أعلن وكيل وزارة الداخلية المساعد للأمن الوقائي اللواء عبدالله الفارس ان الوزارة ستحيل نظار وناظرات المدارس الذين يتسترون على طلبة يتعاطون مخدرات ولم يبلغوا أجهزة الأمن· وكان الفارس يحاضر في ختام موسم الخدمة النفسية والاجتماعية لمنطقة الجهراء بمشاركة الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية نورية الصبيح، ومراقبة الخدمة النفسية والاجتماعية فائقة الابراهيم ورئيس اللجنة الكويتية لمكافحة المخدرات الشيخة حصة سعد العبدالله، وأمين اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات د· عويد المشعان ومدير الجهراء التعليمية سليمان الكوح·
ولفت الفارس إلى أن الوزارة لم تتلق أية بلاغات عن وجود طلبة يتعاطون المخدرات في المدارس الحكومية نهائياً عدا حالتين تم اكتشافهما في إحدى المدارس الخاصة متسائلاً أين ذهب الطلبة الذين يتعاطون المخدرات في تلك المدارس والذين نسمع عنهم باستمرار؟ مشيراً إلى اننا سنحمل النظار المسؤولية الكاملة في حالة اكتشاف حالات تعاطي للطلبة·
وأضاف ان وزارة الداخلية مهتمة بقضية المخدرات إلى أبعد الحدود والدليل الضبطيات التي يقوم بها رجال الأمن بشكل يومي مشيراً إلى ان تهريب الحشيش إلى البلاد زاد في الآونة الأخيرة بنسبة 85 في المئة فضلاً عن الأفيون خصوصاً عن طريق البحر، مؤكداً ان هناك كثيراً من مهربي المخدرات اتجهوا لتنفيذ أعمالهم من دول أخرى بعدما رأوا حزم الأمن الكويتي، لكن في المقابل تملك وزارة الداخلية مصادر كثيرة من أغلب البلدان تتعاون معها للابلاغ عن عمليات تصدير مخدرات للبلاد مشيراً إلى ان الوزارة مستعدة لمنح المصادر كل ما تريده من الأموال نظير تعاونها مع رجال الأمن لاحباط محاولات تهريب المخدرات من الخارج إلى داخل الكويت، موضحاً ان أحد المصادر منحته الداخلية 60 ألف دولار لتعاونه معها·
وقال ان هناك 20 حالة تعاطي لأقل من سن 18 عاماً تم ضبطهم وكان معظمهم عاطلين عن الدراسة والعمل مشيداً في الوقت نفسه بتعاون بعض المواطنين مع رجال الأمن في الابلاغ عن مهربي ومتعاطي المخدرات· وأكد ان الداخلية منعت دخول بعض الجنسيات التي كان يعتقد بأنها السبب في دخول المخدرات للبلاد خصوصاً نوع الهيرويين واتضح بعد فترة أن هذه الجنسيات هي التي تهرب الهيرويين إلى البلاد لافتاً إلى ان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد سألنا أخيراً عن سبب قلة ضبطيات الهيرويين فأجبناه أن السبب هو منع دخول بعض الجنسيات للبلاد·
وأشار إلى ان 60 في المئة من وفيات المخدرات تكون بسبب ترك المتعاطين للتعاطي والعودة مرة أخرى بقوة مؤكداً ان هذه النسبة صدرت أخيراً حسب دراسة قامت بها الأدلة الجنائية· وقال لا ننكر أن السجن المركزي توجد فيه مخدرات لكن وزارة الداخلية تقوم بجهدها على قدم وساق من أجل القضاء على هذه الآفة سواء كانت بالسجن أو خارجه·
من جهتها اعتبرت الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية نورية الصبيح الكويت محطة "ترانزيت" لتصدير المخدرات لأوروبا وأميركا وكندا، مشيرة إلى ان البلد مستهدف من قبل تجار المخدرات بشكل كبير حيث أصبحت هذه الآفة تهدد كيان المجتمع بكل فئاته العمرية ومجالاته·
وقالت رئيسة اللجنة الكويتية لمكافحة المخدرات الشيخة حصة سعد العبدالله إن اللجنة قامت بدور فعال لتوحيد الجهات المشتركة من جهات الدولة الرسمية والأهلية للحد من خطورة هذه الآفة التي تهدد المجتمع مؤكدة ان اللجنة نظمت المؤتمر العالمي الأول للوقاية من المخدرات وخرجت بنجاحات واسعة ستساهم في تقليل خطرها·
على صعيد متصل قالت مراقبة الخدمة النفسية والاجتماعية بوزارة التربية فائقة الإبراهيم إن حالات التعاطي داخل أسوار المدرسة قليلة جداً ولا تتعدى أصابع اليد الواحدة سنوياً مؤكدة أنها على عكس ما يشاع وتقتصر على الحشيش فقط والذي بلغت نسبته على صعيد الطلاب 7.2 في المئة والطالبات 1.3 في المئة·
وأوضح أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات د· عويد المشعان أن هناك أهدافاً سياسية وراء دخول المخدرات البلاد مؤكداً ان الكويت مستهدفة بجميع شرائحها خصوصاً على صعيد طلبة المدارس الذين يعدون جيل المستقبل خصوصاً في الوقت الذي وصلت نسبة الطلبة إلى 50 في المئة من مجموع السكان·
الجانب الوقائي الذي تتبعه جهات الدولة المختلفة كانت له ننتائج ايجابية والدليل انخفاض أعداد الوفيات التي بلغت في عام (99) 43 حالة فيما انخفضت العام الماضي إلى 33 حالة موضحاً أن البلاد استطاعت في سنة واحدة تخفيض الوفيات فيما اقترحت أمريكا خمس سنوات لعمل ذلك·