دبي - ا· ف· ب - شكلت الانتفاضة الفلسطينية المحور الرئيس لجوائز الصحافة العربية التي منح الجزء الأكبر منها لمؤسسات ومراسلين قاموا بتغطية وقائعها، من بينهم مراسلان لقناة "الجزيرة" الفضائية التي قاطعت الاحتفال·
وفي كلمة ألقاها في حفل توزيع الجوائز الذي أقيم مساء الاثنين في فندق "جميرا بيتش" في دبي، قال رئيس مجلس إدارة جائزة الصحافة المرئية إبراهيم عز الدين وزير الإعلام الأردني السابق إن "هذه المبادرة الأولى من نوعها في الوطن العربي تهدف الى خلق وتحفيز روح الإبداع لدى الصحافي والإعلامي والمصور العربي"· ومن أصل 22 شخصية أو مؤسسة صحافية منحت جوائز في هذه الدورة الأولى منها عشر نساء، كافأت لجان التحكيم تسعة صحافيين لتغطيتهم وقائع الانتفاضة الفلسطينية· ففي مجال الإعلام المرئي، منحت جائزة أفضل عمل وثائقي لفريق عمل شركة ميادين "ميديا فيلم" تقديرا لبرنامجها "لن تمروا" الذي يحكي معاناة أطفال الانتفاضة الفلسطينية والشعب الفلسطيني تحت الحصار الإسرائيلي·
وخصصت هذا العام جائزة استثنائية لـ "السبق الإخباري"، منحت للمصور الفلسطيني طلال أبو رحمة الذي التقط مشاهد مقتل الطفل محمد الدرة في حضن والده، برصاص الجيش الإسرائيلي·
ومنحت جائزة "أفضل تغطية سياسية" التي كانت الوحيدة في مجال الإعلام المرئي التي لم تخصص لتغطية الانتفاضة، منحت لقناة أبو ظبي الفضائية تقديرا لعملها في تغطية الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو من العام الماضي·
أما جائزة "شخصية العام" للصحافة المرئية، فكانت من نصيب ستة مراسلين في الأراضي الفلسطينية لخمس قنوات فضائية عربية وهم دانيالا خلف (الشرق الأوسط "أم بي سي") وشروق أسعد (النيل) ونصير فالح (تلفزيون الكويت) وليلى عودة (أبو ظبي) ووليد العمري وشرين أبو عاقلة (الجزيرة)·
وعبرت قناة "الجزيرة" الفضائية عن استغرابها لمنح اثنين من صحافييها جوائز في هذه الدورة الأولى، رغم انسحابها من الاحتفال، معتبرة أنه "لا يختلف عن المهرجانات الرسمية الأخرى حيث مساحات المجاملة واسعة"، حسب ما قال المدير العام للقناة محمد جاسم العلي·
وأضاف العلي في تصريح لـ "وكالة فرانس برس" في الدوحة: "فوجئنا بفوز العمري وأبو عاقلة مع أننا أعلنا انسحابنا من المهرجان لأن لجان المسابقة لم تكن بالمستوى الفني والحيادي بل وسائل رسمية حكومية"· وأكد أن "جائزتنا تبقى المشاهد العربي"، معتبرا أن "الجمهور أصبح على مستوى أن يرشح القناة الأولى والشخصية الإعلامية بدلا من اختيار عدد من الشخصيات"· وعبر العلي عن أمله في أن يكون "هذا المهرجان بمستوى الموضوعية والحيادية واحترام الجمهور"·
أما رئيس مجلس إدارة الجائزة للصحافة المكتوبة إبراهيم نافع، فأكد من جهته أن "لجنة التحكيم اعتمدت ثلاثة عناصر لاختيار الأشخاص والموضوعات والجهات الفائزة وهي حرية المنافسة وسرية التحكيم وموضوعية المعايير"·
واعتبر وزير الإعلام الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن عدم منح "الجزيرة" جائزة الشخصية الإعلامية لهذا العام "يعود الى أسباب سياسية لدى بعض أعضاء اللجنة وليس لأسباب مهنية"· وأضاف أنه "لا يعقل استبعاد اختيار قناة الجزيرة لقرار سياسي"، موضحا أن هذه القناة "قدمت خدمة مهمة وجليلة للإعلام المرئي برفعها سقف الحريات في العالم العربي بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا معها على برنامج"·
وعبر عن أسفه لمقاطعة "الجزيرة" التي لم يحضر أي من مراسليها أو العاملين فيها، الحفل الختامي داعيا القناة الى أن "تتحلى بالروح الرياضية"·
وفي الصحافة المكتوبة، منحت جائزة الصحافة السياسية للصحافي المصري صلاح سالم من صحيفة "الأهرام"، تقديرا لأفضل موضوع سياسي كتب عن الانتفاضة الفلسطينية·
وفازت الصحافية السعودية ناهد باشطح (صحيفة الجزيرة) بجائزة "أفضل التحقيقات الصحافية" عن موضوع حول العنف إزاء المرأة العربية بينما منحت ضياء شمس من صحيفة "المستقبل" اللبنانية جائزة "أفضل صورة صحافية" عن صورة من جنوب لبنان يظهر فيها سياج يفصل بين أفراد أسرة واحدة مقسومة على الشريط الحدودي الذي كانت تحتله إسرائيل·
ومنحت جوائز "الصحافة الثقافية" الى ربيع جابر (صحيفة الحياة) وأحمد فرحات (صحيفة الخليج الإماراتية) و"العلوم والتكنولوجيا" الى وحيدة مقدادي (مجلة سيدتي التي تصدر في لندن) وكلوديا المشرفية (صحيفة المستقبل) وهبة حسين (صحيفة أخبار اليوم المصرية)·
أما جائزة "الصحافة الرياضية" فكانت من نصيب بلال المسلمي (الأهرام) وأسامة الشيخ (الاتحاد الإماراتية) بينما منحت "جائزة الرسم الكاريكاتوري" الى أمية جحا (صحيفة القدس الفلسطينية) وحامد عطا (الخليج)· وكرم الإعلامي الكويتي الراحل سامي المنيس بمنحه "جائزة شخصية العام للصحافة المكتوبة" التي سلمت لأبنائه وحجبت جائزتا أفضل تغطية اقتصادية وأفضل تغطية رياضية في الإعلام المرئي وجائزتا الصحافة الاقتصادية وأفضل عمود صحافي في الصحافة المكتوبة·
وكانت هذه الجوائز أطلقت في نوفمبر الماضي بمبادرة من ولي عهد دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وزير الدفاع الإماراتي·