كتب ناصر قديح:
رفض مقرر لجنة الشؤون التعليمية والثقافية في مجلس الأمة د· حسن جوهر فكرة الاستعانة بمدرسي اللغة الإنجليزية من الهند داعيا وزارة التربية إلى إعادة النظر في القرار الصادر وعدم التسرع في تنفيذه·
وأوضح د· جوهر في لقاء خاص مع "الطليعة" أن سبب رفضه يرجع الى عدم اختيار المعايير الصحيحة في هذا الصدد·
وأضاف حتى لو تم الاستعانة بمدرسين بريطانيين فإننا لن نستطيع معالجة القضية كاملة بسبب البيئة الاجتماعية والجو النفسي الذي يجب أن يتوفر للمعلم·
ورأى أن سبب توجه وزارة التربية الى هذه الفئة دون غيرها هو البحث عن الجنسية غير الكويتية التي ترضى بالرواتب والأجور المتدنية مشيرا الى أن الوزارة تبحث عن الأرخص على حساب الأداء والعمل·
وطالب د· جوهر الوزارة بتشجيع الكادر الوطني على الانخراط في كلية التربية الأساسية وقسم اللغة الإنجليزية في جامعة الكويت والاستعانة بها وفيما يلي نص اللقاء:
· سمعنا أن هناك قرارا قد صدر من وزارة التربية للاستعانة بمدرسي اللغة الإنجليزية من الهند فما رأيك في هذا القرار؟
- لا شك أن هناك نقصاً في وزارة التربية خصوصا في تدريس بعض المقررات ومنها اللغة الإنجليزية ولكنني استغرب من هذا النقص على الرغم من وجود كليتي التربية في جامعة الكويت وكلية التربية الأساسية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وكلاهما منبع ومصنع المعلمين الكويتيين إضافة الى ذلك أن أصغر كلية أصبح لها أكثر من 20 عاما·
· ولكن ما رأيك في قرار وزارة التربية الأخير؟
- هو ليس عيبا الاستعانة بالآخرين في حال وجود عجز ولكن يجب أن يتم الاختيار وفق معايير معينة وأسس واضحة فبالرغم من معرفتنا بالحضارة الهندية العريقةإلا أنه لا أحد يضمن مسألة النطق الصحيح للحروف الإنجليزية وهذا قد يؤثر سلبا على طريقة إيصال المعلومة وتلقين اللغة الإنجليزية التي تعتمد على الأصول والقواعد إضافة إلى أن عددا كبيرا من الكلمات والمصطلحات يجب أن يتعلمها الطالب وأحيانا يحفظها فإذا لم تكن مخارج الحروف دقيقة وصحيحة وأصول قواعدها متينة سيعطي (ركاكة) في مستوى الطالب بالنسبة للغة الإنجليزية وحتى على مستوى الامتحانات، وحتى لا نعمم فهناك نوعيات متمكنة جدا وبالتالي عامل الاختيار مسؤولية وزارة التربية ولجان الاختيار والتعاقد فإذا كانت هذه الشروط والمعايير متكاملة وواضحة فلا بأس بذلك ولكن إذا كان الاختيار عشوائياً وينظر لمجرد العدد وليس الكيف والنوع فبالتأكيد سيكون عاملا سلبيا ومؤثرا بشكل سيء على مستوى الطلبة·
· كونك تمثل اللجنة التعليمية هل تؤيد أم ترفض القرار؟
- الحقيقة أنا أدعو الى إعادة النظر في هذا القرار وعدم الاستعجال فيه، وأرى أن هناك أساتذة من جنسيات كثيرة ومتعددة ومن الممكن للجان وزارة التربية عمل دراسة ومقارنة ومقابلات وعلى ضوئها يمكن الوصول الى نتيجة إيجابية· وإذا استخدمنا بعد النظر سنجد أن القرار سيؤثر حتما على مستوى الطلبة لأن مشكلة التفاهم والعلاقة ما بين أعضاء السلك التدريسي في المدرسة داخل وقضية الاحتكاك والزمالة ستكون عملية شاقة بالنسبة لهم كذلك قضية الراحة النفسية والجو الاجتماعي الذي يجب أن يتوفر للمعلم كل هذا سيكون عاملاً سلبياً على أدائه، فالمعلم إذا لم يشعر بأن البيئة الاجتماعية ومحيط العمل متناسبان ومنسجمان معه بشكل يولد له نوعاًمن الراحة ونوعاً من التكافل الوظيفي مع زملائه فلن ينتج شيئا وبالتالي سيؤثر سلباً على الطلبة·
· ماذا يحدث لو تم الاستعانة بمدرسين بريطانيين؟
- هو من الممكن وسيعالج إشكالية إيصال المعلومة، واستخراج الألفاظ والأحرف من مواضعها الحقيقية كقوة القواعد وأصول النحو بالنسبة للغة الإنجليزية، ولكن تبقى المشكلة الاجتماعية ومشكلة بيئة العمل التي تم ذكرها سابقا لذلك يجب أن تكون الفئة من جنسية عربية تستطيع أن تتواءم وتتكيف مع محيط العمل في وزارة التربية·
· باعتقادك ما مخاطر هذا القرار؟
- أولا وللأسف الشديد أن وزارة التربية عادة تلجأ كغيرها من الإدارات الحكومية الى البحث عن الجنسية غير الكويتية فتكون نظرتها الأولى الرواتب والأجور وبالتالي تبحث عن جنسيات يكون الراتب والمكافآت فيها قليلة إذا ما قورنت بجنسيات أخرى وهنا تقع الكارثة وهي البحث عن الأرخص على حساب الأداء والعمل لذلك أطالب دعم اللغة الإنجليزية وتشجيع الكادر الوطني على الانخراط في كلية التربية الأساسية وقسم اللغة الإنجليزية في جامعة الكويت·