي
صادقت فيك شجيرة ومدينة··
وبكيت يا قلبي على قلبي
ومررت منكسر الفؤاد··
يهزني في ثورةٍ غضبي
ياصاحب الصوت الجميل!
يا أيها المسكون بالعشق النبيل
أنت المحاصر داخلي فإلى متى··
ألقاك تبحث عن سبيلْ
مدحت أحمد أحمد غنيم