· تعيين سكرتير مجلس الإدارة في إدارة إحدى الشركات التابعة للشركة الأم رغم تواضع مستواه·· أمر يثير التساؤلات!!
· مدير عام الشركة يعين أقرباءه وأصدقاءه في المواقع التي يرغبونها في الشركة
استكمالاً للحلقتين الأولى والثانية من هذا الموضوع الذي تحدثنا فيه عن التجاوزات الخطيرة في شركة الملاحة العربية المتحدة، فإننا في هذا العدد نستكمل إثارة القضية بالحديث عن التجاوزات التي يقوم بها سكرتير مجلس الإدارة والمدير العام·
ثانياً - سكرتير
مجلس الإدارة:
بالإضافة إلى ما سبق ذكره عن هذا السكرتير، فقد منحه المسيطرون على مجلس إدارة الشركة مزايا لا تعد ولا تحصى بعد أن (أثبت نجاحاً) منقطع النظير في كل ما أوكل إليه سواء في قض مضاجع الخليجيين الذين لا يقبلون التبعية ولا يتوانون في الحديث ونقد كل ما يؤلمهم، أو ارضاء واسعاد العناصر المحسوبة على هؤلاء المسيطرين والذين يدينون إليهم بالولاء نظير الخدمات المتبادلة فيما بينهم، وإليكم بعض هذه المزايا على سبيل المثال·· لأننا نعجز صراحة عن حصرها·
1 - عُيِّن مع بعض أعضاء المجلس عضو في مجلس إدارة إحدى الشركات التابعة للشركة الأم ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية رغم تواضع مستواه في كل المجالات أمام جميع مسؤولي الشركة كمدراء الدوائر وغيرهم·
2 - يتمتع بمهمات رسمية بشكل أسبوعي نظراً لعدد اللجان واللجان المنبثقة من هذا المجلس، وإن تعذر وجود اجتماع لأي لجنة في أسبوع ما فيذهب إلى بلده حيث وجود عائلته هناك بحجة دراسة اللغة العربية (أكرر العربية) مثلاً، أو التوجه إلى دبي حيث مبنى الشركة الجديد وذلك ليتعلم كيف يُشغِّل آلة تسجيل قاعة الاجتماعات هناك·· وغير هذه وتلك من الأسباب التي تدعو إلى الغثيان·
3 - في كل عيد له مفاجأة سارة من هذا المجلس وآخر هذه المفاجآت حين صدر (فرمان) إداري قضى بزيادة مكافأته الشهرية 500 دولار أمريكي وبأثر رجعي رغم حصوله على مكافأة سنوية قدرها ثلاثة مرتبات شهرية عقب اجتماع الجمعية العمومية السنوي·
4 - حصل على مبلغ 50.000 دولار تقريباً (خمسون ألف دولار) من أحد رؤساء مجلس الإدارة السابقين الذي (ربح أخيراً القضية المرفوعة ضده كما أسلفنا بسبب هذا السكرتير وكذلك تقارير التدقيق الداخلي) وذلك بعد أن رفع إليه خطاباً مملوءاً بالتدليس والكذب والذي ساهم المدير العام في تمريره رغم إيمانه بعدم أحقية هذا السكرتير فيه·
5 - في أحد الأيام اضطر أحد الخليجيين للتوجه إليه في مكتبه لإهانته وتوبيخه وذلك انتقاماً لبعض الخليجيين الذين يهددهم باسم المجلس وكذلك كشف دوره القذر حين يطالب بلجنة تحقيق التي سيجد فيها هذا الخليجي فرصته لكشف أفعاله الدنيئة وما يقوم به وذلك بشكل رسمي ومسموع، ومع ذلك لم يطالب بهذا التحقيق فقام هذا الخليجي بالضغط على الإدارة العليا لإجراء هذا التحقيق وكشف ما جرى ولماذا جرى وبعد عناء شديد شكلت الإدارة لجنة صورية لم تكن بمستوى الحدث·· ثم حفظت هذا التحقيق إلى الأبد·
6 - يحرص الفريق المسيطر في هذه الشركة على وجود هذا السكرتير في كل لجنة ومجلس، وعليه فقد أوصلوه أخيرا الى عضوية مجلس (أمناء) صندوق الادخار للموظفين غير الخاضعين للتأمينات الاجتماعية بعد أن قامت الإدارة (بدورها المعهود) لإنجاح هذه المهمة وذلك حين منعت بقية المرشحين من حضور عملية فرز الأصوات!!
ثالثاً: المدير العام:
لقد نجح هذا المسؤول في الاستمرار لأطول مدة ممكنة كمدير عام لهذه الشركة، المضطربة حيث لايزال في منصبه هذا منذ أكثر من عشر سنوات، بعد أن أدرك وبذكاء فنون اللعبة في هذه الشركة فاتقنها أيما إتقان حين انضم إلى حزب هذا الفريق المسيطر ونفذ (باقتدار) كل ما أرادوه منه بدءاً من المحافظة على النسبة المتدنية جداً للخليجيين في هذه الشركة حين وضعوا صلاحية التعيين بيده وحده ثم إذلال وترويض كل خليجي يرفض أن يكون ذليلاً لهؤلاء، بل وترويض بعض أعضاء مجلس الإدارة (المشاغبين) الذين لم ينضموا إلى الطواويس ولعل ما شهده بعض هؤلاء الأعضاء من إهانات على يد هذا المدير في البحرين واليابان لدليل واضح على مباركة هذه الفئة المسيطرة له·
ومن الأسباب الأخرى التي أدت إلى نجاح هذا المدير في المحافظة على منصبه طوال هذه المدة أنه كان يغدق وبلا حدود على العناصر المحسوبة على هؤلاء المتنفذين ومثال ذلك:
1 - سخر كل صلاحياته وقدراته لإسعاد سكرتير مجلس الإدارة الذي لم يحدث أن قال له: لا·· ولأي اقتراح يعرضه أو أي طلب يتقدم به كالمهمات الرسمية المضحكة كما أسلفنا أو المكافآت اللامحدودة ناهيك عن تعيين أقربائه وأصدقائه في المواقع التي يرغبون بها ومنحهم الدرجات والعلاوات وغيرها·· في الوقت الذي يُحرم منها من يستحقها!
2 - تبنيه لمشعوذ منافق تفنن في إطلاق المسميات العلمية والوظيفية على نفسه وبشكل مخالف للوائح الإدارية والمنطق العام· ورغم فشله في كل ما أوكل إليه من أقسام وإدارات فقد رقي ليتربع على أكثر الإدارات حساسية وهذا هو ديدن الفريق المسيطر على مقاليد الأمور في هذه الشركة الذي دأب على زرع الموالين له في الإدارات الحساسة سواء أكانوا خليجيين أم غيرهم، أضف إلى أن هذا المشعوذ قد اعتاد على تلفيق الأكاذيب وتأليف القصص ورمي التهم ضد كل خليجي ناجح، ولعل ما قام به ضد أفضل وانزه مدير خط خليجي لدليل على هذا الإفلاس الأخلاقي لهذا المشعوذ والذي ورط به المدير العام الذي تأكد بنفسه من كذبه ضد هذا المدير الأمين والمبتكر، هذا وقد عرف عن هذا المشعوذ بأنه يخوض فيما يجهل ويكتب فيما لا يفقه!
3 - في بداية التسعينات أبلغه أحد المخلصين بأنه حصل على معلومات تؤكد عدم أمانة أحد (مدراء التصفية) الأجانب الذين عينوا في الإدارات الفنية بعد الغزو الآثم فلم يحرك ساكناً! بعدها أكد له هذا المخلص بأن هذا المسؤول يستغل المزايا التي تمنحها الشركة له بطريقة غير نزيهة وأن طاقم الخدمات التابع له متألم لتصرفاته، فلم يعبأ بما سمع!! فاستمر هذا المدير الأجنبي في غيه إذ واصل تأجير جزء من الفيلا المخصصة له إلى الغير، ويكفيه عاراً بأنه وبسبب سلوكياته هذه قد ورط الشركة بقضيتين في المحاكم دفعت الشركة خلالها حوالي 25 ألف دينار، ومع هذا فإن المدير العام لم يكلف نفسه حتى هذه اللحظة بمناداته وردعه بحجة أنه يتعامل بمبلغ 300 مليون دولار أمريكي هي الميزانية المخصصة لدائرته!! وأنه بسبب هذا المبلغ الكبير الذي في حوزته لا يريد أن يكدر خاطره!!
4 - وأخيراً·· وليس آخراً، فإن سكوته بل ومباركته لمنح المدقق الداخلي بالإضافة إلى سكرتير المجلس صلاحية اعتماد الشيكات الصادرة عن الشركة لدليل آخر على ارتمائه في أحضان هؤلاء المسيطرين على مقاليد الأمور في هذه الشركة والذين ضمنوا تدفق الدفعات الصادرة عن هذه الشيكات بلا رقيب أو حسيب! إذ هل يعقل أن يدقق الإنسان على نفسه؟! مما يؤكد ما ذهبنا إليه بالنسبة لتواضع إمكانيات هذا المدقق وخبراته التي ساهم المدير العام في ترويضهما!
الخلاصة:
وأمام ما تقدم فإنه لابد من العمل وبصدق للمحافظة على المال العام للدولة المساهمة في هذه الشركة وذلك بعد التحقق من كل التجاوزات المالية والإدارية والتجارية وغيرها التي يرزح تحتها هذا المشروع لكي تضمن بذلك تدفق السلع والخدمات بشكل سليم لا تشوبه أي شائبة وندعو بذلك الإخوة أعضاء مجلس الإدارة المخترقين من مثل هذه الفئة المسيطرة وللأسف للقيام بدور تاريخي يوقظون من خلاله ضمائرهم ويضعون حداً لتسلط هؤلاء عليهم كي يتركوا عجلة الساعة تدور في مسارها الصحيح، وأن يأخذوا من هذا المسلك مدخلاً لوقفتهم هذه·
كما نهيب بالجهات المشرفة على هذه الشركة في كل الدول الخليجية المساهمة بأن تعمل بما يمليه عليها واجبها التاريخي والأدبي حيث آن الأوان لاستغلال الأموال الضخمة التي وظفت لهذا المشروع على أكمل وجه وأن تعطي أفضل عائد لها، وأخيرا وليس آخرا فإنه لا بد لبقية أعضاء مجلس الإدارة في هذه الشركة وكذلك المسؤولين عنها في الدول المساهمة أن يعلموا بأن متوسط العائد السنوي الذي تحققه شركات الشحن البحري المماثلة هو %13 في الوقت الذي لم تستطع شركة الملاحة العربية المتحدة تحقيق أكثر من %1,5 فقط (واحد ونصف في المئة) كمتوسط لهذا العائد رغم تمتعها وكما أسلفنا بدعم الدول المالكة لها عن طريق المراسيم الملكية والأميرية·
ردٌ يخلو من الرد!
تلقت "الطليعة" ورقة عبر الفاكس عليها شعار شركة الملاحة العربية المتحدة وخالية من أي إمضاء وتتضمن كلاما أشبه ما يكون بالتشهير بشخص تعتقد الشركة إنه مصدر المعلومات التي نشرتها "الطليعة" والغريب أن الشركة التي تشكو من "التجريح والتشويش" تقوم بالتشهير بشخص ليس له علاقة من بعيد أو قريب بالموضوع، وفي الوقت ذاته فإنها لا تشير الى عدم دقة المعلومات التي نشرناها ولم تقم بمحاولة تفنيدها·
و"الطليعة" تحب أن تؤكد للجميع أنها على استعداد لنشر أي رد معتمد بإمضاء رسمي ويتم تسليمه لنا باليد لا عبر الفاكسات· فنحن حتى هذه اللحظة لا نعلم إن كانت الورقة التي وصلت إلينا بالفاكس هي الرد المعتمد من الشركة أم لا؟ وأيا كانت الاجابة فإننا نتمنى من الشركة توضيح الأمر·