رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 13 محرم 1422هـ - 7 ابريل 2001
العدد 1471

نظمته الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بمشاركة نخبوية محلية وعربية ودولية
صباح الأحمد رعى فاعليات المؤتمر العالمي الثاني حول دور المرأة في التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية

·         العيار: لا أحد ينازع المرأة حقها المشروع في المشاركة ببناء حضارة الوطن وتقدمه

·         النصف: رغم الصعوبات والاحباطات جهودنا متواصلة لخدمة وتنمية المجتمع

·       الرميحي:  لا يمكن لمجتمع يمارس التمييز ضد نصفه أن يكون مجتمعاً عادلاً

·         الهراوي: قضايا المرأة جزء لا يتجزأ من قضايا المجتمع

 

تغطية - سنجار محفوض:

واصلت الجمعية الثقافة الاجتماعية النسائية فاعليات مؤتمرها العالمي الثاني الذي أقامته تحت رعاية النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد خلال الفترة من 4/2 أبريل الجاري في فندق الشيراتون تحت شعار "نحو مشاركة فاعلة للمرأة في القرن الحادي والعشرين" وذلك بمشاركة فاعليات نخبوية عربية وعالمية سياسية واجتماعية وثقافية وفكرية·

وكان راعي الحفل أناب عنه وزير الكهرباء والماء وزير الشؤون الاجتماعية والعمل طلال العيار افتتاح فاعليات حفل المؤتمر صباح يوم الاثنين الماضي حيث استهل الحفل بآيات مباركة من الذكر الحكيم ثم ألقى الوزير العياركلمة راعي الحفل النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد قال فيها: يسرني مشاركتكم افتتاح المؤتمر العالمي حول دور المرأة في التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية نيابة عن راعي المؤتمر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر وأن أنقل إليكم جميعاً تحيات معاليه وتمنياته لأعمال هذه التظاهرة النسائية النجاح والتوفيق ولضيوفنا الكرام الذين يحلون بيننا على الرحب والسعة وطيب الإقامة في بلدهم الثاني الكويت·

وأضاف أنه لمن حسن الطالع أن تتزامن هذه الاحتفالات الثقافية مع احتفالاتنا باختيار الكويت عاصمة للثقافة العربية لعام 2001، حيث يشهد العالم من حولنا بداية مرحلة تاريخية جديدة تستوجب منا مزيداً من العمل لاستشراف المستقبل والتخطيط لحاضر وطننا وأمتنا العربية بأجيالها الحاضرة والقادمة، ولن يأتي ذلك إلا بتضافر جهود أبناء الوطن العربي من محيطه إلى خليجه لمواجهة جميع التحديات التي تفرضها متطلبات هذه المرحلة الزمنية من تاريخ البشرية وذلك من خلال وضع خطط التنمية الشاملة والطموحة لمواكبة جميع أشكال التطورات الدولية المتوقعة مؤكداً أهمية استنفار جميع جهود أبناء الأمة من رجال ونساء للعمل معاً من أجل بناء حاضر هذه الأمة ومستقبلها· وأشار إلى أنه لا فرق بين رجل وامرأة في العمل والعطاء مصداقاً لقوله تعالى "فاستجاب لهم ربهم إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض" "صدق الله العظيم"·

وقال من هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر في تأهيل دور المرأة في التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ومشاركتها الفاعلة في بناء المجتمع وبأهمية الدور الذي تلعبه في مسيرة النهضة الحضارية التي يشهدها عالمنا العربي· إن الأهداف النبيلة التي من أجلها ينعقد هذا المؤتمر بمحاوره المتعددة، لهو تأكيد على الدور الكبير والمتميز الذي يمكن أن تقوم به المرأة لتحقيق طموحاتها المشروعة في بناء مجتمع حضاري يرقى إلى مستوى التحديات التي تواجه المرأة في عالمنا المعاصر· ولا يفوتنا هنا الإشادة بالدور الذي قامت به المرأة الكويتية منذ القدم سواءً فترة ما قبل النفط أو ما بعدها حيث ساهمت في بناء هذا الوطن مع شقيقها الرجل وفي تحمل مصاعب مسيرة تقدمه ورفعة شأنه· وقد تجلى دور المرأة الكويتية على أحسن ما يكون أيام الغزو العراقي الغاشم لبلدنا العزيز، ويكفيها شرفاً وفخراً أن أول مظاهرة رافضة للغزو قادتها أخوات لنا بكل شجاعة، وبسالة وتحدٍ غير عابئات بما سوف يلقين من العدو المحتل ويكفينا نحن الرجال اعتزازاً بدور أختنا المرأة الكويتية في مسيرة تحرير الوطن من الاحتلال العراقي البغيض أن روت بعض منهن تراب الوطن الغالي بدمائهن الزكية فداء وتضحية وعربون محبة وإخلاص ووفاء وولاء لهذا الوطن· ومن هنا كان تقدير صاحب السمو أمير البلاد  حفظه الله ورعاه وتقدير أبناء الشعب الكويتي كله لدور المرأة ومناصرتها لنيل حقوقها السياسية التي نأمل بجهودنا المشتركة أن تتحقق عما قريب·

ومن جانبها ألقت رئيسة اللجنة التنظيمة لفاعليات المؤتمر رئيسة الجمعية الاجتماعية النسائية شيخة النصف كلمة شكرت في بدايتها تفضل النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد برعايته للمؤتمر وقالت إن فكرة مؤتمرنا هذا انطلقت من حرص الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية على تحقيق أهدافها في خدمة الثقافة والتنمية من ناحية، وخدمة المرأة العربية في الكويت وفي أرجاء الوطن العربي، والتواصل بها ومعها بالخبرات الحضارية للمرأة في شتى دول العالم من ناحية أخرى· مشيرة إلى أن الجمعية الثقافية وعبر لجانها المتخصصة بذلت جهداً كبيراً وفي فترة زمنية ليست بالوجيزة للإعداد لعقد هذا المؤتمر الذي نفتتحه اليوم تحت عنوان: المؤتمر العالمي حول دور المرأة في التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية: نحو مشاركة فاعلة للمرأة في القرن الحادي والعشرين· وأضافت أنه لمن عظيم اعتزازنا أن استطاعت الجمعية استقطاب كوكبة من أهل الفكر والثقافة والعلم على المستوى المحلي والعربي والعالمي للمشاركة في هذا المؤتمر الذي يعتبر حلقة في سلسلة جهود الجمعية الثقافية في خدمة وتنمية المجتمع تلك الجهود التي امتدت إلى ما يقارب 40 عاماً من الزمن دون كلل على الرغم من الصعوبات وعوامل الإحباط التي واجهتها·

وقالت أرجو ألا يؤخذ كلامي على أنه منة على أحد بل هو فخر للجمعية أن تذكر أن جهودها قد امتدت لتشمل الوطن العربي في لبنان ومصر ومخيمات الفلسطينيين والسودان وغيرها من الدول العربية كما وصلت في السنوات الأخيرة إلى البوسنة·

وخلصت إلى القول: وفي النهاية لا يفوتني التأكيد على أهداف المؤتمر التي تتمثل في تشجيع مشاركة المرأة في الخدمات العامة والتطوعية والتنسيق بين المنظمات الإقليمية، كذلك المطالبة بالحقوق السياسية للمرأة كحق إنساني، خاصين بالذكر الحقوق السياسية للمرأة الكويتية وهو حق طالبت به طالبت به ومازالت منذ خمسين عاماً·

وبدوره قال الدكتور محمد الرميحي الأمين العام للمجلس "الوطني للثقافة والفنون والآداب، إن الحركة النسائية الكويتية أعطت بتنظيمها لهذا المؤتمر المثل مجدداً على الدور البارز الذي لعبته المرأة الكويتية على امتداد تاريخنا المعاصر، فقد كانت تثبت دائماً أنها عند مستوى الآمال المعقودة عليها عندما يتعلق الأمر بقضايا وهموم الوطن· وهو ما تجسد بجلاء في الصورة الناصعة التي قدمتها المرأة الكويتية إبان فترة الغزو الغاشم، حيث أبت "أخت الرجال" إلا أن تقف إلى جانب الرجل الكويتي في مقاومة الظلم والظالمين، وتعددت أوجه عطائها اللا محدود كأم، ربة بيت، وعاملة ومقاومة وشهيدة·

ورأى الرميحي أن المرأة العربية بشكل عام تتعرض لكثيرمن أشكال الظلم والتمييز وغني عن القول إن مجتمعا يمارس التمييز ضد نصفه لا يمكن أن يكون مجتمعاً عادلاً، ولا يمكن أن يكون مجتمعاً حراً، والتحديات التي نواجهها اليوم على مختلف الأصعدة، محلياً وإقليمياً ودولياً، تستدعي من كل القوى المستنيرة من الرجال والنساء على السواء التكاتف من أجل إعادة الاعتبارلقضايا المرأة جميعها، وعلى رأسها حقوقها القانونية والسياسية، وختم كلمته بتوجيهه الشكر للجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لتنظيم المؤتمر المهم الذي يعكس وجهاً مشرقاً للحركة النسائية الكويتية·

وفي كلمة لمنى الهراوي حرم فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية السابق إلياس الهراوي قالت في بدايتها إن وتيرة التحولات الكبرى في العالم خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين تسارعت وطالت مختلف الميادين: من العلوم والتكنولوجيا إلى ثقافة الاتصال إلى الاقتصاد والسياسة مشيرة إلى أن القرن الواحد والعشرين أطل وكأن البشرية هي على عتبة عالم  جديد منفتح على بعضه بعضاً، كثيف التبادل وسريع الاتصال· لتشكل هذه المتغيرات تحديات كُبرى للعالم العربي· فهو مدعو من جهة إلى الانضمام إلى "الأسرة العالمية" في جهودها لتحقيق الأهداف الأساسية لمختلف المجتمعات والدول، ألا وهي التنمية والعدالة والسلام في ما بين الشعوب· ومن جهة أخرى، يعتريه شعور بالقلق إزاء كل هذه التحولات، وهو قلق على هويته وأصالته بالنظر إلى الإرث الحضاري الغني الذي يتميز به·

وأضافت أن العالم العربي يواجه مثل سائر المجتمعات المعاصرة قضية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وكذلك قضية التنمية الثقافية ولاشك أن لديه صعوبات خاصة في هذه المجالات وتشكل المرأة محوراً رئيسياً تجب معالجته لتحقيق الأهداف التنموية العامة·

وبالفعل لا يمكن الحديث عن التنمية المستدامة إن لم تؤخذ المرأة في الاعتبار كأحد عناصر التنمية وأحد أهدافها·

وإنه من غير المنطقي الفصل بين وضع المرأة ووضع المجتمع بكامله· فالمرأة فرد من أفراد المجتمع، يصيبها ما يصيبه من انعكاسات وهو بدوره يتأثر بما يحصل مع المرأة سلباً وإيجاباً·

وقالت إن البدء بالكلام عن المرأة يستوجب مبادرة وفاء تجاه الجهود التي تراكمت في السنوات الأخيرة في مختلف الدول العربية، بهدف إجراء مسح لأوضاع المرأة ووضع مؤشرات رقمية جندرية تبين مختلف الجوانب بالمقارنة بين الرجل والمرأة مؤكدة بأن التغيير الاجتماعي لا يمكن أن يحصل دون تراكم الجهود ودون تنسيق وتعاون بين الأشقاء، للتعاضد والتضامن من جهة، ولتبادل الخبرات من جهة أخرى وأشارت الى أنه في مطلع التسعينات عقدت الكثير من اللقاءات والمؤتمرات العربية، ومنها ما عقد على هامش المؤتمرات الدولية الكبرى الخاصة بالمرأة· منها مؤتمر بيجين 1995 ونيويورك 2000 حيث أثر التعاون العربي كثيرا في حركة الوعي المتعاظمة في مختلف الدول العربية في مجال تطوير واقع المرأة وتمكينها وتعزيز مشاركتها في صنع القرارات· منوهة بأن هذا التعاون أعطى قوة دفع للحركات والتنظيمات الهادفة الى دعم مشاركة المرأة بشكل فاعل في القرن الواحد والعشرين وأشارت الى مبادرات من قبل بعض القادة العرب تجاه المرأة العربية، منها تعيين نساء في مراكز إدارية رئيسية وتسهيل وصولهن الى مواقع سياسية وقيادية في الدولة· مؤكدة أن هذه المبادرات لقيت استحسانا بينما واجه بعضها الآخر صعوبات وعراقيل نظرا لمقاومة التغيير التي ما زالت تميز شرائح مهمة من المجتمع الأهلي·

وقالت إن نظرة شاملة وسريعة الى كل ما جرى في العقد الأخير من القرن العشرين إنما تبين أن قضايا المرأة تقدمت لتحتل مرتبة أولية في سلم اهتمام المجتمعات العربية والحكومات العربية على السواء·

وهذه الأولوية تطمئن لأن قضايا المرأة جزء لا يتجزأ من قضايا المجتمع بأسره· وبالتالي لا يمكن معالجة أي منها بشكل منفصل عن الآخر·

وتساءلت الهراوي أي تنمية اجتماعية نتوخى إذا لم تطل منافعها المرأة وقالت كيف لنا أن نحقق التنمية المستدامة إذا كان نصف المجتمع يشكو من التفاوت في الفرص للإفادة من هذا النمو وللمساهمة في تحقيقه للمجتمع بكامله· وغير ذلك كيف لنا أن نقف في مصاف الدول المتطورة إذا كان نصف كل مجتمع عربي مقصى عن المشاركة؟

وأضافت أن من الطبيعي أن تلتقي جهود الحركات النسائية مع جهود أصحاب الإرادات الطيبة من قيادات وناشطين يرغبون في إعطاء دفع لعملية التنمية الاجتماعية المستدامة·

إذ لا بد من الانطلاق من نظرة استراتيجية شاملة نرسم فيها ملامح الغد الذي نريد لكل مجتمعاتنا العربية مشيرة الى أن الغد الذي نصبو إليه يتسم بالازدهار والاستقرار والرفعة لشعوبنا بين شعوب العالم·

ورأت أنه من الواجب علينا أن ننظر الى واقع شعوبنا بإجماليتها فهي ما زالت ترزح تحت التخلف وتفتقر للوسائل والآليات المتيحة للنمو، مع أن الموارد موجودة لدينا وفي أحيان كثيرة مميزة·

هناك إذا بضعة مبادئ يجب أن نعيها ونلتزم بها في مبادراتنا الوطنية والقومية تحقيقا للازدهار والاستقرار والرفعة:

وقالت إن من أولويات مبادراتنا الوطنية والقومية لتحقيق الازدهار والاستقرار والرفعة هو أن ندرك أن الإنسان غاية كل عمل نبيل على هذه الأرض ومن أجله تهون كل التضحيات، وكذلك ما من أهمية لنمو اقتصادي إن لم تنسحب منافعه على المجتمع وعلى الناس·

 

* * *

 

كلمة أم الأسير "خالد الصانع"

 

ضمن فاعليات حفل الافتتاح وقبل القاء أم الأسير خالد الصانع كلمتها المؤثرة دخلت مجموعة من الفتيات حملن لافتة صفراء دون عليها أسماء عدد من الأسرى وصورهم  وعبارات تطالب العالم الحر بالعمل على فك قيد الأسرى الكويتيين من سجون الطاغية· فيما القت بعد ذلك أم الأسير "خالد" كلمة ببحة صوت حزينة لم تستطع الدمعة أن تصمد في عينيها حزناً وألماً على فراق ابنها الأسير ورفاقه، حيث قالت: أنا والدة الأسير خالد عبداللطيف الصانع·· خالد ابني الحبيب·· إنني أناديك ليلاً ونهاراً وأذني  تسمعك، طالت المدة يا ولدي وأنا أشعر بك تناديني·· دموعي جفت من كثرة البكاء·· وتمر الأيام والأعياد ونحن كالرماد المرشوش بالتراب، أدعو الله أن يعطيك القوة والصبر وأن يشفيك إذا كنت مريضاً أنت ومن معك من أخوانك الأسرى·

أناشد أنحاء العالم كلها التجاوب والعمل على تفعيل قضية الأسرى، وأدعو الله أن يحفظهم وأفوض أمري إلى الله تعالى·

وقد قوبلت كلمة أم الأسير بالتصفيق الحاد من قبل الجميع·· واغرورقت الأعين بالدموع تأثراً وتعاطفاً·

طباعة  

فعاليات جلسات المؤتمر: أربعون بحثا.. ومشاركة فاعلة من الجنسين
 
تعديل السلم التعليمي بات أكثر من ضرورة
الصبيح لـ "الطليعة": إطالة اليوم الدراسي قيد الدرس..
ونظامنا التعليمي لا يسمح بإدخال القضايا العصرية كمادة للتدريس

 
هروب بنات الرعاية
لجان التحقيق إلى متى والداء معروف!

 
في ندوة بديوانية المرحوم سامي المنيس
مثقفون يطالبون مجلس الأمة الاهتمام بالفن المسرحي والمبدعين