· الصبيح: تنويع المصادر ضروري ولدينا مشاكل مع التعاقدات الحالية
· الأنصاري: شروط الوزارة لقبول العنصر المحلي ليست في صالح التعليم
· المعجل: المدرس ثنائي اللغة هو الأنسب وتجربة المدرسين الإنجليز في السبعينات فشلت
كتب مظفر عبدالله :
لماذا قررت وزارة التربية الاستعانة بمدرسين للغة الإنجليزية من الهند والباكستان رغم أن مصادر الاستعانة بالمدرسين في التخصصات عامة كان وما يزال يعتمد بشكل كبير على موردين رئيسيين هما مصر وسوريا؟ وهل ستكون الاستعانة بمدرسي اللغة من الهند والباكستان قرارا موفقا بعد أن تم اعتماده من مجلس الوكلاء بالوزارة؟ وما هي التحفظات الفنية والتربوية التي يمكن أن تثار حول هذا القرار من زاوية التمكن من النطق الجيد لمخارج الألفاظ، وتعامل أولياء أمور الطلبة مع المدرسين من هذين البلدين، وهل سيكون عدم تمكن المدرسين من اللغة العربية عائقا أمام تفاهم الطلبة معهم·
الإحصاءات المتوفرة تقول بأن النقص في مدرسي اللغة الإنجليزية يتركز في مدارس الطالبات وبواقع 265 مدرسة وأن الوزارة ستقوم بخصم عدد المتوقع تخرجهم من الجامعة والمعاهد في تخصص اللغة الإنجليزية من الرقم المشار إليه وبعد ستتم عملية إرسال وفود الى عدد من الدول ومنها الهند والباكستان لسد النقص الموجود وفقا لأسس وشروط وضعتها الوزارة لهذا الغرض·
وقد قامت الطليعة ببحث هذا الموضوع مع عدد من المسؤولين والمختصين في هذا الموضوع وكانت لها هذه الحصيلة·
الصبيح: كثرة الاعتذارات تربكنا
أكدت الوكيل المساعد لشؤون التعليم العام في وزارة التربية نورية الصبيح أن مصادر التعاقد مع المدرسين في الكويت ينصب بشكل رئيسي مع دولتين هما مصر وسوريا، لكن مصر تزود كل دول الخليج وحتى دول شمال أفريقيا، وأشارت الى أن اعتماد الكويت على مصدر واحد أوقعنا في مشاكل ومنها كثرة الاعتذارات لأسباب شخصية أو عائلية، وقد انعكست هذه المشكلة وولدت لدينا نقصا في مدرسي اللغة الإنجليزية وهو ما دفعنا الى الاستعانة بمصادر أخرى سواء من الهند أو الباكستان· خصوصا بعد أن علمنا أن مدرس اللغة هناك يجب أن يكون حاصلا على شهادة الماجستير· وعدا ذلك فإنه لكون هذه الدول تملك عمقا بشريا كبيرا فإن مجالات الاختيار تبقى واسعة لأجهزة الوزارة·
وأكدت الصبيح أن مراعاة بعض الشروط التي سيتم الاختيار على أساسها سيكون حاضرا لدى المسؤولين المبتعثين للاختيار ومنها الحرص على أن تكون العناصر المختارة للتدريب مسلمة، ومستواها التربوي مرضي، مع التأكيد على النطق بالإنجليزية الصحيحة· وأشارت في تصريحها للطليعة الى أن التعاقد سوف يتم مع مدرسات نظرا لأن النقص يتركز بشكل أساسي في مدارس الطالبات لأن النقص يشكل عدد 265 مدرسة·
وأضافت أن مواد اللغة الإنجليزية والتربية البدنية والموسيقى دائما تشكو من نقص نظراً لعدم توفر الكفاءات في السوق المحلية وخصوصا بالنسبة لتعليم الطالبات·
وعن تجارب الوزارة في الاستعانة بمدرسين من الخارج لتدريس اللغة الإنجليزية قالت الصبيح إنه سبق للوزارة وأن تعاقدت مع مدرسات من الهند في السبعينات وتعاقدت منذ سنوات قليلة مع مدرسين من تونس· وقد أثبتت التجربة نجاحها وذلك بسبب كفاءة المدرسين وقدرتهم العلمية الجيدة·
الأنصاري: السوق المحلي لا يوفر النوعية
من جهتها، أكدت الموجه العام للغة الإنجليزية في وزارة التربية سعاد الأنصاري بأن فكرتها للاستعانة بمدرسين للغة الإنجليزية من الهند والباكستان رأت النور بعد عرضها على الوكيل المساعد لشؤون التعليم العام ومجلس الوكلاء· وأكدت الأنصاري بأن النقص الشديد في هذا التخصص، والعروض غير المرضية التي تأتينا من دول قريبة، إضافة الى شروط وزارة التربية المتواضعة لقبول عناصر السوق المحلي، كلها عوامل أدت بنا الى الاستعانة بدولتي الهند والباكستان· والسبب في ذلك أن هاتين الدولتين تملكان عمقا بشريا ووفرة في مدرسي هذه اللغة، كما أن المدرس هناك لا يصل الى هذه المرتبة إلا بحصوله على مؤهل تربوي عال· أضف الى ذلك أن اللغة الإنجليزية هناك تدرس كلغة ثانية وليست كلغة أجنبية·
وأشارت الأنصاري في حديثها للطليعة الى أن المشروع يتطلب حوالي 300 مدرس وسوف يتم التعاقد مع عدد لا يتجاوز الـ 50 مدرسا على سبيل التجربة·
المعجل: مطلوب إعادة النظر في تدريس اللغة
عضو هيئة التدريس في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الكويت - كلية العلوم الإدارية - الأستاذة سعاد المعجل قالت إن قرار وزارة التربية بشأن الاستعانة بمدرسين من الخارج لا شك أنه يعبر عن نقص في الكادر التعليمي بغض النظر عن جنسية المستقدمين· والحقيقة أن إثارة هذا الموضوع لا يجب أن يتركز فقط على استجلاب مدرسين لتدريس اللغة الإنجليزية· إنما يجب أن يكون مثارا لإعادة النظر في مناهج اللغة الإنجليزية وفيما يخص قرار الاستعانة بمدرسين من الهند لتدريس اللغة الإنجليزية فيجب التوقف عنده والتفكير في تجارب سابقة لم تحقق الهدف المطلوب من ورائها وأعني هنا تجربة الاستعانة بمدرسين من إنجلترا في السبعينات حيث يمكن القول إنها فشلت·
وتضيف المعجل أن المدرس الثنائي اللغة هو الأنسب لتدريس اللغات بمعنى أن يكون مدرس اللغة الإنجليزية ناطقا بلغة الطالب الأصلية حيث إن عملية التعليم والتلقين عبارة عن تواصل وتفاعل أثناء التدريس، ولدينا تجربة عملية في جامعة الكويت حيث إن أكثرية الطلبة يفضلون الدراسة عند المدرسين العرب أو الكويتيين بالنسبة لمقررات اللغة الإنجليزية·