رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 12-18 صفر1422هـ الموافق 5-11 مايو 2001
العدد 1475

شارون ينحدر إلى هاوية باراك

·         باراك وشارون وقعا بعنف غير مثمر ودبلوماسية فاشلة

·         شارون لا يملك الحد الأدنى لحل شامل لما يحصل

·         ·· وقصد الضرب على أيدي السوريين واقتحم غزة لإرضاء ناخبيه

 

بعد أقل من ثلاثة أشهر على انتخابه رئيساً لحكومة إسرائيل، وجد ارييل شارون نفسه في المأزق عينه الذي انحشر فيه سلفه ايهود باراك في مواجهة الفلسطينيين· فلا شك أن طاقمه وفريقه الحكومي استطاع خلافاً لفريق باراك، أن يثبت مقاومته للضغوط العسكرية والدبلوماسية الخارجية، وأن رجل الشارع يؤيده، وفي غالب الأحيان أن المظاهر الخادعة لـ "مفاوضات السلام" لم تعد تغذي آمالاً خائبة· غير أن كل ذلك لايكسر الدائرة التي انغلقت حول ارييل شارون اليوم·

يقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس يارون ازراحي: "إن الوضع السياسي لبارك وشارون هو نفسه: كلاهما وقع في شرك العنف غير المثمر والدبلوماسية الفاشلة· فالعنف غير مثمر بالنسبة إلى الإسرائيليين كما بالنسبة إلى الفلسطينيين لأننا كما رأينا في الأسبوع الأخير لا يستطيع كلا الطرفين أن يستعمل بصورة شرعية أقصى ما لديه من وسائل· وإذا كان الطرفان يتابعان على التوازي كل هذه الجهود الدبلوماسية فذلك لا يعود إلى إيمانهما بالسلام، إنما لأنهما يعرفان أن العنف لن يؤدي إلى شيء· والمشكلة هي أن الدبلوماسية هي بدورها غير مثمرة  بفعل ضعف البنيتين السياسيتين فالحكومة الإسرائيلية لا تملك القدرة الكافية لإخلاء أصغر مستوطنة - والواقع أن لا سلام ممكنا من دون ذلك - والقيادة الفلسطينية لا تستطيع التغاضي عن حق العودة (للاجئين الفلسطينيين) ومن هنا يحدث هذا التأرجح المتواصل بين العنف والدبلوماسية وأن لا أرى أنه سيتوقف فجأة"·

في الواقع إذا كان الشعب الإسرائيلي يساند أرييل شارون، فإن خيبة صارت مرئية· ويبدو الأمر وكأن حلم الحل السحري تلاشى· ويرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس أيضاً إبراهام ديسكين القريب من اليمين أن "شارون لا يملك الحد الأدنى لحل شامل لكل ما يحصل ومثل كثيرين أعرف ما سيحصل في النهاية ولكن لا أعرف متى وكيف· في نهاية الطريق ستكون هناك دولة فلسطينية لكن لن يحصل سلام، فقد قسمنا العنف منذ خمسين عاماً"·

هل سجل الاقتحام العسكري الخائب في الأسبوع (قبل) الماضي، عندما احتل شارون بدباباته جزءاً من قطاع غزة قبل أن يضطر إلى الانسحاب بسرعة، نهاية حظوة أرييل شارن لدى الإسرائيليين؟ في هذا الشأن يقول الصحافي دانييل بن سيمون من صحيفة "هآرتس": "الإسرائيليون يعرفون أن شارون كان يقصد بالضرب على أيدي السوريين وباقتحام قطاع غزة أنه يريد إرضاء ناخبيه· حسناً (يقولون) عرفنا ما تستطيع· لكن ماذا بعد؟ وأنا أعتقد أن شارون أخذ يتهادى وأن الإسرائيليين ينتظرون منه رسالة سياسية· وينبغي عليه أن يوجه الرسالة في الأيام القريبة· والمشكلة أن ثمن استئناف المفاوضات يعرفه شارون جيداً· وأن يوم يتحدث شارون إلى ياسر عرفات هو يوم انهيار ائتلافه"·

بالنسبة إلى مارك هيلر، وهو خبير في مركز يافا للدراسات الاستراتيجية، يخوض القادة الإسرائيليون والفلسطينيون حرب استنزاف· وهو يقول إن "السؤال الحقيقي هو: من يتعب أولاً؟ وإذا صدقنا الاتصالات المختلفة التي جرت في الأيام الأخيرة فإننا نرى علامات التعب· لكن أحداً من الطرفين لايملك استراتيجية الانتصار"·

صحيفة "ليبراسشيون" الفرنسية

طباعة  

لماذا بدأ عرفات بقمع الفساد؟
 
الجزائر: جذور المشكلة في منطقة القبائل