اغتنم المنبر الديمقراطي فرصة احتفال العالم بعيد العمال في الأول من مايو، لينضم إلى مصاف الهيئات التي تقف في هذا اليوم من كل عام وقفة احترام وتقدير لهؤلاء العمال الذين قامت حضارات الدنيا على أكتافهم، وهو اليوم نفسه الذي استشهد فيه عشرات بل مئات العمال وهم يناضلون وينادون بحقوقهم التي كفلتها لهم الشرائع والقوانين· وكان أن أدلى المنبر بدلوه في هذه المناسبة وأصدر بياناً طالب فيه بأن تتعامل الكويت مع هذه المناسبة بأسلوب يتوافق وأهميتها الحضارية، لحاجة الكويت لتعزيز دور العمالة الوطنية للنهوض بالتنمية الاقتصادية في البلاد·
وجاء في بيان المنبر الديمقراطي ما يلي:
"يصادف الأول من مايو عيد العمال العالمي والذي يحتفل به كل أرجاء العالم تخليدا لذكرى استشهاد العمال في زخم نضالهم من أجل الحقوق الاقتصادية· وغني عن البيان أننا هنا في دولة الكويت ما زلنا نتعامل مع المناسبة بأسلوب لا يتوافق مع أهميتها الحضارية حيث لا تعطل الأعمال خلال هذه المناسبة كما يحدث في معظم دول العالم، ولا نحاول أن نستفيد منها بتعزيز دور العمالة الوطنية في النشاط الاقتصادي في البلاد·· إن من المفيد أن نستوعب المناسبة من أجل التركيز على تعزيز دور الطبقة العاملة في التنمية الاقتصادية في البلاد ضمن برنامج إصلاحي واسع الآفاق·
قد يكون هناك من يثير أهمية إصلاح الهيكل الاقتصادي في الكويت، لكن يجب أن يقترن ذلك بتعزيز دور العمالة الوطنية في عملية الإصلاح وتكثيف الاهتمام بتطوير قدرات هذه العمالة من حيث التعليم والتدريب ورفع الكفاءة·· وإذا كانت البلاد مقبلة على التصحيح والانفتاح فلا بد أن تكون من ضمن الأهداف الاستراتيجية عملية الاستفادة من العمالة الوطنية بشكل فعال، وتجاوز المعوقات المجتمعية والاقتصادية التي تحول دون أن تصبح عمالتنا الوطنية ذات قيمة في العمل الإنتاجي· وإذا أخذنا بعين الاعتبار التطورات الأخيرة في البلاد وصدور "قانون دعم العمالة الوطنية" الخاص بتشجيع توظيف الكويتيين في القطاع الخاص فإن ما هو مهم التأكيد عليه في هذه المناسبة هو التطبيق الحازم للقانون المذكور بما يتواءم مع مصالح العمالة الوطنية ومتطلبات الاقتصاد الوطني·· مما يوجب على الإدارة الحكومية أن تحفز القطاع الخاص لتطوير مؤسساته بما يتناسب والحاجة للعمالة الوطنية المدربة ويخفف احتياجات ذلك القطاع للعمالة الوافدة الهامشية·
إن بناء اقتصاد حديث يستدعي الاهتمام بالقدرات البشرية وجعلها ذات إمكانات إنتاجية تمكن من رفع العمل الاقتصادي في البلاد·· ولا شك أن هذه المناسبة تستدعي التفكير مليا بقانون العمل في القطاع الأهلي الذي مضى على تشريعه ما يقارب الخمسة والثلاثين عاما لكي يصبح أكثر توازنا ويحمي حقوق العمالة ويعزز استقرار الوظيفة في القطاع الخاص·· وأخيرا علينا التأكيد على أن رفع أهمية العمالة الوطنية في البلاد يجب أن يكون من خلال تعزيز دورها الاقتصادي والإنتاجي وفي الوقت ذاته توفير الضمانات القانونية المشروعة لها"·
المنبر الديمقراطي الكويتي