واشنطن - ا ش ا، ا ف ب - أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش اعتزام الولايات المتحدة تبني استراتيجية جديدة للدفاع تتعامل مع التهديدات التي يتعرض لها الأمن العالمي اليوم·
وقال بوش في كلمة القاها في أكاديمية الدفاع الأمريكية إنه يجب تجاوز اتفاقية حظر الصواريخ البالستية الموقعة مع روسيا عام 1972 والتي تحظر أنظمة الصواريخ الدفاعية·
ولم يدع بوش بصورة مباشرة أو صريحة إلى الغاء تلك المعاهدة التي مثلت حجر الأساس لمعاهدات الحد من التسلح الدولية لاعوام طويلة، أو يكشف عن تفاصيل خطته الجديدة للأمن والدفاع غير أنه أشار إلى أن سياسة الردع التي ارتبطت بالحرب الباردة لم تعد تصلح للمخاطر التي قد يتعرض لها العالم اليوم·
وأوضح الرئىس الأمريكي أن إدارته ستبحث عدداً من الخيارات لتدعيم إطار الأمن والدفاع الذي يناسب الاحتياجات المستجدة·
وأعلن الرئيس الأمريكي في كلمته أن وفوداً أمريكية عالية المستوى ستتوجه الاسبوع المقبل إلى عواصم الدول الحليفة للولايات المتحدة من أجل عرض وجهة النظر الأمريكية حول ضرورة بناء نظام أمني ودفاعي طموح·
وقال إن واشنطن لا تعتزم تقديم حلول أو مقترحات من جانب واحد حول نظام الدفاع للدولة الحليفة بل الاستماع إلى وجهة نظرها والتشاور حول أفضل الخيارات·
وأوضح في كلمته في أكاديمية الدفاع الأمريكية أن واشنطن لن تستبعد الصين وروسيا من الحوار الدائر حول الدرع الدفاعي المقترح·
وبرر بوش رغبة واشنطن في تجاوز اتفاقية حظر الصواريخ الباليستية وبناء نظام دفاعي طموح بالتطورات التي شهدها العالم خلال الأعوام الأخيرة والتي سمحت لدول صغيرة ببناء قدرات نووية وكيماوية وبيولوجية وتطوير صواريخ عابرة للقارات تحمل أسلحة دمار شامل وتضم تلك القائمة من وجهة النظر الأمريكية الصين والعراق وايران وكوريا الشمالية وليبيا·
وأعرب الرئىس الأمريكي في السياق ذاته عن تأييده لخفض الترسانة النووية الأمريكية في مبادرة ترمي إلى حمل روسيا على الموافقة على الدرع المضادة للصواريخ التي يريد نشرها·
ومضى يقول "إننا نستطيع تغيير تركيبة وطبيعة قوانا النووية بطريقة تعكس حقاً واقع انتهاء الحرب الباردة وسنفعل ذلك"·
وأضاف: "إنني أتعهد تحقيق قوة ردع فاعلة مع عدد محدود من الأسلحة النووية وفقاً لحاجات أمننا القومي وتعهداتنا حيال حلفائنا"·