اتخذ وزير التجارة والصناعة قراراً وزارياً بإيقاف وكيل الوزارة السيد راشد عبدالله المجرن عن العمل لمدة ثلاثة أشهر· حيث أبلغه القرار شفهياً في نهاية الدوام الرسمي معللاً ذلك بأن النيابة تنظر هذه الأيام في قضية "حراج السيارات" وانه قرر إيقافه عن العمل حتى تنتهي النيابة من التحقيق فيها·
وقد أحدث هذا القرار أصداء سلبية في الأوساط المتابعة حيث إن القضية المنظورة أمام النيابة العامة ليست قضية مرفوعة على السيد المجرن بشخصه كي يستخدمها الوزير مبرراً لإيقافه عن العمل، وحتى إن كانت كذلك فالنيابة هي الجهة التي تتخذ هذا القرار وليس الوزير·
تتلخص القضية المنظورة أمام النيابة العامة بملاحظة لديوان المحاسبة حول الطريقة التي تمت فيها ترسية مهمة إدارة حراج السيارات للشركة الكويتية لإدارة المرافق العمومية (شركة حكومية)· هذه الترسية تمت عام 1985 عندما كان السيد راشد المجرن وكيلاً مساعداً حيث عين عام 1986 وكيلاً للوزارة· كذلك يلاحظ ديوان المحاسبة أنه لا توجد آلية واضحة لتحصيل وزارة التجارة والصناعة للأموال لقاء قيام الشركة بإدارة "الحراج"، علماً بأن الأموال التي تحصل عليها الشركة تذهب لوزارة المالية وهو المصير ذاته فيما لو حولت إلى وزارة التجارة والصناعة·
بعض المراقبين يرون في إيقاف الوكيل مسألة تتجاوز شكليات القضية وجوانبها القانونية التي ينتظر أن تنتهي منها النيابة خلال أيام، إلى حسابات خاصة بعلاقة الوزير مع بعض النواب الذين لم يرتاحوا لوجود السيد المجرن خصوصاً وأنهم حاولوا منذ فترة مضايقة الوكيل وإزاحته لعدم تواؤمه مع "طلباتهم" المتكررة للتنفيع·