قالت جريدة "الحياة" اللندنية إن تاجرين عراقيين أخبراها أنهما تلقيا تأكيدات من شركاء إماراتيين تقضي بوقف تصدير كميات من النفط المهرب بعد غرق باخرة عراقية تحمل شحنة من النفط قبالة السواحل الإماراتية الأسبوع الماضي·· وأكد التاجران لدى وصولهما عمّان من بغداد في طريقهما إلى الإمارات أنهما يبيعان النفط لشركاء إماراتيين منذ نحو أربع سنوات بسعر يقل 4-3 دولارات عن السعر السائد للبرميل الواحد فيما يدفعان لوسطاء إيرانيين 50 دولاراً للطن الواحد لقاء حماية يوفرها مرور البواخر الحاملة للنفط المهرب في المياه الإقليمية الإيرانية·
وأشار التاجران اللذان رفضا الإفصاح عن اسميهما إلى أن قيمة النفط العراقي المهرب إلى الإمارات تقدر بنحو 15 مليون دولار شهرياً، مؤكدين أن وزارة التجارة العراقية التي تبيع لهما كميات النفط مقابل قسائم خاصة تفرض على التجار العراقيين والعرب إيداع مبالغ الكميات المسلمة حال شحن النفط في ميناءي خور الزبير (جنوب البصرة) وخور عبدالله، وأن سعر برميل النفط الخام الذي يبيعه العراق للمهربين يتراوح بين 15-13 دولاراً·
وعلقت مصادر خليجية أن واقعة غرق الناقلة أحرجت بعض الجهات النافذة في الإمارات، حيث كشفت تعاملها بالتهريب كشركاء مع نظام صدام وخرق نظام العقوبات الدولية، كما أوضحت جزءاً من الأسباب لكثير من المواقف التي تتخذ والتشنج الذي طبع بعض التصريحات ضد الكويت في أوقات سابقة·