أعربت الجمعية الثقافية النسائية عن أسفها لصدور حكم المحكمة الدستورية برفض الدعوى المرفوعة من المواطنتين لولوة الملا وهند الشلفان ضد وكيل وزارة الداخلية بصفته·
وقالت الجمعية في بيان لها: "إنه يحز في نفوسنا في هذه اللحظات هو أنه كيف لمحامي الحكومة التصدي لعرقلة القضية ولجميع القضايا التي رفعت بهذا الشأن والسعي إلى اقتناص الثغرات الإجرائية لمنع المرأة من استكمال حقوقها التي نص عليها الدستور وأيدته الشرائع السماوية وفيما يلي نص البيان:
أولاً: نود أن نعبر عن أسفنا الشديد لصدور هذا الحكم من قضائنا الذي نكن له كل التقدير والاحترام بعد أن كدنا أن نلامس حلم نساء الكويت وجميع قوى التقدم والحرية والديمقراطية في المجتمع الكويتي في أن تأخذ المرأة عندنا مكانها الطبيعي مثل غيرها من نساء العالم العربي والإسلامي الذين سبقونا في تمكين المرأة من حقوقها الأساسية كإنسان، ومن أهمها الحقوق السياسية لكي نتمكن من المساهمة الكاملة في إدارة المجتمع· إننا نشكل في الكويت أكثر من نصف المجتمع ومع ذلك مازال قانون الانتخاب الجائر يمنعنا من ممارسة دور المواطنة الكامل في عصر أصبح فيه تفوقها وإبداعها واضحاً في كل مركز تشغله من مراكز صنع القرار·
إن ما يحز في نفوسنا في هذه اللحظات هو كيف أن محاميي الحكومة كانوا هم من تصدوا لنا في المحاكم لعرقلة قضيتنا وجميع القضايا التي رفعها الكثير من الإخوة والأخوات، وهم الذين جعلوا همهم اقتناص الثغرات الإجرائية إن وجدت لمنع المرأة من استكمال حقوقها التي نص عليها الدستور وأيدته الشرائع السماوية واستحقته بكفاحها من أجل صنع الحياة في وطنها وقت العوز والشدة بصمودها والدفاع عنه بحياتها ودمها وقت الغزو والاحتلال·
إن ذلك الصمود الأسطوري لنساء الكويت والاستبسال في مقاومة الاحتلال والاستشهاد في سبيل الوطن هو الذي أثار إعجاب واعتزاز واحترام رجال الكويت في مؤتمر جدة أثناء الاحتلال والذي عبر عنه صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ جابر الأحمد الصباح وسمو ولي العهد الشيخ سعد العبدالله الصباح في كلماتهما التاريخية في المؤتمر والتي عاهدت أن تنال المرأة حقوقها كاملة في الكويت المحررة· ولقد برَّ سمو الأمير بوعده بمبادرته الكريمة التي نادت بإعطاء المرأة حقوقها السياسية كاملة· ولقد صدمنا عندما استطاعت قوى التخلف في المجتمع أن تتصدى لتلك المبادرة السامية وتفشلها، إلا أننا لم نكن نحلم بأن يقوم محامو الحكومة بمواصلة هذه المهمة المعادية للحرية وحقوق الإنسان والدستور والتصدي أمام المحاكم، لحقوقنا التي أيدها الأمير·
إننا نعرف أن معركة المرأة من أجل نيل حقوقها الإنسانية كاملة لتكون شريكاً كاملاً في المجتمع ليست سهلة وأنها جزء من صراع هذا المجتمع نحو النهوض والتقدم ولكننا مؤمنون أشد الإيمان بعدالة قضيتنا وعازمون أشد العزم على مواصلة الكفاح من أجل نيلها· ونحن ندرك أن كل قوى الخير والحرية والتقدم ستقف معنا، فلقد مضى عهد الركون إلى الزمن وحده في تغيير مجرى الأحداث وجاء زمن العمل المتواصل والدؤوب لإحداث تلك التغيرات، فالعالم كله يسابق الريح نحو التقدم وفي بلدنا يعطل ويهمش نصف المجتمع·
إن دستور دولة الكويت يعلن في المادة 29 "إن الناس سواسية أمام القانون لا تمييز بينهم بسبب الجنس··" فلن نقبل أن يغتصب أحد حقوقنا الدستورية·