رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 13 محرم 1422هـ - 7 ابريل 2001
العدد 1471

فعاليات جلسات المؤتمر: أربعون بحثا.. ومشاركة فاعلة من الجنسين

·        د. الفريح: دور المرأة مغيب في مواقع اتخاذ القرار

·         الزغبي: الشبكات الالكترونية النسائية تخطت الحدود الوطنية وأوصلت صوتها الى صانعي القرار

·         د. العوضي: حقوق المرأة أساسية واحترامها واجب مجتمعي ودولي

·         نبيلة الملا: دور المرأة مؤثر في العلاقات الثنائية الدولية

·        د. محمد الفيلي: الدستور الكويتي لم يفرق بين الجنسين في الحقوق والحريات العامة

·       الشامسي: ضمان استدامة التنمية رهن بمشاركة المرأة

·         العثمان: المساواة بين المرأة والرجل أمر أساسي لتحقيق السلام العالمي

 

الجلسة الأولى

"دور الإعلام والتعليم في تكوين صورة المرأة"

 

في الجلسة الأولى من فعاليات المؤتمر "دور الإعلام والتعليم في تكوين صورة المرأة" التي ترأسها الدكتور مساعد راشد الهارون وزير التربية ووزير التعليم العالي، وقدمت د· ميثاء سالم الشامسي ورقة عن دور المرأة العربية ووسائل الإعلام أكدت فيها أن ضمان استدامة التنمية، وسرعة التواؤم مع المتغيرات العالمية، خاصة المعرفية والمعلوماتية، رهن بمشاركة العناصر البشرية عامة والنسائية خاصة في البرامج، الاقتصادية والاجتماعية وأن هذه المشاركة تتطلب مزيدا من الدعم المؤسسي بأشكاله المختلفة المالية، الاقتصادية، الاجتماعية والإعلامية، وأضافت: تأتي هذه الدراسة لمناقشة دور الإعلام، بمجالاته ومؤسساته المختلفة وأساليب وطرق تأثيره المتنوعة، في دعم هذه المشاركة وتفعيلها ضمانا لاستدامة التنمية في المجتمعات العربية عامة، وتفعيل الدور التنموي للمرأة العربية خاصة·

ورأت أن معالجة هذا الموضوع تتم من خلال مناقشة ضرورات المشاركة الاجتماعية للمرأة العربية ومعالمها، وتحليل طبيعة ومحددات الأدوار التي يقوم بها الإعلام في تفعيل المشاركة الاجتماعية للمرأة العربية، وعرض للمعوقات التي تعترض مؤسسات الإعلام في تفعيل دور المرأة العربية التنموي والسبل المقترحة للتغلب عليها·

ثم تحدث مدير عام مؤسسة كلودميديا طلال سالم الشويش عن الإعلام ودوره كأداة العصر لتفعيل دور المرأة وتنمية المجتمعات وتناول إمكانية تعزيز دور المرأة في الصناعة الإعلانية·

ولفت الى ضرورة تهيئة الرأي العام لتعزيز دور المرأة من أجل المشاركة في الحياة السياسية ومساندتها للمطالبة بحقوقها السياسية·· وأشار الى واجب الإعلام الحكومي في تنمية دور المرأة في المجتمع وحض الإعلام على مواكبة التطور·

قدمت الدكتورة سهام الفريح عضوة هيئة التدريس في جامعة الكويت دراسة ميدانية كشفت خلالها عن صورة المرأة في وسائل الإعلام، وذلك من خلال تناولها رصد وتحليل عدد من الأعمال الفنية الاذاعية والتلفزيونية والصحافية الخاصة بالمرأة والأسرة مثل "زمن الاسكافي"، "النصف الآخر"، "الشباب هموم وطموح" ومسلسل "دارت الأيام"·

وأشارت في دراستها إلى أن كل من الجهازين الإذاعة والتلفزيون لهما أهمية كبرى في ايقاظ الناس وتنوير أذهانهم من خلال ما ينقل اليهم من معارف ومعلومات تزيد من اكتساب مهارات لازمة وضرورية لحاجة المجتمع مؤكدة بأن الجهازين (الإذاعة والتلفزيون) أدوات أساسية لإحداث التغيير والتطور الاجتماعي للأفراد والجماعات·

وأضافت في حديثها عن الإذاعة والتلفزيون الكويتي فيما يتعلق بإمكاناتهم وما يتناولوا تقديمه من برامج خاصة بالمرأة والأسرة أن إذاعة الكويت التي بدأ بثها عام 1901 بقيت امكاناتها محدودة دون تطوير، أما التلفزيون الذي بدأ ارساله عام 1957 لم يعتن عناية خاصة بما تحتاجه الفئات في المجتمع مؤكدة بأن الدراسة كشفت عن وجود قصور في مشاركة المرأة في الأعمال الفنية في وزارة الإعلام كافة وفي جهازي الإذاعة والتلفزيون تحديداً إضافة إلى غياب حضورها في مواقع اتخاذ القرار·

وأوضحت أن عدد الفتيات الكويتيات في جهاز التلفزيون لا يزيد على (71) عاملة بنسبة 8.32 في المئة من المجموع الكلي·

أما ملاحظاتها على الصحافة من خلال تحليل نتائج الدراسة فقد أكدت د· الفريح أن سياسة الصحف تفاوتت تجاه قضايا المرأة وفقاً لاهتمامات القائمين على كل صحيفة وانتماءاتهم الفكرية مشيرة إلى وجود خطط ثابتة وواضحة لدى الصحف التي تتعامل مع قضايا المرأة وإن كل ما تتناوله من أمور يأتي بصورة عفوية غالباً وحسب اجتهادات الكتاب والمعدين·

كما تحدثت الأديبة ليلى العثمان عن صورة المرأة في الأدب القصصي مشيرة الى أن الجزء الأكبر من صورة المرأة في الأدب تم تشكيله بيد الرجل، حيث إن المرأة، ولأسباب عدة، كانت مقلة في الكتابة والتعبير عن نفسها لدرجة بلغت أن البعض من النساء كانت تنشر بأسماء مستعارة إلا أن حركة التغيير والتطور المجتمعي قد جاءت بأديبات استطعن اختراق عالم الرجل والتعبير عن عالم المرأة بصورة تتسم بالشفافية والصدق·

وقالت إن الورقة التي أمامكم استعراض لصورة المرأة بقلمها كما جاءت في بعض الأعمال الأديبات من دول الخليج، وبالتالي هي ليست تميزا للمرأة الخليجية، ولكن التركيز على المرأة الخليجية كان لضيق الوقت من جانب، ولخصوصية المرأة الخليجية من جانب آخر·

وأشارت الى أن المساواة بين الرجل والمرأة أمر أساسي لتحقيق السلام العالمي، كما أن عدم المساواة سيعمل على استمرار إعاقة المجتمعات ويحول دون تحقيقها لأهدافها·

وركز د· أنس الرشيد في بحثه الذي تناول دور الإعلام في تنمية قدرات المرأة لمواجهة مشكلة المخدرات على الخلفية التاريخية لدراسات تأثير وسائل الإعلام والعوامل التي مرت بها ابتداء من فترة الحرب العالمية الأولى التي تقوم بالتركيز على المراحل الثلاث التي مر بها خبراء الإعلام من إيمانهم بالتأثير القوى لوسائل الإعلام بداية الأمر، والعوامل التي ساهمت في تغيير تلك النظرة في منتصف القرن الماضي، حيث غيرت دراسة لازرسفيلد الاعتقاد السائد بالتأثير المطلق لوسائل الإعلام آنذاك، أما المرحلة الثالثة التي نعيش فيها فقد عاد بها خبراء الإعلام للاعتقاد بالتأثير القوي لوسائله·

 

الجلسة الثانية

"العولمة وشبكات الاتصال ودورها في التوعية"

 

ترأس الجلسة الدكتور يوسف الإبراهيم وزير المالية والتخطيط ومقررها سعود العنزي من الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب حيث قدمت في الجلسة 6 أوراق من بينها ورقة بعنوان "الحركة النسوية العربية بين متطلبات العولمة والحفاظ على الهوية القومية" لعضوة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية عبلة أبوعبلة أشارت فيها إلى أن الحركة النسوية العربية تقف اليوم عند نقطة انطلاق كبرى تضعها في مواجهة استحقاقات طور تاريخي جديد مما يحتم عليها إجراء مراجعة موضوعية لمسيرتها الطويلة ومنهجية عملها فيما يتصل بالفئات الاجتماعية النسوية التي مثلتها وقضايا حقوق المرأة التي ناضلت من أجلها على امتداد أكثر من قرن من الزمان·

وأكدت أن تحدي سياسة العولمة يتطلب الدفاع عن المكتسبات التاريخية التي أنجزتها الحركة النسوية العربية في صفوف النساء على مستوى الوطن الصغير والوطن الأكبر اضافة إلى توسيع القواعد الشعبية المنظمة للحركة النسوية كل في بلدها وتطوير القوانين التي تنظم العلاقات فيما بينها على أساس من الديمقراطية وتشجيع الحوار والمساءلة من أدنى إلى أعلى· وغير ذلك تطوير لغة الخطاب وفكفكة الشعارات المسلم بها من قبل النخبة إلى مادة سهلة الهضم ليتسنى لها التعبئة الجماهيرية الأوسع للنساء· مشيرة إلى أن شروط تجاوز المرحلة الانتقالية التي نحن بصددها متوافرة وموضوعية وكل ما هو مطلوب إحداث قوة ضغط منظمة بواسطة المؤسسات النسوية العربية المطورة لتحصين هويتها الوطنية والقومية بحيث لا تتناقض بين الحفاظ على الهوية وبين الانفتاح على الجديد واستيعاب المتغيرات·

وأوضحت أن المسؤولية تقع على مؤسساتنا للخروج من فوضى الانتماء وانحسار الدور وخلط الأوراق والخروج من المأزق مع جمهورها أولاً والتمثل بعزلتها وتشوش برامجها·

وعن دور الإعلام والتعليم في تغيير الأنماط الاستهلاكية لدى المرأة في المجتمع تحدثت الدكتورة سلوى الجسار عضوة هيئة التدريس في جامعة الكويت حيث أكدت في بداية مقدمة دراستها ان التربية الاستهلاكية تعتبر من المحاور المهمة في التربية الحياتية لانها تهدف إلى بناء السلوك الاستهلاكي لأفراد المجتمع·

وأشار ت إلى أن وسائل الإعلام المختلفة تمثل أخطر المؤثرات في تحديد أنماط السلوك الاستهلاكي للمرأة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر· موضحة بأن الإعلانات التجارية عن السلع والخدمات التسويقية توظف من أجل التأثير على أنماط السلوك الاستهلاكي وفرض قيم تتلاءم مع المصالح العامة للمسوقين حتى ولو لم تنسجم مع مبادئ الثقافة العامة لقيم المجتمع·

وأضافت ان الدعايات التجارية وعددا من أنواع الإعلانات التي تتناول الوسائل الإعلامية نشرها وبثها تسببت في تولد الشعور بالنقص لدى المرأة أو الأفراد على حد سواء·

وحول العولمة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتأثيرها على الشبكات النسائية العربية قالت منسقة مشروع شبكة المرأة العربية رائدة الزغبي إن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أتاحت للدول والشعوب امكانات هائلة في نقل المعلومات في شكل كلمات وإعداد صور في وقت واحد وتكلفة قليلة، كما حققت تقدما كبيرا في مجالات الصحة والتعليم ومكنت فئات المجتمع المدني وخصوصاً المنظمات غير الحكومية من ايصال أصواتها إلى صانعي القرار ومن المشاركة في المنتديات العالمية عبر البريد الالكتروني والانترنت·

وأكدت أن المنظمات النسائية العربية تمكنت من خلال تطور المعلومات والاتصالات من تكوين شبكات الكترونية نسائية واسعة العضوية تخطت من خلالها الحدود الوطنية في تبادلها للمعلومات والأبحاث مشيرة إلى أن المشاركة في حوارات الكترونية تضم المهتمين من خلفيات فكرية ومناطق جغرافية مختلفة حول قضايا تهم المرأة ساهم في إيصال صوت المرأة إلى المنتديات العالمية·

وأضافت أن أحد أهم معوقات الوصول إلى شبكة الانترنت والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة عدم توافر البنية التحتية اللازمة لخدمة الانترنت والبريد الالكتروني في معظم الدول العربية اضافة إلى ارتفاع تكاليف الاشتراك بالانترنت وسيطرة اللغة الانكليزية والحضارة الغربية على شبكة الانترنت وشح المعلومات الحديثة والدقيقة حول المرأة العربية في شكل عام وحول استخدامها لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في شكل خاص، مؤكدة بأن هذه الصعوبات خلقت فجوة معلوماتية ورقمية فصلت بين الموصولين الذين لديهم فيض هائل من المعلومات بتكلفة زهيدة وسرعة فائقة وغير الموصولين الذين تقف أمامهم حواجز التكلفة والتدريب والتعليم التي تمنعهم من الاستفادة من الامكانات الهائلة للثورة المعلوماتية مثل (ذوي الدخل المحدود، النساء غير المتعلمات والعمال غير المهرة)·

 

الجلسة الثالثة "اليوم الثاني"

المرأة في مجال العمل وصنع القرار

 

ترأست الجلسة الدكتورة فايزة الخرافي مديرة جامعة الكويت وتناولت فيها الدكتورة سامية جلال سعد أستاذة الهندسة البيئية في المعهد العالي للصحة العامة في جامعة الإسكندرية الحديث عن البعد البيئي في دعم قرار المرأة المصرية في التنمية وأكدت أن إدماج البعد البيئي يحقق في عمليات اتخاذ القرار لدى السيدات القائمات على اتخاذ القرار في الكثير من المجالات التنموية عنصراً أساسياً لضمان استدامة القرارات التي تشارك في صنعها القيادات النسائية على جميع محاور التنمية في الدولة·

وأشارت إلى أن من بين العوامل المهمة التي يجب أن تتسلح بها السيدات الباحثات معرفتهن الكاملة بمحددات السلامة والصحة المهنية أثناء أدائهن للبحوث العملية والطبية ودعمهن لوسائل الحماية الشخصية لجميع العاملين، وأضافت أن معرفة القيادات التعليمية النسائية في مصر لأهمية اتجاه البعد البيئي في جميع مقررات التعليم ضمن لها أداء متميزاً في مسايرة أحدث أنماط التعليم في العالم مشيرة إلى الدور المهم الممكن أن يمثله البعد البيئي للحد من إهدار الموارد الطبيعية والبشرية للوصول إلى هدف تنموي يعطي قرارات القيادات مصداقية وشمولية يجعلها متماشية مع متطلبات العولمة والتنمية المستديمة التي تعود على المجتمع بجميع طوائفه وفئاته بالفائدة·

وتحدثت في ذات الجلسة نبيلة الملا سفيرة الكويت لدى النمسا عن مساهمات المرأة في العلاقات الدولية والتحديات التي تواجهها حيث أشارت في بداية حديثها إلى أن النظرة الشمولية للعالم تبرهن على أن المرأة  هي الضحية أحيانا وهي الرائدة أحيانا أخرى، إنما عندما يكون الموضوع هو التعاطي في شأن المرأة فالنتيجة دائماً ما تكون هناك ازدواجية في المقاييس أو الكيل بمكيالين الأمر الذي يدفعنا للقول إن دورها في العلاقات الدولية ليس ما يجب أن يكون عليه، مؤكدة أن الأمثلة على فاعلية المرأة في صنع القرار كثيرة وأبلغ من النظريات كالدور الذي لعبته شخصية كجاكلين كيندي في تلطيف الأجواء بين الولايات المتحدة وفرنسا حين أشاعت جوا من السلاسة بين كيندي وديغول وأيضاً دور الملكة رانيا العبدالله حيث أثارت اهتماماً متميزاً تجاه المساعدات الأردنية التي قدمت إلى البوسنة·· وغيرها من أمثلة تؤكد بأن دور المرأة كبير كصانع قرار في العلاقات الثنائية والدولية·

ورأت الملا أن رصيد المرأة يظهر جلياً في المشاكل والمسؤوليات الاجتماعية والإنسانية التي تعاني منها جميع المجتمعات كمشاكل التنمية وتنشئة الشباب واللاجئين والكوارث بأنواعها·

وقالت إن الواقع الذي أفرزه العمل بازدواجية المعايير أدى إلى وجود خلل في الأوضاع في كل المجتمعات بما فيها الهيئات التي تمثل المجتمع الدولي وهو ما أدى بدوره إلى نشوء مواثيق وقوانين ترمي إلى الحفاظ على حقوق المرأة وإلى عدالة النظرة إليها كاتفاقية منع التمييز ضد المرأة وقرار الأمم المتحدة بزيادة نسبة تمثل المرأة فيها %30 هذا بإلاضافة إلى قرارات مماثلة اتخذتها مجالس نيابية في بعض الدول كجنوب أفريقيا والأحكام المهمة التي صدرت أخيرا عن محكمة العدل الدولية والمتعلقة في عدد من الجرائم التي ارتكبها الصرب ضد مواطني البوسنة والهرسك حيث أقرت المحكمة أن جرائم الاغتصاب التي ارتكبت ضد النساء البوسنيات في حرب البوسنة هي جرائم إبادة جماعية·

 

الجلسة الرابعة

المرأة في مجال العمل وصنع القرار

 

تحدثت فيها مها الغنيم عن النجاحات التي حققتها المرأة الكويتية ومشاركاتها في سوق العمل إضافة إلى حديثها عن تجربتها الشخصية في القطاع المالي·

وكانت فاعليات الجلسة برئاسة الإعلامي الكبير يوسف عبدالحميد الجاسم ومقررتها هانية العريقي حيث أوضحت الغنيم في بداية حديثها استناداً إلى إحصائيات وزارة التخطيط أن من بين أهم نجاحات المرأة الكويتية في مسيرتها هو انتصارها على الأمية واندفاعها المتزايد لمواصلة الدراسات العليا والمساهمة في النمو الاقتصادي والمجتمعي مشيرة إلى أن نسبة النساء العاملات في سوق العمل حسب إحصائيات عام 1999 يقدر بـ %18.4 بينما كانت نسبتهن عام 1980 بـ %6.7·

واستبعدت الغنيم وجود أي معوقات فسيولوجية أو اجتماعية تمنع المرأة من العمل أو إدارة المشروعات سواء كانت صناعية أو تجارية أو سياحية·

وأوضحت أن المرأة في الكويت مارست أدواراً ملحوظة في مجالات كثيرة واكتسبت سمعة طيبة وخبرة عملية متميزة إضافة إلى أنها أثبتت موجوديتها بجدارة كما هو حال دورها في تنشئة الأسرة، مشيرة إلى أن تجربتها في العمل بدأت في الشركة الكويتية للتجارة والمقاولات والاستثمارات الخارجية قبل عشرين عاماً وتوليها لمنصب قيادي في بيت الاستثمار العالمي·

 

الجلسة الخامسة

الحقوق السياسية والإنسانية للمرأة

 

عقدت برئاسة الدكتور علي الطراح عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت ومقررتها هند السلفان وتحدث فيها كل من الدكتور عبدالحميد الأنصاري عميد كلية الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية في جامعة قطر والدكتورة بدرية العوضي الأستاذة في الاستشارات القانونية والبيئية والدكتورة فوزية عبدالستار أستاذة القانون الجنائي في كلية الحقوق في جمهورية مصر العربية وفي ورقة عمل الدكتورة بدرية العوضي عن "الدول العربية والالتزام بالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لعام 1979" أوضحت أنه على الرغم من تعهد رؤساء وحكومات 176 دولة بالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر عام 1979 تبين أنه بعد عشرين عاماً عدم التزام الدول الأطراف في الاتفاقية وتطبيق أحكامها نتيجة عقبات إدارية وتشريعية واجتماعية واقتصادية إلا أنه مع ذلك حققت هذه الاتفاقية إنجازات إيجابية للمرأة استخدامها لتحسين وضع المرأة في بعض الدول التي استطاعت في جميع المجالات الأمر الذي يؤكد التزام كثير من الدول بالعمل على تطبيق الاتفاقية في دولهم وإزالة العقبات الإدارية والتشريعية والقضائية بكل الوسائل المناسبة بهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، مشيرة إلى دور الاتفاقية في تفعيل حقوق المرأة من حيث الاستعانة بها من قبل المنظمات الحكومية في حملاتها الوطنية للمطالبة بمساواة المرأة مع الرجل على المستويين الوطني والدولي في تأكيد على أن حقوق المرأة من الحقوق الأساسية للإنسان وواجبة الاحترام من دول المجتمع الدولي·

وأضافت عن موقف الدول العربية من الاتفاقية، أن بعضاً من الدول العربية حتى نهاية عام 2000 تحفظت على بعض مواد الاتفاقية لتعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية والدستور أو أحكام القانون الوطني مؤكدة بأن هذه التحفظات عملت على استبعاد بعض الحقوق الأساسية التي كفلتها الاتفاقيات للمرأة للقضاء على التمييز والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان من الناحية التشريعية والعملية·

فيما قالت الدكتورة فوزية عبدالستار عن "حقوق المرأة السياسية والإنسانية في التشريعات المصرية إن مظاهر المساواة بين المرأة والرجل في التشريعات المصرية" مستمدة مما نصت عليه المادة الثانية من الدستور المصري الصادر سنة 1971 في أن الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع·

وأشارت إلى أن المرأة المصرية لم تصل إلى حقوقها السياسية إلا بعد كفاح طويل تحملته جيلاً بعد جيل في قوة وإصرار وصلابة مؤكدة أن دستور مصر الحالي لسنة 1971 أكد المساواة بين المرأة والرجل وعهد إلى الدولة أن تكفل تحقيق هذه المساواة في إطار الشريعة الإسلامية·

وأضافت أن المرأة المصرية داخل البرلمان لعبت دوراً كبيراً في سن الكثير من التشريعات التي يحتاج إليها المجتمع، منها تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929 وقانون العقوبات لسنة 1980 من حيث تشديد العقوبة على جريمة خطف الأنثى، موضحة أنه على الرغم من مشاركة المرأة في التمثيل الشعبي داخل البرلمان المصري إلا أن نسبة السيدات بالمقارنة مع مجموع أعضاء مجلس الشعب ماتزال نسبة ضئيلة·

وأشارت إلى أوجه القصور في حقوق المرأة السياسية والإنسانية لقانون الجنسية ومسكن المطلقة غير الحاضنة وشروط موافقة الزوج لاستخرج جواز سفر الزوجة والقصور في قانون العقوبات·

 

الجلسة السادسة

الحقوق السياسية للمرأة الكويتية

 

ترأس الجلسة الدكتور أحمد البغدادي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت ومقررتها زينب الحربي عضوة الجمعية الثقافية النسائية وقدم فيها الدكتور محمد الفيلي ورقة بعنوان "حق المرأة الكويتية في الانتخاب والترشيح بين الدستور والقانون"·

أكد فيها أن الدستور الكويتي من خلال ما أقره من حقوق وحريات في مواده 29 الى 39 و(27-28-40-41) والمادتين (8 و11) والمادة (26) لا يستشف من خلالها بأنه يقيم اعتبارا للجنس في ممارسة الحقوق والحريات العامة مشيرا الى أنه إذا ما كان هذا هو موقف الدستور الكويتي فإنه من غير المنطقي أن نقرر بأن المشرع الدستوري قد شذ عن هذا المنهج في التعامل مع حق الانتخاب وخصوصا في غياب أي إشارة في النص تسمح بتصور مثل هذا القول·· وإذا قلنا بأن نص الدستور يسمح بتقرير الحقوق المنصوص عليها للذكور دون الإناث فإن هذا قد يرتب نتائج غريبة وغير متصورة مثل قصر الوظائف العامة على الذكور دون الإناث مثلا·

وقال إن الدستور الكويتي قرر مبادئ أساسية أخرى متصلة بمسألة تحديد قاعدة الناخبين لمبدأ المساواة والديمقراطية وسيادة الأمة·

 

الجلسة السابعة

 

عضوة مجلس الشورى العماني رحيلة الريامي تحدثت في جلسة ترأسها الدكتور أحمد بشارة ومقررتها د. معصومة المبارك عضو هيئة التدريس عن مشاركة المرأة العمانية في المجال السياسي "تجربة مجلس الشورى" حيث قالت في حديثها عن مكانة الشورى في النظام الأساسي للدولة: إن معالمم فلسفة الحكم في السلطنة تتجسد وتدون بصورة جليلة في النظام الأساسي للدولة الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 96/101 حيث تحكم نصوصه مجموعة متكاملة من المبادئ الجامعة التي توجه السياسات العامة وسن التشريعات والقوانين الصادرة في السلطنة، مشيرة إلى أن السلطنة تجمع في الوقت الحاضر بين نمطين من أنماط المشاركة وممارسة الشورى أولهما الأسلوب المباشر، وهذا يتمثل في الجولات السنوية التي يقوم بها جلالة السلطان للالتقاء بالمواطنين بشكل مباشر والتعرف على همومهم ومشاكلهم، والنمط الثاني إقامة مؤسسات على المستوى الوطني تتولى مهام المشاركة في صنع السياسات واتخاذ القرارات حيث يعتمد على حد تعبيرها نهج الشورى العماني في تطوره على مبدأ التدرج والتواصل والارتباط بخصوصية المجتمع العماني وتقاليده الأصيلة إضافة إلى الاستجابة لمتطلبات التطور والتحديث التي حققتها وتحققها مسيرة النهضة العمانية الحديثة· وقالت إن المرأة العمانية أثبتت قدرتها في عضوية مجلس الشورى مشيرة إلى أن نسبة مشاركة المرأة العمانية من مجموع المشاركين في الترشيح واختيار ممثلي الولايات قدر بـ %30، وهي نسبة غير قليلة إذا ما أخذ في الاعتبار حداثة تجربة مشاركة المرأة العمانية في اختيار أعضاء مجلس الشورى ومنحها الحق العام لترشيح نفسها واختيار من يمثلها في عضويته·

وذكرت أن المرأة العمانية تميزت عن نظيراتها في دول مجلس التعاون أنها أول امرأة تمنح حق الانتخاب والترشيح لعضوية المجالس الوطنية واختيار ممثليها في تلك المجالس·

ومن جانبها قالت المحامية رحاب شوكت القدومي عن الحقوق السياسة والإنسانية للمرأة في المملكة الأردنية الهاشمية إن المرأة الأردنية لم يكن لها منذ بداية هذا القرن نشاط سياسياً منظم على الرغم من تواجدها الفاعل والبارز في النشاط الوطني والتصدي لسلطات الاحتلال والاستعمار، حيث أسست في بداية القرن العشرين عدداً من الاتحادات والجمعيات النسائية، ومع مرور الزمن طالبت بحقوقها السياسية حسب ما نص عليه الدستور الأردني في المادة 42 على أساس أن الحقوق السياسية حق لكل مواطن أردني "ولفظ أردني هنا يشمل المرأة والرجل"·

وأضافت أنه حتى عام 1974 كانت هناك عقبات تشريعية تحول دون إمكانية المرأة المشاركة في السلطات التشريعية·

إلا أنه وبتعديل قانون الانتخاب أصبح بإمكان المرأة المشاركة أسوة بالرجل في الانتخاب، مشيرة إلى أن المرأة الأردنية لم تخض المعركة الانتخابية كمرشحة إلا عام 1989·

وأكدت أن القرار السياسي الأردني بتعيين المرأة في السلطات القضائية والتنفيذية تفوق على الإرادة الشعبية على الرغم من ضآلة نسبة النساء في هاتين السلطتين، مشيرة إلى عدم وجود سياسة واضحة وهادفة وإلى ضرورة تمثيل النساء وزيادة أعدادهن في هذه المواقع حتى الآن·

وأضافت أن معظم الشعب الأردني يرى بأن دور المرأة الرئيسي هو في المنزل و%57 من فئة الشباب ممن تتراوح أعمارهم ما بين 20 الى 24 سنة لا يحبذون وجود النساء في المناصب الوزارية أو النيابية، مؤكدة بأن العادات والتقاليد والتركيبة الاجتماعية وتوجهات الرجال في بعض الأحيان وتوجهات النساء أنفسهن أحد أهم الأسباب في ضعف تمثيل المرأة الأردنية في المناصب الوزارية والنيابية·

 

الجلسة الثامنة

العنف ضد المرأة

 

بحث د· يحيى فايز الحداد من البحرين في "إيذاء الإناث في الأسرة" متخذا من حالات في مجتمع البحرين أمثلة على ذلك، مشيراً في البداية إلى أن العنف ضد المرأة ظاهرة عالمية حيث كان مليونا امرأة ضحايا للعنف في فرنسا عام 1995 وكذلك في الهند وأمريكا وانكلترا·

وقال إن مفهوم الإيذاء يعني الإساءة والضرر نحو الذات أو الآخرين، وهو يحمل معنى نسبيا يختلف باختلاف الأزمان والثقافات والمجتمعات·

وبين أن أنواع الإيذاء ضد المرأة هي:

- الإيذاء الجسدي الذي يبدأ التطور الأول الذي يتميز بالتوتر ويبدأ باللوم وينتقل الى الانفجار ثم الطور الثاني حيث الضرب والصفع واستخدام الأدوات، أما الطور الثالث فيتصف إما الهدوء أو الندم·

وقال إن الإيذاء الاقتصادي والإيذاء التعليمي والإيذاء النفسي هي من أنواع الإيذاء مضيفاً إليها التهديد والإيذاء الاجتماعي والإيذاء الجنسي·

وفي محور بناء القوة في الأسرة العربية وعلاقته بالإيذاء الأسري بحث في تقسيم العمل الذي يستند على أسس منها البيولوجي والعمري والقدرة والكفاءة الخاصة·

وعن تقسيم العمل وتوزيع الأدوار في الأسرة الخليجية قا:ل إنه يتأثر بالأطر الثقافية السائدة ونوع الأسرة· وهي أبوية تعتمد على امتلاك الرجل للثروة وللزوجة وللأولاد·

وأورد في بحثه بيانات عدة عن إيذاء الإناث في الأسرة البحرينية من حيث الخصائص النوعية للأنثى الضحية، ومن حيث البيانات الخاصة بالمعتدي·

كما أرفق بحثه بتحليل للبيانات من حيث العمر والمستوى التعليمي والمهنة والحالة الاجتماعية والموقع داخل الأسرة·

سكينة بوراوي من تونس ود· هيفاء أبو غزالة من الأردن قدمتا ورقتين عن الحركات النسائية والمجتمع المدني في المنطقة العربية·

سكينة بوراوي تحدثت عن طبيعة العلاقة التي تربط بين الحركات النسائية والمجتمع المدني في المنطقة العربية وعن الدور الذي يلعبه مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث كمنظمة غير حكومية في المشاركة في الجهود العالمية والإقليمية لدعم وتكريس المساواة بين الجنسين، وقالت إن مكاسب المرأة لا تتحقق إلا إذا تحققت لها ثلاث نقاط هي:

1 - الاستقلالية عن الدولة (وليس ضدها)·

2 - القدرة على التنظيم الديمقراطي الداخلي·

3 - الاحتراف الذي يمكنها من تحقيق الهدف الذي رسمته لنفسها·

أما د· أبو غزالة فتحدثت عن صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة في نظرات على الصعيد الدولي، والصعيد الإقليمي، ورأت أن المرأة العربية حققت إنجازات رئيسية خلال العقود القليلة الماضية إذ تراجعت تدريجيا العقبات التي حالت دون حصولها على الاحتياجات الأساسية في مضماري التعليم والصحة·

وخلصت الى أهداف عامة للأمم المتحدة منها:

- تعزيز مشاركة المرأة في تطوير محتوى جديد يتماشى واحتياجات المرأة العربية، وضمان وصول المرأة الى وظائف جيدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات وبنا قدرات المؤسسات التي تقدم خدمات المعلومات والاتصالات ومراكز التدريب· وإدماج المرأة في مواضيع تكنولوجيا المعلومات والتجارة الالكترونية· وإيجاد بيئة مناسبة لتمكين المرأة من هذا القطاع من خلال جعل كل برامج وخطط مؤسسات تكنولوجيا المعلومات تراعي النوع الاجتماعي ومؤشراته عند تقييم البرامج والخطط المختلفة·

طباعة  

نظمته الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بمشاركة نخبوية محلية وعربية ودولية
صباح الأحمد رعى فاعليات المؤتمر العالمي الثاني حول دور المرأة في التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية

 
تعديل السلم التعليمي بات أكثر من ضرورة
الصبيح لـ "الطليعة": إطالة اليوم الدراسي قيد الدرس..
ونظامنا التعليمي لا يسمح بإدخال القضايا العصرية كمادة للتدريس

 
هروب بنات الرعاية
لجان التحقيق إلى متى والداء معروف!

 
في ندوة بديوانية المرحوم سامي المنيس
مثقفون يطالبون مجلس الأمة الاهتمام بالفن المسرحي والمبدعين