كتب - مظفر عبدالله:
أكدت الوكيل المساعد لشؤون التعليم العام في وزارة التربية نورية الصبيح أن الــوزارة لم تستقر بعد على نموذج معين للسلم التعليمي سواء باعتماد نظام 3/3/6 أو 2/4/6· وأضافت في تصريح لها لـ "الطليعة" أن النظام الأخير سوف يطرح في المؤتمر التربوي الموسع الذي سيقام في نوفمبر المقبل لمناقشة مجمل السياسات التربوية في حقل التعليم والتربية في دولة الكويت· وأضافت أن تعديل السلم أصبح ضرورة ملحة خصوصاً وأن هناك ضرورات اجتماعية ونفسية وتربوية يتطلبها وضع الطلبة بشكل عام على اعتبار أن بقاء الطالب فترة الست سنوات الأولى في المرحلة الابتدائية له مسبباته المقنعة· وقالت إن هذا الموضوع سبق وأن طرح للنقاش في سنوات سابقة إلا أنه جوبه بمشاكل مادية وإدارية ومنها عدم توفر المباني الجاهزة لاستيعاب مزيد من مدارس المرحلة الابتدائية في حال أقر نظام الفصول الستة الأولى لها·
على صعيد آخر، وحول موضوع إطالة العام الدراسي لمراحل التعليم العام الحكومي أشارت الصبيح إلى أن هذا الموضوع قيد الدراسة أيضاً ولكنه سيخضع إلى مناقشة موسعة تشمل أطرافا عدة منها الوزارة والأساتذة والطلبة وأولياء الأمور وذلك من خلال أستبيانات استقصاء الرأي·
وجدير بالذكر أن اليوم الدراسي في مدارس التعليم العام يستغرق 6 ساعات في الشتاء مع حذف نصف ساعة كفرصة للاستراحة، أما اليوم الدراسي في الصيف فيستغرق 5 ساعات فقط مع حذف نصف ساعة للاستراحة، ومما يذكر أن العام الدراسي الكويتي هو الأقصر بين دول الخليج فبينما يستغرق 135 يوماً في الكويت، فإن العام الدراسي في قطر يزيد ليصل إلى 180 يوماً، أما في اليابان فهو 280 يوماً وأمريكا 220 يوماً·
وتؤكد الصبيح أن الهدف ليس إطالة العام الدراسي للحصول على النتائج الإيجابية بعصا سحرية لكن التجارب أثبتت أن تطبيق سياسة زيادة ساعات الدراسة والاستراحة والنشاطات المحببة للطلبة ينعكس بالإيجاب على حب الطلبة للنظام المدرسي ويجعلهم قريبين منه بشكل أكثر مما هو عليه الآن· وقالت إن قصر ساعات التدريس عندنا في الكويت جاء بآثار سلبية كثيرة ومنها عدم استيعاب الطلبة، وظهور الدروس الخصوصية، وتحول البيوت إلى مدارس ثانية من خلال إشغال الأمهات وأولياء الأمور بمتابعة عملية التعليم لأبنائهم في المساء وهو ما يولد جواً نفسياً مشحوناً خاليا من الراحة بالنسبة للطالب· وتأثير ذلك على العلاقات الأسرية من خلال الانشغال الزائد لأولياء الأمور بشؤون تدريس أبنائهم وانقطاعهم عن ممارسة أمور اجتماعية أخرى ضرورية·
وقالت الصبيح إن تغيير أسلوب التدريس بات ضرورياً، كما أن إدماج عدد من المواد التعليمية التي تواكب روح العصر مثل قضايا البيئة والتوعية المرورية وحقوق الإنسان وغيرها أصبحت مهمة، لكن تقليدية أنظمة التعليم لدينا لا تسمح بإدخال مثل هذه المواد في النظام التعليمي على رغم أنها تساهم في ربط الطالب بما يحدث في مجتمعه وتخلق لديه روح الولاء·