رحب النائب أحمد الشريعان بالإعلان عن تشكيل كتلة نيابية برلمانية جديدة تمثل مختلف التوجهات الإسلامية داخل مجلس الأمة مستدركا أن تسمية التكتل بالإسلامي غير موفقة حيث إن جميع النواب مسلمون واعتبر تلك خطوة إيجابية وصحية لبلورة العمل النيابي وتوجيهه التوجيه السليم نحو ما نصبو ونتطلع إليه من آمال·
وقال إن التنسيق والتشاور بين نواب الأمة ليس حكرا لتكتل دون غيره أو أفراد دون آخرين فعضو مجلس الأمة هو نائب للأمة بأسرها وأن مراعاة المصلحة العامة هو النبراس الذي نهتدي به لخدمة الوطن والمواطن·
وأشار الشريعان الى أن فكرة التكتل الشعبي ليست وليدة الساعة بل هي امتداد للعمل الوطني المستمر وأن الأفراد والجماعات لا تقاس بعمرها الزمني بل إن المقياس الحقيقي هو الإنجاز الملموس وما يحقق على أرض الواقع من أهداف تخدم المواطن ومصالحه·
وأضاف أن التكتل الشعبي ينأى بنفسه ويرقى عن الدخول في مزايدات مع أية أطراف أخرى أيا كانت توجهاتها فإذا كان الآخرون لا يتفقون معنا في أولوياتنا فنحن نتفق معهم في خدمة الكويت، فخدمة الكويت ليست مجرد إثارة صحفية وليست مجرد عناوين تطرح فحسب بل هي الواقع الذي يتتبعه المواطن أيما تتبع ويلمسه كل غيور على مصلحة الكويت·
وقال إننا كنواب أمة نسير في مركب واحد وأن الاختلاف في وجهات النظر يجب ألا يقودنا الى الخلاف الذي يمزق وحدتنا الوطنية، وأكد أن ليست لديه أدنى حساسية من أن يتبنى وجهات النظر الأخرى ما دامت تصب في خدمة الكويت وليست من أجل مكاسب خاصة وما دامت تقوم على احترام وجهة نظر الطرف الآخر دونما مصادرة حق كل جماعة أو فرد في أن يطرح وجهة نظره بحرية دون تهكم من الآخرين فالإطار الذي يحدنا جميعا هو الأمانة التي أوكلت إلينا والقسم الذي أقسمنا عليه·
واستنكر الشريعان ما دار في الجلسة التشاورية بمكتب رئيس مجلس الأمة والتي حاول البعض من خلالها تحييد بعض وجهات النظر التي طرحت من قبل نواب التكتل الشعبي ومحاصرة هذه الآراء والتهكم عليها والسعي لتعطيل المادة 72 من اللائحة الداخلية وأن ذلك داء غريب بدأ ينخر في جسد العمل النيابي لكننا ماضون قدما في أداء عملنا على الوجه الأكمل·
وأضاف أن على النواب أيا كانت توجهاتهم أو انتماءاتهم أن ينأوا بأنفسهم وأن يترفعوا عن صغائر الأمور وأن يضعوا مصلحة الكويت نصب أعينهم موضحا أن التكتل الشعبي بادر بخض برك الماء الراكدة كما أن التكتل سعى الى إيقاظ النائمين ووجه الى ضرورة ترتيب الأولويات وكشف من يغلف مصالحه الخاصة بمصالح عامة·
وأكد الشريعان تمسك التكتل الشعبي بالثوابت دونما التلون والتشكل بحسب إيحاءات المصلحة ودونما محاولات الترقيع بين الحين والآخر مبينا أن التكتل الشعبي لن يتردد في طرح كل ما فيه مصلحة الكويت أيا كان صاحب هذا التوجه ومصدره وإننا لن نتحرج من تبني وتأكيد وجهات نظر الآخرين·