· الشطي: لا يوجد في مجلس الأمة أصوات صادقة.. ومحاربة المطربين من أهم القضايا
· القصار: المسرحيون وراء تحويل المسارح الأهلية الأساسية إلى تجارية
· الرشيد: ما يطرح من مسرحيات شككتنا في مصداقية الفنانين
· الكويت ثالث دولة عربية تنشئ مؤسسة تعليمية لفن المسرح
· هناك 58 مسرحا مرخصا 30 منها تزاول العمل
كتب ناصر قديح :
قال الفنان المسرحي فؤاد الشطي إنه يجب على أعضاء مجلس الأمة أن يكونوا دعاة للحرية وحماة للديمقراطية، منتقدا النواب الذين يعتقدون بأن الحرية هي حرية القول·
مجلس الأمة والأصوات
وأضاف للأسف لا توجد تحت قبة البرلمان أصوات صادقة تطالب الاعتناء بالثقافة والاهتمام الفن المسرحي وبالمبدعين، مستنكرا حديث بعض النواب ومناداتهم بعدم دخول أحد المطربين الى الكويت·
وأشار الى أن دولة الكويت كانت في السابق تستقطب الجميع وأن حدودها مفتوحة لكل إنسان عربي، مستغربا فزع مجتمع بأكمله من أجل مطرب·
جاء ذلك في كلمة له ضمن الندوة التي أقيمت أخيرا في ديوانية النائب الراحل سامي المنيس·
وقال إن الحركة المسرحية الكويتية وصلت الى مرحلة متقدمة جدا من الصدارة على المستوى العربي وذلك بمجهود المبدعين والفنانين، مبينا أن ما تحقق من إنجازات ومن جوائز على المستوى العربي من خلال اللجان خير دليل على مكانة هذه الحركة·
وأضاف أن التكريمات التي تقام لبعض الفنانين الكويتيين في كل أرجاء الوطن العربي دليل على المستوى التي وصلت إليه الحركة المسرحية الكويتية·
وتطرق الشطي الى واقع المسرح في الكويت فأكد أن المسرح بعد فترة التسعينات تراجع كثيرا بسبب المسرحيات التجارية التي ظهرت على السطح·
تاريخ الحركة المسرحية
واستعرض تاريخ الحركة المسرحية في دولة الكويت منذ انطلاقتها في العشرينات الى وقتنا الحالي، فقال إن المسرح الكويتي خرج من حضن النشاط المدرسي، وفي منتصف العشرينات من القرن الماضي ومن خلال أساتذة مثقفين وجدوا أن النشاط المسرحي عامل من عوامل تشذيب الأنفس وتبسيط المناهج الدراسية للطلبة، وكانت العروض المسرحية في السابق مستمدة من حكايات تاريخية ومواضيع إسلامية تمسرح لتكون وسيلة إيضاح لهؤلاء الطلبة العاملين بالعمل المسرحي ومن ثم عرضها على أولياء الأمور والجمهور لدرجة أن احتفالات المدارس كانت تشكل ظاهرة اجتماعية وكان يحضرها حاكم البلاد والمسؤولون·
وأضاف ومنذ بواكير العمل في المسرح تنبه ذوو الفطنة ومن بينهم المؤرخ عبدالعزيز الرشيد الى أن المسرح يمكن استخدامه كوسيلة لمحاربة اتجاهات معينة وتصحيح الأوضاع الخاطئة ومحاولة قتل الإشاعات في مهدها·
وأشار الى أنه في فترة من الفترات بدأ رجالات الكويت يفكرون بعملية تقنين وتحديث العملية التعليمية في الكويت فظهرت بعض الأصوات الشابة تروج ضد عملية تحديث التعليم لخروجها عن إطار الدين وأنها تعتبر محاولة لإفساد أخلاق الطلبة فأثاروا جوا من القلق حول عملية تحديث التعليم في الكويت·
وأضاف لقد قام المؤرخ عبدالعزيز الرشيد بعمل مسرحية يهاجم من خلالها هذه الأصوات وفي الوقت نفسه يظهر فوائد التعليم الحديث وإدخال المناهج الحديثة خصوصا علم الرياضيات وعلم الطبيعة واللغة الإنجليزية إدراكا منه بأن المسرح له وظيفة اجتماعية ودور في عملية خلق الوعي الشعبي، ومع تواصل الأعمال من خلال النشاط المدرسي والاستعانة بالمدرسين الأوائل العرب الذين جاءوا مع البعثتين الفلسطينية والمصرية وواصلوا العمل في المسرح، مستطردا أنه كانت هناك مجموعة من الكويتيين وعلى رأسهم أحد رواد الحركة المسرحية الكويتية المرحوم حمد الرجيب ومعه المرحوم محمد النشمي أحبوا المسرح من خلال مشاهداتهم وعملهم فيه فأخذوا على عاتقهم مواصلة الطريق·
خروف ينام ينام
وتابع وبعد ذهاب حمد الرجيب الى القاهرة للدراسة في معهد الخدمة الاجتماعية وأثناء الدراسة التحق بمعهد التمثيل في الفترة المسائية حتى لا يؤثر ذلك على دراسته، وفي القاهرة كتب الرجيب أول نص مسرحي تحت عنوان (خروف ينام ينام) ونشرها في مجلة البعثة في عام 1948، وفي عام 1949 نشرها على حلقات ثم تعاون مع المرحوم أحمد مشاري العدواني وكتبا مسرحية شعرية باسم (مهزلة في مهزلة) حيث قام بتلحينها وعرضها شباب البعثة في القاهرة·
وبين أنه أثناء زيارة المرحوم محمد النشمي الى القاهرة كمبعوث من وزارة التربية ومن دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل اطلع على بعض العروض المسرحية وفور عودته إلى الكويت ومن خلال فرقة الكشافة الوطنية أنشأ فرقة مسرحية وبدأ أعماله بالارتجال·
مسرح شعبي في الكويت
وذكر أنه في عام 1956 تم إنشاء فرقة المسرح الشعبي التي كانت تتلقى دعما من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، إلا أن طموحات الرجيب لم تتوقف عند هذا الحد حيث كانت الكويت مقبلة على عملية تحديث في كل المجالات، وكانت كالمهر الجامح منطلقة في كل الاتجاهات، فأراد الرجيب أن يحدث قطاع الفنون فأنشأ مركز الفنون والتراث في دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل واستعان بالمخضرمين في مجال الموسيقى وسجل أعمالاً قيمة ونادرة وكذلك فكر بالمسرح مستعينا بأستاذه زكي طليمات لينجز له دراسة ميدانية حول واقع المسرح في الكويت من أجل إقامة حركة مسرحية على أسس صحيحة، وفي أواخر عام 1959 أجرى طليمات مسحاً جغرافياً للواقع الثقافي والمسرحي بشكل عام ثم رفع توصية الى رئيس الدائرة آنذاك الشيخ صباح الأحمد يؤكد من خلالها ضرورة إنشاء فرقة المسرح العربي واضعا الأهداف لهذه الفرقة وفي عام 1960 عين زكي طليمات خبيرا مسرحيا حيث استقدم الفنيين التقنيين وقام بعمل إعلانات في الصحف والإذاعة للعمل في المسرح·
أول فرقة مسرحية
وأضاف وفي عام 1962 صدر قانون 24/62 المتعلق بقانون جمعيات النفع العام فجاءت مجموعة من الشباب المحبين للمسرح والذين لم يجدوا مكانا لهم في فرقة المسرح العربي وكان لهم توجه خاص فاستغلوا القانون في عام 1963 وأنشأوا فرقة مسرح الخليج العربي وكانت أول فرقة مسرحية أهلية تخرج الى النور ثم تبعها جماعة المسرح الشعبي·
واستطرد الشطي حديثه قائلاً: وفي عام 1964 اقترح زكي طليمات على فرقة المسرح العربي بأن تتحول الى نظام جمعيات النفع العام وأن يديروا أنفسهم بأنفسهم خصوصاً أنهم حققوا جماهيرية كبيرة وفعلا في 10/10/1964 تحولوا الى جمعية نفع عام·
المسرح الكويتي
وقال إن مجموعة المسرح الشعبي لم يرق لها الحال بعد تشكيل فرقة المسرح العربي فشعروا أنهم ليسوا في الموقع المناسب وعادوا الى فرقة المسرح الشعبي منقلبين على رئيس الفرقة محمد النشمي فقاموا بإبعاده إداريا·
مشيرة إلى أن النشمي لم تهن عليه نفسه فقام في عام 1965 بتشكيل فرقة المسرح الكويتي وهنا استقرت الأوضاع على الفرق المسرحية الأربع كل منها تتنافس على تقديم الأفضل·
مركز الدراسات المسرحية
ثم استدرك أنه في عام 1964 ترك زكي طليمات فرقة المسرح العربي ليؤسس مركز الدراسات المسرحية بحيث تكون مؤسسة تعليمية تعطي شهادة الدبلوم بعد المتوسطة ومدة الدراسة فيها سنتان، وأضاف أنه وبالفعل صدر مرسوم بتأسيس المركز ثم تطور لتصبح الدراسة من سنتين إلى أربع سنوات·
الكويت ثالث دولة عربية
وأكد الشطي أن دولة الكويت كانت من الدول السباقة في هذا المجال مشيرا إلى أنها ثالث دولة بعد مصر والعراق تقوم بفتح مؤسسة تعليمية لفن المسرح·
وأضاف لقد توالت التطورات على المركز حتى أصبح المعهد العالي للفنون المسرحية مشيرا إلى أن معظم القيادات المسرحية الخليجية تخرجت من هذا المعهد·
وتابع حديثه: أما في عام 1975 ضاقت قوانين وأنظمة الفرق المسرحية الأهلية بكثير من النجوم التي أصبحت لهم قاعدة جماهيرية عريضة فوجدوا أن قوانين جمعيات النفع العام تحد من انطلاقتهم واستفادتهم فأنشأوا فرقاً مسرحية خاصة بهم مبينا أن فرقة تم إنشاؤها هي فرقة المسرح الكويتي الكوميدي التي أنشأها عبدالأمير التركي ومن ثم فرقة المسرح الوطني التي قام بإنشائها عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج·
58 رخصة مسرح
ولفت فؤاد الشطي الى أن العدد المسجل فعليا كمسارح 58 رخصة مسرح 30 منها فقط تزاول العمل·
ومن جهته أكد الزميل أنور الرشيد على أن ما يطرح في الساحة من مسرحيات بدأ بالشك في مصداقية الفنانين·
وقال بالرغم من تقديرنا لدور الفنانين الكويتيين إلا أن نهجهم وعقليتهم التي يستخدمونها في مسرحياتهم باتت معروفة ومملة ومستهلكة لذلك لم يعد للمسرح ذاك الاهتمام الذي كان عليه في السابق·
أما الزميل حمد القصار فأوضح أن عدد المسارح الموجودة في الكويت والتي أشهرت من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل هي 4 مسارح وهي المسارح الأهلية الأساسية·
واتهم القصار المسرحيين الذين ينتمون الى المسارح الأهلية الأساسية بتحويل المسرحيات ذات الطرح الرصين الجاد الى مسارح تجارية من أجل المادة·
وقال إن كل المسرحيين الذين ينتمون إلى المسارح الأربعة هم يشاركون في العروض التي تقدم على خشبة المسرح والتي توصف بالاسفاف مما أدى الى تراجع المسرح في الكويت·