· د. العوضي: النقص في الكوادر سبب رئيسي في عدم وجود مؤسسات وطنية مختصة بحقوق الإنسان
· د. النجار: صدور تقرير سنوي كويتي لحقوق الإنسان سينعكس على سمعة الكويت خارجياً
· النوري: لجنة مناهضة التعذيب لم تسجل أي نقاط سلبية تجاه الكويت
· المطوع: يجب أن نقيم آلياتنا الوطنية في مراقبة حقوق الإنسان
كتب مظفر عبدالله:
أكد رئيس مجلس الأمة جاسم محمد الخرافي في كلمته أثناء ندوة لحقوق الإنسان أقامتها لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في مجلس الأمة أن خير آلية للرد على التقارير المتعلقة بحقوق الإنسان في الكويت تتمثل في إصدار تقرير من قبل اللجنة ذاتها· وعلى صعيد آخر خلص باحثان في مجال حقوق الإنسان إلى تأكيد الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان من قبل أجهزة الدولة على اعتبار أن هذا الملف لم يعد مسألة داخلية بحتة تحكمها القوانين الوطنية وإنما لها بعد دولي يرتب التزامات قانونية بموجب ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق حقوق الإنسان التي صادقت عليها دولة الكويت·
جاء ذلك في حيثيات الحلقة النقاشية الأولى التي عقدتها لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في مجلس الأمة والتي رعاها رئيس المجلس جاسم محمد الخرافي وقدمها رئيس اللجنة عبدالمحسن جمال·
وقد أشارت د· بدرية العوضي في توصيات ورقتها المقدمة بعنوان "التعامل مع التقارير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان في دولة الكويت" إنه لضمان التزام دول المجتمع الدولي بالمواثيق الدولية تم إنشاء الكثير من اللجان والهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية على المستوى الدولي بالإضافة إلى اللجان والأجهزة الرسمية على المستوى الوطني لمتابعة ومراقبة كيفية احترام وتطبيق معاهدات حقوق الإنسان، بعد أن اتسعت الفجوة بين مبادئ ومواثيق حقوق الإنسان من جهة، وبين التطبيق العملي من جهة أخرى، ولتقليص هذه الفجوة الآخذة بالاتساع كان من الضروري إيجاد وخلق الآليات للحد من انتهاكات حقوق الإنسان من الأجهزة والمؤسسات الحكومية التي تتولى تنفيذ وتطبيق المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان·
ورغم النجاح النسبي الذي تحقق على المستوى الدولي لآليات المتابعة الدولية بشأن تطبيق المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان المصدق عليها من الحكومة الكويتية إلا أن الدراسة بينت أن فاعلية الآليات الدولية العاملة في هذا المجال يجب أن يقابلها وجود مؤسسات وطنية رسمية تتولى القيام بدور المنسق والمنفذ لتلك المواثيق الدولية في الدولة، وهو الشيء الذي لم يتحقق حتى الآن بسبب النقص البين في الكادر المؤهل للقيام بهذه المهمة الشاقة وغياب مؤسسات وآليات وعمليات الحوار الاجتماعي في الدولة لتقييم ومراجعة التقارير الوطنية بشأن كيفية تطبيق معاهدات حقوق الإنسان وكيفية التعامل مع التقارير الدولية بشأن تلك المعاهدات المصدق عليها والتقارير الأخرى الصادرة من منظمات أو اللجان الدولية العاملة في هذا المجال·
فيما ركز د· غانم النجار على أهمية أن يصدر تقرير سنوي يوثق أوضاع حقوق الإنسان في الكويت ويؤكد تلك الحالات التي استمرت بها تلك الانتهاكات أو ينفيها من خلال متابعة ميدانية حثيثة·
وأكد النجار "أن صدور تقرير سنوي مستقل خاص بأوضاع حقوق الإنسان سينعكس على سمعة الكويت خارجياً، أما على المستوى الداخلي فسيكون هناك وللمرة الأولى جهة توثق وترصد أوضاع حقوق الإنسان ثم تقوم بنشرها مما يساهم بصورة مؤكدة في إصلاحها· ومن المتوقع أن يكون هناك شيء من الانزعاج من نشر بعض القضايا في بادئ الأمر، إلا أن النتائج الإيجابية المتوقعة نتاجاً لذلك التقرير ستتفوق بمراحل على بعض السلبيات الجزئية"·
وحول جهة إصدار التقرير التي سيناط بها عمل التقرير قال: "لا يوجد نمط واحد سائد في دول العالم حول طبيعة الجهة التي تصدر ذلك التقرير، فهناك جهات في الكثير من الدول الغربية تنتهج نهجاً لجهة مشابهة لديوان المحاسبة تسمى Ambudsman وتترجم بـ "الرقابة العليا" أو "الرقيب الأعلى" حيث تمتلك تلك الجهة صلاحيات واسعة في التفتيش والمتابعة وإيقاف الإجراءات التعسفية والإحالة للنيابة بالإضافة لطبع كتابة التقارير عن الأوضاع العامة في البلاد ومنها أوضاع حقوق الإنسان ولربما تكون هيئة حقوق الإنسان (مشروع قانون في مجلس الأمة رفضته الحكومة) هي النمط المشابه لهذه الفكرة·
أما النمط الآخر فهو أن يصدر التقرير جهة غير حكومية مهتمة بحقوق الإنسان كجمعيات حقوق الإنسان·
أما النمط الثالث وهو ما نقترحه هنا هو أن تقوم لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في مجلس الأمة بتشكيل لجنة من المختصين والمهتمين ممن يتصفون بدرجة من المهنية والموضوعية ويتم منحهم درجة عالية من الاستقلالية في عملهم·
وبعد انتهاء المحاضرين أعطى رئيس اللجنة الفرصة للمعقبين حيث أكد فاروق النوري مدير الإدارة القانونية في وزارة الخارجية أن الكويت صادقت على الكثير من الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان بعد التحرير حيث كان ارتباطها قبل الغزو بست اتفاقيات وزادت إلى 16 اتفاقية بعد التحريرأي بعد العام 1990· وأشار إلى أن سجل الكويت في موضوع التعذيب أكدته لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة وأشار إلى أن هناك اتفاقيات لا يمكن للكويت أن تنضم إليها بسبب ظروف موضوعية مثل اتفاقية خفض حالات عديمي الجنسية·
أما المعقب الثاني مبارك المطوع المحامي فقد تساءل فيما إذا كان موضوع الرقابة الدولية على حلقات حقوق الإنسان في البلدان هي رقابة أم تدخل، وتساءل أيضاً فيما إذا كانت الوسائل المحلية غير فعالة في مراقبة حقوق الإنسان أم لا·