كتب محرر الشؤون المحلية:
أشاع إعلان النائب مبارك الدويلة قيام ما يسمى بـ "التكتل الإسلامي" أجواء غير مريحة في الأوساط المحلية، حيث تساءل الكثير من المراقبين عن مغزى تسمية تكتل نيابي يضم 12 عضواً من أصل 50 عضواً بـ "الإسلامي" وما إذا كان هذا الإعلان يدفع الناس إلى الاعتقاد بأن البقية (38 عضواً) غير مسلمين·
وعلق مراقبون محليون على هذا الإعلان بأنه يرمي إلى تقسيم المجتمع تقسيماً خطيراً يمس عقيدته وديانته وهو أفظع أنواع التقسيمات التي تجر إلى تناحر أبناء المجتمع الواحد وتجعلهم في مواجهة بعضهم البعض متقاتلين متناحرين·
ولم يستغرب المراقبون هذا التصرف من الأحزاب الدينية حيث علق بعضهم أن الإعلان ينسجم مع مبادئ وأفكار تلك الأحزاب التي ما برحت تزرع فتيل الفتنة بين أفراد المجتمع، فهم المسلمون المتدينون المتمسكون بتعاليم الدين وثوابته، وغيرهم مارقون خارجون عن الدين لمجرد الاختلاف معهم في أمور دنيوية لا علاقة للدين بها من بعيد أو قريب، ويضيف المراقبون أن الأحزاب الدينية بغير هذا الأسلوب (تكفير الآخر) لا تستطيع السيطرة على المجتمع وبالتالي التلاعب بمقدراته·
وأشار المراقبون إلى اللفتة الذكية التي جهر بها النائب أحمد الشريعان عندما أعلن معارضته لتسمية "التكتل الإسلامي" حينما سُئل عن رأيه في تأسيس ما يسمى بـ "التكتل الإسلامي" حيث أعلن ترحيبه بالتكتل من الناحية المبدئية من جهة ومعارضته الصريحة للتسمية من جهة الأخرى·
وقال المراقبون إن البلد متخم بفتاوى التكفير التي تجسدت في أعمال عنف كثيرة استهدفت الفن والفنانين والأدب والأدباء والصحف والصحافيين وكل معاقل الثقافة ورموزها، وأن هذا الإعلان يأتي كحلقة جديدة من حلقات إشاعة مناخ التكفير والإرهاب وتثبيت مبدأ "من ليس معنا فهو مارق عن الدين"، حيث تتعمد الأحزاب الدينية أن تخلق ازدواجية عضوية بين الدين والجماعات الدينية حتى تستطيع أن تقنع الناس أن من يخالف الأحزاب الدينية هو مخالف للدين بالضرورة·
واستغرب المراقبون من سكوت بقية النواب وعدم تعليقهم على هذا الإعلان وهو ما يعد مؤشراً سلبياً تجاه تصرفات الأحزاب الدينية التي لم يعد يهمها ما تتسبب به تصرفاتها من تمزيق للمجتمع بقدر ما يهمها تركيز النفوذ وتجميع الثروات بأي ثمن كان·