بعث وزير المالية ووزير التخطيط ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية د· يوسف حمد الإبراهيم برد على سؤالين للنائب عبدالوهاب الهارون الأول بشأن أسباب التباطؤ في إعداد وتقديم الخطة الخمسية في موعدها القانوني، وموعد الإحالة، والثاني حول إصدار مرسوم بإنشاء أمانة عامة للقوى العاملة الوطنية لتنفيذ القانون رقم 19 لسنة 2000 بشأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية وفيما يلي ردود الوزير:
الرد الأول
أكد الوزير الإبراهيم أن وزارة التخطيط قد انتهت بالفعل من إعداد مشروع خطة التنمية للسنوات (2001/2002-2005/2006)، مشيرا الى إحالة مسودة هذا المشروع الى مجلس الوزراء تمهيدا لمناقشته ومن ثم اعتماده وإحالته الى مجلس الأمة في الموعد القانوني وقال، لقد استمرت وزارة التخطيط في بذل جهودها المكثفة لمراجعة ذلك المشروع وتنقيحه، إلا أنه ونتيجة للتشكيل الوزاري الجديد، لم يتمكن مجلس الوزراء من مناقشة وإقرار مشروع الخطة، وبالتالي من إحالته الى مجلس الأمة كما كان مفترضا، وسوف يتم إرسال المشروع الى المجلس الموقر في منتصف أبريل 2001·
من ذلك يتضح أنه لم يكن هناك تباطؤ من جانب وزارة التخطيط في إعداد وتقديم مشروع الخطة، وقد سبق وأن أوضحت الوزارة للسادة أعضاء اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة، أن ثمة مبررات موضوعية أملت هذا التأجيل، ذلك أن قرارا كان قد اتخذ بتغيير السنة المالية للدولة، لتبدأ في الأول من ابريل من كل عام، بدلا من الأول من يوليو، الأمر الذي استوجب إعادة النظر في حسابات مشروع الخطة وتوازناتها، فضلا عما استجد من تغيرات استدعت اعتبارات الكفاءة ضرورة مراعاتها في مشروع خطة التنمية· وأضاف أن مبدأ المرونة يوفر للمخطط القدرة على التدخل لتصحيح مسار المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، إذا ما جاء الواقع الفعلي أثناء التنفيذ مغايرا لما كان متوقعا في مرحلة الإعداد، بما يستلزمه ذلك من توافر آليات فعالة للمتابعة وتقييم الأداء على النحو الذي ورد تفصيلا في مشروع الخطة المشار إليه· وبين أن مشروع الخطة اعتمد على صياغة أهداف كمية واقعية تدور بصفة رئيسية حول تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية وفي استيعاب أعداد متزايدة من قوة العمل الوطنية، وذلك استنادا الى مؤشرات رقمية تعكس الواقع الراهن وانعكاساته المحتملة، والى رؤية مستقبلية واضحة، ووفق برامج تنموية وطنية تسعى الخطة الى تنفيذها من خلال منهجية التخطيط التأشيري، الذي يعتمد على منظومة المؤشرات التخطيطية وتفعيل دور السياسات العامة والحوافز التشجيعية في التأثير على قرارات القطاعات المختلفة، فضلا عن نظام فعال لمتابعة عملية التنفيذ وتأمين القدرة على التدخل في الوقت المناسب، لتصحيح ما قد ينشأ من انحرافات أثناء تنفيذ الخطة·
الرد الثاني
نود الإحاطة أنه باستعراض نصوص القانون رقم 19 لسنة 2000 بشأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية يتبين أنه قد أنيط بعدة جهات تنفيذ ومتابعة تنفيذ أحكامه ومنها على سبيل المثال: 1) مجلس الوزراء: إذ أنيط به إصدار القرارات التنفيذية المتعلقة ببعض الموضوعات مثل العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد، وتحديد نسبة العمالة الوطنية التي يجب أن يلتزم بها كل من يحصل من الحكومة على قسيمة أو أي ميزة عينية أو مالية أخرى، ونسبة القوى العاملة الوطنية التي تلتزم بها الجهات غير الحكومية في الوظائف والمهن المختلفة، وفرض رسوم إضافية وذلك على النحو الوارد بالمواد (3،8،9،12)· 2) مجلس الخدمة المدنية: وقد أنيط به على سبيل المثال وضع سياسات استخدام القوى العاملة الوطنية في الجهات المختلفة ومتابعة تنفيذها، ووضع النظم التي تشجع القطاعات غير الحكومية على تشغيل القوى العاملة الوطنية، اقتراح السياسات المتعلقة بتعديل تركيبة القوى العاملة على النحو الوارد بالمادة (2) من القانون· 3) ديوان الخدمة المدنية: وقد أنيط به أن يطلب من الجهات الحكومية وغير الحكومية البيانات والمعلومات التي يتطلبها تطبيق أحكام هذا القانون على النحو الذي يكفل له متابعة تركيبة القوى العاملة في البلاد وبالتالي تحديد السياسات والإجراءات المناسبة لتطبيق أهداف الدولة بالنسبة لها وذلك على النحو الوارد بالمادة 11 من القانون ومذكرته الإيضاحية· كما يتبين من النصوص السابقة أن قانون دعم العمالة الوطنية قد وزع اختصاصات تنفيذ أحكام هذا القانون على عدة جهات رئيسية إلا أنه لم يتضمن نصاً صريحاً يقضي بإنشاء أمانة عامة تتولى التنسيق ومتابعة تنفيذ أحكامه أو إسناد هذا الدور لأحد الأجهزة الإدارية القائمة·
لذا فإنه من المنتظر إسناد مهمة الإشراف على تنفيذ القانون 19/2000 للبرنامج القائم على هذه العملية حاليا الذي يتبع وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وبالتالي عدم إنشاء أمانة عامة· وفيما يتعلق بإصدار اللوائح التنفيذية للقانون رقم 19 لسنة 2000 المشار إليه فلقد تم تشكيل فريق عمل قام بالآتي: 1 - مراجعة اللائحة الخاصة بشروط وضوابط صرف العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد وكذلك مراجعة اللائحة الخاصة بشروط وضوابط صرف بدل البطالة، والسابق إعدادهما في ظل المرسوم بالقانون رقم 62 لسنة 1999، والذي لم يتم إقراره من قبل مجلس الأمة الموقر، ومن ثم تم إلغاؤه، وبالفعل تم إدخال التعديلات على هذه اللوائح التنفيذية بما يتفق ونص المادتين 3،4 من القانون رقم 19 لسنة 2000 المذكور وجار عرض مشروع هذين القرارين على مجلس الوزراء ومجلس الخدمة المدنية لإصدارهما· 2 - مراجعة بعض اللوائح الأخرى التي يتطلبها تنفيذ القانون رقم 19 لسنة 2000 المذكور، ومنها اللائحة الخاصة بقواعد وشروط وضوابط مساهمة الحكومة في تكلفة التدريب في القطاعات غير الحكومية وذلك تمهيدا لإعادة تعديلها وصياغتها بما يتفق ونص المادتين 5،10 من القانون 19 لسنة 2000 المشار إليه· 3 - وكذلك قام الفريق بمراجعة اللائحة الخاصة بضوابط الإعلان عن شغل الوظائف الشاغرة، وذلك تمهيدا لإعادة تعديلها وصياغتها بما يتفق ونص المادتين 5،10 من القانون رقم 19 لسنة 2000 المشار إليه· 4 - استعرض مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 1/4/2001 مشروع قرار توزيع الاختصاصات لتنفيذ القانون 19/2000- ووافق عليه وجار اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصداره·