· المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية معاناة الشعب العراقي والإبقاء على النظام الصدامي في بغداد
· فصائل المعارضة متفقة على برنامج إسقاط النظام في العراق
· استحكام المثلث (السني - الشيعي - الكردي) يزيد من الخناق على رقبة النظام
· أولبرايت طلبت من الأكراد عدم إزعاج صدام
· مصر استقبلت الأكراد وسمحت لهم بفتح المقرات الحزبية ومنعت حتى استقبالنا
حاوره أنور الرشيد وسنجار محفوض:
حمّل إبراهيم حمودي مستشار المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق المجتمع الدولي والأمريكان خصوصاً مسؤولية الإبقاء على صدام في الحكم داخل العراق·
وقال حمودي في حواره مع "الطليعة" إن ما يجري داخل العراق من بطش وإرهاب وقتل لا يمكن لأي كان تصوره، مؤكداً بأن هناك تجاهلاً حقيقياً ومتعمداً من قبل العديد من الدول العربية والدولية لمعاناة الشعب العراقي·
وأشار إلى أن الأمريكان غير راغبين جدياً في ازالة صدام لأن استمرار وجوده يحقق لهم الكثير من المنافع على الصعيد الخليجي وعلى صعيد المعادلة في الصراع العربي - الإسرائيلي·
وأكد حمودي أن فصائل المعارضة العراقية على اختلاف توجهات وانتماءات أفرادها متفقة على برنامج اسقاط النظام واقامة حكم يشارك فيه جميع فئات الشعب عن طريق الانتخابات الحرة والمباشرة، مشيراً إلى وجود قوى فاعلة تعمل ميدانياً داخل العراق وبالتنسيق مع المعارضة في الخارج لتحقيق هذا الأمر المرتجى تحقيقه عاجلاً أو آجلاً·
· بداية بصفتكم أحد فصائل التنظيمات العراقية المعارضة·· كيف تنظرون في ظل الظروف الحالية إلى الوضع السياسي الداخلي والخارجي لنظام الحكم في بغداد؟ وما هو الجديد في ادعاءاته واستراتيجياته؟
- بإجماع كل تنظيمات المعارضة العراقية والمراقبين السياسيين لا نرى شيئاً جديداً في مسار وضع النظام العراقي سواء في تعامله مع شعبه أو في سياسته العامة داخلياً أو خارجياً·
فعلى الصعيد الداخلي مازالت سياسة القمع والبطش وابعاد الشعب عن ممارسة أي دور في السياسة السائدة داخل العراق· وما حل حين أتيحت للنظام الامكانات الاقتصادية أول شيء قام به تطوير أجهزته البوليسية لكي تبقى القبضة الفولاذية محكمة على رقاب الشعب العراقي ليتسنى له الانفراد في السيطرة الكاملة على مقدرات الدولة وبسط نفوذه وارهابه وخير دليل على ذلك قيامه باستيراد سيارات الشرطة والأجهزة الأمنية من الامارات لتبقى أجهزته البوليسية تعمل بنشاط متجدد ومتطور تحقق له أغراضه وأهدافه في الحكم والسيطرة واشباع طبيعته العدوانية والارهابية·
ولذلك نحن لا نرى في الأفق الذي يفكر فيه صدام غير القمع والإرهاب لأن هذا هو العنصر الأساسي والاستراتيجي في تعامله مع الوضع الداخلي منذ مجيئه إلى الحكم عام 1968 ليكون عنوان حكمه الإرهاب وعدم السماح بوجود رأي آخر، تدمير البيوت ومصادرة الحريات بشكل عام·
أما سياسته الخارجية فلا أعتقد بأن هناك أيضاً ما هو جديد في سياسته منذ مجيء الحزب الحاكم في بغداد ونهجه في محاولة إيهام العالم العربي وشعوبه بالزعامة والاستهانة بكل الحكومات والشخصيات القيادية في المنطقة ومحاولة فرض سياسته وارادته عليهم من خلال استغلاله لعدد من القضايا المثارة والساخنة عربياً ودولياً كما فعل ومازال يفعل في خطابه المتعلق بالقضية الفلسطينية حيث استغل هذه القضية بشكل واسع وقام بادعاءات فارغة مع انه ليس لديه أي مشروع حقيقي في موضوع إزالة اسرائىل أو ما شابه ذلك حسب ادعاءاته وإنما هدفه هو تحويل المعركة والصراع مع اسرائىل إلى صراع داخلي عربي- عربي مع ان شواهد التاريخ تؤكد بأن الحزب الحاكم في بغداد ومنذ استلامه للسلطة عام 1968 كان له دور تخريبي في موضوع القضية الفلسطينية والنضال التحرري العربي والفلسطيني وما نذكره بهذا الخصوص محاولته الحد من عمل حركة التحرير التي كانت تقوم بجولات نشطة في بغداد وكانت تلقى دعماً شعبياً من مختلف الأطراف "علماني وديني" إلا أنه عمل على خرقها وتمزيق صفوفها وقتل قيادييها وحجمها بانشاء حركة التحرير العربي·
وغير ذلك بالإمكان التعرف على خطابه السياسي الذي يكرر بثه في التلفزيون، وبالمقارنة مع ما نشاهده ونسمعه في باقي المحطات العربية والإسلامية والتي تتحدث عن أهمية دعم ومساندة الشعب الفلسطيني إلا أنه في خطابه يحاول أن يمجد بطولاته ويوحي للآخرين بأنه المنقذ والملهم، أما باقي الحكومات فهي متخاذلة وعميلة وهو بذلك يقدم خدمة خبيثة للعدو الصهيوني ليحول الصراع ليكون محلياً بين شعوب وحكومات العالم العربي بدلاً من أن يكون مع الدولة العبرية·
· ما موقفكم من الحصار المفروض على نظام الحكم في العراق وقرار تسويق النفط مقابل الغذاء والدواء للشعب العراقي والتوجه نحو رفع الحصار؟
- منذ بداية اقرار مسألة (النفط مقابل الغذاء) طرح سماحة السيد باقر الحكيم أثناء زيارته إلى جنيف عام 1992 فكرة تشديد الحصار على النظام العراقي وتقديم الامكانات إلى الشعب العراقي· وكان ضمن هذا الطرح أن تتحمل مسؤولية التوزيع مؤسسات خيرية ومنظمات إنسانية في مختلف أنحاء العالم لاننا نشك في أن يقوم النظام الصدامي بالتوزيع بشكل عادل·· والشيء الآخر هو أن النظام العراقي سيستخدم مسألة المواد الغذائية كنوع من الحصار الآخر والضغط على المعارضين وعلى قطاعات الشعب ممن لا ينساقون ضمن سياسته إلا أنه وللأسف جاء قرار الأمم المتحدة ليعطي النظام مسؤولية التوزيع في ظل وجود رقابة مع ان هذه الرقابة شكلية وعدد المراقبين 50 وهو عدد قليل جداً بالنسبة لوضع وحجم وعدد سكان العراق·
من هنا استطاع النظام أن يمارس ضغوطاته على الشعب العراقي في مسألة توزيع المواد الغذائية وكل معارض لا ينساق ضمن سياسته يشطب من قائمة بطاقات التموين لينفذ فيما بعد الحكم عليه بالاعدام·
وهذا ما أدى إلى هجرة الكثير من أفراد الشعب العراقي نتيجة حرمانهم من بطاقات التموين اضافة إلى ان الكثير منهم تمت معاقبتهم وسوقهم إلى المعتقلات والحاقهم بالخدمة العسكرية·
ونجد حالياً في كردستان الكثير من العوائل التي هربت إلى هذه المنطقة من جراء ملاحقة النظام لها أمنياً واقتصادياً·
ولذلك نحن نرى في سياستنا أهمية تشديد الحصار على النظام العراقي واعطاء فرصة واسعة لدعم الشعب العراقي وتنفيذ قرار الأمم المتحدة (النفط مقابل الغذاء) تحت رقابة منظمات إنسانية وبيد هذه المنظمات وليس تحت يد النظام·
وفي هذا الخصوص بالامكان مشاهدة ما يجري داخل كردستان العراق حيث تقوم المنظمات الدولية ببناء المستشفيات وتطوير الطرق وتوزيع المواد الغذائية من خلال تعاونها مع القوى الشعبية والمعارضة الموجودة في تلك المنطقة والاحصاءات داخل هذه المنطقة تفيد بأنه ما تم بناؤه من مدارس ومستشفيات خلال فترة الـ (10 سنوات) الماضية يعادل ما قام به النظام العراقي خلال الـ (30 سنة) الماضية وأن الوضع الصحي والتعليمي أصبح أفضل مما كان عليه قبل الغزو العراقي لدولة الكويت·
· بالمقارنة مع ما يجري داخل العراق ما تفسيركم للوضع في كردستان؟
- هناك رغبة حقيقية في خدمة هذا الشعب من قبل قوى المعارضة الموجودة، والشيء الآخر هو أن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ليس لديها سياسة تجويع أو قتل لأنه ليس لديها غرض سياسي في هذا الجانب ولا تريد أن تتسابق في خدمة الشعب من أجل أن تحصل على نوع من السمعة لبلدها أو منظماتها·
وبالتالي لا يوجد هناك حصار آخر، أما الذين يعيشون في الجنوب والوسط فيعيشون حصارين، حصاراً من قبل الأمم المتحدة وحصاراً من قبل النظام العراقي·
أما في كردستان فيعيشون فقط حصاراً واحداً هو حصار الأمم المتحدة وليس حصاراً من العراق مع ان الفرص الاقتصادية موجودة في الجنوب والوسط أكثر مما هي في كردستان·
هنا نود الاشارة إلى ان النظام العراقي عنده تهريب من أكثر من مكان وتدخل الكثير من المواد الغذائية وغيرها من أكثر من منفذ في اتجاه الوسط والجنوب أما في كردستان فهي منطقة محدودة، ومع ذلك الوضع الاقتصادي والتعليمي أفضل مما هو في بغداد وغيرها من المناطق·
· لوحظ أخيراً قيام عدد من الوفود العربية بترتيب زيارات إلى بغداد على الرغم من استمرار قرار فرض الحصار مبررهم في ذلك تقديم الدعم والمساندة الإنسانية للشعب العراقي·· ما صحة مثل هذه التبريرات؟ وما تعليقكم على زيارة هذه الوفود إلى بغداد؟
- إن مثل هذه الزيارات الاستعراضية تسيء إلى الشعب العراقي أكثر مما تقدم له خدمة·
ونحن وان كنا نشكر العواطف الصادقة والنبيلة تجاه ما يقدم إلى شعبنا من قبل أصحاب النوايا الصادقة إلا أنه لا بد وأن يعلم الجميع بأن شعبنا يعتب على هذه الوفود ومن يقدم الدعم له من خلال تسليم هذا الدعم إلى نظام الحكم في بغداد وليس ليد أفراد الشعب نفسه كما يحمل أفراد شعبنا هذه الوفود وما تحمله مسؤولية تقوية نظام الحكم الحالي في بغداد·
كما اننا بدورنا نقول إن كانت هذه الوفود صادقة بمساندة ودعم الشعب العراقي فعليها القيام بتوزيع المواد الغذائية والأدوية التي تحملها بنفسها على أفراد الشعب داخل القرى والمدن الموجودة في الجنوب والوسط والشمال ومن خلال المساجد والجمعيات الخيرية، كما هو الحال في ذلك ما تقوم به المنظمات الإنسانية داخل مخيمات اللاجئين في إيران وكردستان·
· المترقب لأوضاع المنطقة يلاحظ من خلال جملة من المؤشرات بأن هناك ترتيباً أو اجراء حول وضع ما يتم الإعداد له فما هي قراراتكم في هذا الخصوص؟
- مما لا شك فيه أن النظام العراقي يتحرك بقوة على أكثر من صعيد اقتصادي وإعلاني وسياسي من أجل أن يحقق بعض التقدم على صعيد العلاقات الاقليمية والدولية خصوصاً وان مسألة الانتفاضة داخل فلسطين كانت بالنسبة للنظام العراقي متنفساً أو رؤية جديدة من أجل أن يختفي تحتها ليتجاوز سيئاته أو التخفيف منها ومن هنا نجد بأن الدول العربية أو الإعلام العربي عموماً من أجل قضية فلسطين مستعد أن يغض النظر عن كثير من مما هو موجود من نتوءات أو عورات في النظام اضافة إلى ذلك على المستوى الدولي نجد أن الصين وروسيا وبسبب استفراد أمريكا بالوضع العالمي تحاول أن تجد لها موقعاً منافساً ومواقع متميزة في سيادتها على مواقع لخدمة مصالحها، الأمر الذي دفع بالنظام العراقي ليقدم لهذه الدول تسهيلات كبيرة جداً اقتصادية على صعيد النفط مع روسيا والصين وكذلك مع فرنسا وقدم العديد من العقود بشكل زهيد ومغر مع الشركات الروسية والصينية والفرنسية اضافة إلى ان انتقال السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية واهتماماتها الداخلية في موضوع الانتخابات أوجدت فرصة للنظام ليحقق بعض الانجازات·· إنما مع ذلك على مستوى هذا الصعيد أتصور أن سياسة النظام التي مازالت تؤكد على حقيقته العدوانية مع الخارج والارهابية مع الداخل تعمل على جعل المنطقة غير مستقرة لأن طبيعة النظام وعقليته لا تسمح له بخط سياسة جديدة ولأن مشكلته هو في أنه نظام لا ينتمي إلى الشعب العراقي أساساً ولا إلى أي من الشعوب العربية أو الكردية أو غيرها·· بل هو نظام عصابة مستعدة لأن تضحي بكل الشعب من أجل أن تبقى في السلطة··
ومن خلال هذا السرد التحليلي علينا أن نفهم أنه ما لم تحل مشكلة النظام مع شعبه ستبقى المشاكل قائمة في العراق سواء بوجود صدام أو قصي أو غيره كما لا يمكن لنا أن نتصور استقراراً للوضع في العراق دون أن يكون هناك حكم شعبي·
· كيف تجدون الخلاص للشعب العراقي؟
- هذا يأتي من خلال الشعب العراقي نفسه ومن خلال الدول التي تريد الاستقرار لأوطانها وشعوبها·· النظام العراقي بوجوده على رأس السلطة يمثل مشكلة أمنية للكويت وللسعودية وللأردن وتركيا وايران وإذا لم تتضافر الجهود فستبقى المنطقة مشحونة بأجواء عدم لااستقرار والقلق الدائم مع ان منطقتنا حساسة للعالم·· ولايجاد الخلاص لا بد من تعاون اقليمي عربي إسلامي ودولي للمحافظة على استقرار المنطقة وتطورها·
· هل تعتقد أن هناك جدية للخلاص من النظام العراقي إن كان على المستوى الاقليمي أو الدولي؟
- أعتقد بأن الشعب العراقي وجميع الدول المجاورة للعراق ترغب في الخلاص من النظام الصدامي الحالي في بغداد إنما المشكلة الأكثر سخونة حالياً هي المشكلة الفلسطينية وبالتالي فإن الطرف القوي في المعادلة الدولية هي أمريكا التي مازالت تتعامل مع هذه القضية بشكل يخيف المنطقة حتى تبقي على تواجدها أكثر وتستغل المنطقة·· وبمعنى آخر وجود صدام في الحكم يقدم خدمة متميزة للأمريكان ولذلك أرى بأن الادارة الأمريكية غير راغبة في إزالته أو في تحقيق حكم حقيقي للشعب العراقي بدليل ان الأمريكان كان لهم موقف معارض ضد انتفاضة الشعب العراقي حتى انه في تعاونها مع فصائل المعارضة العراقية وبعد دفع الأموال لمساندتهم نجدها تحصر عملها في المجال الإعلامي والكمبيوتر والاغاثة· وهذه الأعمال لا يمكن لها أن تسقط النظام وهذا دليل على عدم وجود مشروع حقيقي عند الأمريكان لإسقاطه وإن كان بقاء وجوده في السلطة لا يشكل لهم مشكلة بل على العكس يحقق لهم الكثير من المنافع على الصعيد الخليجي وعلى صعيد المعادلة في الصراع العربي - الإسرائيلي·
· ما نقاط اتفاق فصائل المعارضة العراقية؟
- كل فصائل المعارضة العراقية اتفقت على برنامج اسقاط النظام الصدامي واقامة حكم يستند إلى الانتخاب الحر المباشر وأن تكون هناك حكومة انتقالية لمدة يشترك فيها جميع فئات الشعب·
وهذه الاتفاقات تم التوصل اليها بعد عقد سلسلة من المؤتمرات والاتفاقات حتى باتت عرفاً بين أوساط المعارضة العراقية على اختلاف توجهات وانتماءات أفرادها الإسلامي والشيوعي والليبرالي·
· ميدانياً هل لدى فصائل المعارضة العراقية قوى فاعلة في الداخل كما هو عليه حال وضعها في الخارج؟
- القوى الفاعلة في الداخل معدودة ومحدودة إنما بشكل عام هناك تعاون ميداني تم على صعيد المعلومات والاعلام، كما هناك تواجد لقوات المعارضة مع القوى الكردية ومع القوى الموجودة داخل السلطة· وأنا أتصور أنه اذا ما استحكم المثلث (السني- الشيعي- الكردي) داخل العراق فسيزيد من الخناق على رقبة النظام·
· هل لديكم مطالب من الإدارة الأمريكية بخصوص عملية التغيير داخل العراق؟
- الشيء الوحيد الذي نريده من الأمريكان هو عدم التدخل في عملية التغيير·· كما نريد من الأمريكان ألا يقفوا ضد عملية التغيير·
· هل سبق وأن كان للإدارة الأمريكية موقف في ذلك؟
- نعم بدليل تصريح أولبرايت لوفد المعارضة الكردية عندما التقى بها في واشنطن طلبت منهم عدم ازعاج النظام العراقي إضافة إلى ذلك عندما تواجدت قوات المجلس في كردستان احتجت أمريكا من حضور قوات عسكرية·
وهي بذلك وحسب ما نعرفه لا تريد تغيير شكل النظام إنما ايجاد بديل عنه·· أي التغيير في الشكل والابقاء على الهيكل لاستمرار الهوة الموجودة بين الشعب والسلطة·
· بالضبط ماذا يريد الأمريكان من العراق؟
- في الحقيقة تريد التغيير فهي تريده تحت سيطرتها بشكل كامل وضمن معادلات واضحة النتائج·
· من هي الجهة الحقيقية صاحبة التغيير في العراق؟ ومدى تحمل المجتمع الدولي لمسؤوليات التغيير؟
- الشعب العراقي هو صاحب التغيير الأول اضافة إلى ذلك الوضع الدولي والأمم المتحدة والقوى الفاعلة تتحمل المسؤولية في دعم هذا العمل لانها مسؤولة عن الاستقرار العالمي ولانها كانت السبب في الابقاء على هذا النظام طوال الفترات السابقة، وبالتالي نحن من هذا المنطلق نحمل الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية في عملية التغيير أو الضغط على النظام لانها كانت سبب بقائه ودعمه إنما أن تتدخل في شؤون المعارضة وأن تتحكم في إرادة الشعب العراقي وشؤون الداخلية فهذا ليس من مسؤولياتها·
· كيف يمكن لكم العمل على ايقاف الأمريكان على الحياد في عملية عزل النظام؟
- نحن نطالب أولاً العالم العربي والإسلامي في المنطقة كما نطالب الوضع الدولي ومجلس الأمن وهيئة الأمم وحتى الولايات المتحدة بأن يكونوا جميعاً مع الشعب العراقي من أجل الاستقرار والتطور·
· على مستوى الدول العربية ماذا يمكنها أن تقدم للمعارضة العراقية في مسيرتها النضالية لتغيير نظام الحكم في بغداد؟
- ما نريده من الدول العربية ألا ينسوا أن هناك شعباً عراقياً مظلوماً وسبب معاناته وجود النظام الحالي الذي يتحمل المسؤولية الكبرى في معاناة شعبنا والشيء الآخر ينبغي من الدول العربية الفصل بين النظام والشعب على مستوى التعامل الرسمي والإعلامي حتى تكون المفردات والمصطلحات دقيقة وتوجه الاتهام والصراع إلى النظام وليس إلى الشعب·
والذي أريد أن أقوله للدول العربية وللعالم الإسلامي هو أن ينتبهوا للمعاناة الكبيرة والمستمرة التي يعاني منها الشعب العراقي على صعيد الحياة الإنسانية وعلى صعيد حريته السياسية والأمنية ولي في هذا عتب كبير على الشعوب والحكومات العربية في أنهم يذكرون النظام ولا يذكرون الشعب العراقي ومعاناته مع ان مواقف أبناء العراق مع قضايا الأمة العربية ومع الكثير من دولها كثيرة ومن هنا عتبنا لشعورنا بعدم الوفاء مع من وقف معهم حقيقة·· وعليهم أن يعلموا أن الشعب هو الباقي وان الأنظمة هي التي تزول·
والعتب الآخر على الدول العربية هو عدم التفاتهم إلى معاناة اللاجئين داخل المخيمات في كردستان حيث لا يجدون من يساعدهم إلا نسبة محدودة من الاخوة الكويتيين وغير ذلك عتب كبير على مصر حيث استقبلت الأكراد وفتحوا لهم مقرات لاضرابهم· أما نحن العراقيين العرب فلم يستقبلونا·