· د. الرميحي: ثقافة البذخ والكسب السريع أضعفت العمل الجاد وشجعت الصفقات المشبوهة
· د. التميمي: مطلوب استفزاز المثقفين لمواجهة ثقافة التخلف
أكد أكاديميان بارزان في الاهتمام بالشأن العام أن الهامش الديمقراطي في الكويت خصوصا بعد التحرير لم يستغل بشكل جيد لمواجهة الواقع المتردي الذي عليه حال الأوضاع العامة في البلاد· وقال الأكاديميان الدكتور محمد الرميحي أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والدكتور عبدالمالك التميمي في ندوة "الكويت والمستقبل" نظمتها جمعية الخريجين ضمن فعاليات موسمها الثقافي أن المطلوب البحث عن استراتيجية تهدف إلى احداث تغيير جذري في الأوضاع العامة للبلاد وتحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي حتى وان كانت تؤثر سلباً على مستوى المعيشة الحالية للمواطنين·
وقال د· الرميحي إن من أهم افرازات العقد الماضي زيادة العنف البيروقراطي واللفظي وإذكاء روح العصبية والقبلية والبحث عن الخلاص الفردي على حساب مصلحة الجماعة· مؤكداً أن الخلل بات أعمق من أن ينصلح بجهد فرد أو مجموعة أفراد·
وحمل د· الرميحي جميع الأوساط والجهات الرسمية والشعبية مسؤولية ما حدث وما سيحدث، مشيراً إلى أن "جميعنا صمتنا بشكل أو بآخر عن كل ما جرى"·
فيما قال د· التميمي إن المرحلة الآتية تتطلب استفزاز المثقفين الحقيقيين للتحرك لمواجهة ثقافة التخلف، مؤكداً أن المثقف الذي يقتنع بالواقع لم يعد مثقفاً·
وكان د· الرميحي استهل فعاليات الندوة بقوله إن نهايات القرن العشرين أسفرت عن حدثين تاريخيين كبيرين هما: انهيار المنظومة الاشتراكية وتراجع ايديولوجيتها، واحتلال العراق للكويت وتحريرها الذي أصبح يعرف بحرب الخليج الثانية، وشهدت الكويت، والعالم أجمع، خلال هذا العقد سلسلة من التحولات الاقتصادية- الاجتماعية التي تنطوي على تأثيرات واسعة النطاق على مختلف الأصعدة، وهي تحولات ارتبطت باتجاه عام يطغى على العالم كله منذ سبعين عاماً، وبرز مفهوم العولمة مرتبطاً بمفهوم النظام العالمي الجديد، وبدا أن العالم مستسلم لقدره، وان الرأسمالية قد حققت انتصارها النهائي، ولم يبق أمامها سوى وضع الرتوش الأخيرة على عالمها، الذي هو عالمنا"·
وأشار إلى أن "كل شيء تغير في التسعينات، التي كانت ولا تزال فيها 90 في المئة من ايرادات الدولة تأتي من النفط وبالاضافة إلى الخسائر المالية المباشرة الناتجة عن الغزو والتحرير كانت أسعار النفط في صيف 1998 نصف ما كانت عليه في العام 1997· ومع تراجع العائدات النفطية، تآكل الجزء الكبير من "احتياطي الأجيال القادمة"، الذي بنيناه في سنوات طويلة، نتيجة للركود الاقتصادي العالمي من جهة، والاضطرار "إلى السحب منه من جهة أخرى لمواجهة تبعات الغزو، وأصبح لزاماً أن ينخفض الدعم العام للسلع والخدمات انخفاضاً قياسياً، وكذا ينخفض مستوى معيشة المواطنين، وبدأت الدولة بتقليص النفقات على نحو انعكس، وسينعكس أكثر، على معظم الأنشطة والفعاليات الاقتصادية، بما في ذلك قطاع الخدمات"·
وقد يقول البعض إنه كان من المطلوب من الدولة في الوقت المبكر أن تقوم برعاية ما لمجتمع يغادر البداوة إلى مجتمع مدني حديث، أو هو يسير بهذا الاتجاه· غير أن هذه الرعاية التي كانت ممكنة في لحظة بسبب توافر المال وقرب العهد بالبداوة وتقاليد القبيلة والأسرة الكبيرة، ولم تعد واردة بعد هذا الاجهاد الهائل للموارد المالية، وبعد هذا التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تحقق·
الانفاق البذخي في الداخل، الذي ارتبط بالايمان الخاطئ بأن المال يمتلك قدرة سحرية على حل كل معضلات التنمية، وعدم الاستثمار في الخارج·
مضاعفة الانفاق العسكري، على نحو يتجاوز بكثير الاحتياجات الأمنية إلى حد أن النسبة بين الانفاق العسكري ومجموع الناتج المحلي في دول الخليج عموماً كانت هي الأعلى في العالم أجمع·
تمثلت النتيجة الأكثر خطورة لهذه الحقبة في ظهور ثقافة من نوع جديد، هي ثقافة الانفاق البذخي والكسب السريع غير المرتبط بالعمل أو بالمخاطرة· وقد حطت هذه الثقافة من شأن العمل كـ "قيمة" واضعفت من حوافز المخاطرة الاقتصادية والعمل الجاد وروح المبادرة، وشجعت الصفقات المشبوهة، وفتحت شهية المواطنين لتوقعات تتجاوز حدود المعقول، ولم تعد أعلى عائدات نابعة من المواهب القادرة على المبادرة الاستثمارية"·
وعن عصر الاقتصاد النفطي يقول الرميحي: واجمالاً يمكن القول إن الدخول إلى عصر "الاقتصاد النفطي" كان سهلاً مصحوباً باليسر والثروة· ولكن عندما حان وقت الخروج من تلك الحقبة النفطية، أصبحت الأمور موجعة· وعندما تحول الازدهار النفطي إلى أزمة اقتصادية، تبين أن ادمان الأغذية المستوردة، ومنح واعانات دولة الرفاه، والدعم الحكومي لكل شيء، والحياة دون رفع ضرائب أو رسوم على الخدمات، قد أصبحت أموراً لا يمكن الرجوع عنها· وثبت أن دخول الثقافة النفطية سهل، لكن الخروج منها ليس كذلك·
ويعلق الرميحي على هذا الوضع قائلاً: "يبدو أن كل الآمال التي أوحت بها بداية العقد المنصرم قد تبددت مع نهايته· وينطبق هذا على الوضع الدولي بالقدر نفسه الذي ينطبق به على الوضع المحلي· فقد بدأ العقد بتلاحم وطني منقطع النظير كان نتيجة منطقية لتجربة الاحتلال والمقاومة والتحرير· وبدا وكأن تلك المحنة ستكون درساً يجعل الجميع يدركون الأخطار المحدقة بنا، والعلل التي ألمت بمجتمعنا· لكن هذا العقد انتهي بلا يقين يغلف كل شيء، وسط مناخ فيه من التلاسن القاسي والغضب غير المنضبط هو الكلمة العليا على أصعدة عدة، حيث أصبح الخلاص الفردي هو الشغل الشاغل للجميع على حساب مصلحة الجماعة المشكلة للوطن·
ولعل أحد أهم مظاهر عدم اليقين انتشار العنف بأشكاله المختلفة في المجتمع، وهناك أنماط من العنف تفشت في المجتمع الكويتي بعد التحرير، تلك حقيقة لا ينكرها أحد· وإذا كان المحللون يختلفون حول تفسير أسباب هذا العنف ودرجة حدوثه، فإنهم يتفقون على كونه ظاهرة خطيرة يتعين على المجتمع بمؤسساته الرسمية والمدنية المختلفة التصدي لها قبل أن تنفلت ويحدث ما لا تحمد عقباه·
ولعل أحد أسباب هذا العنف تعود إلى تراجع لفضيلة الحوار بالحسنى، وهذا الافتقاد سمة تتنافى أساساً مع فكرة الديمقراطية· وافتقاد الحوار لا يحدث هنا بين المختلفين المتباعدين، بل وحتى بين أنصار التيار السياسي أو الاجتماعي أو المذهبي نفسه· ولعلنا نتذكر أن المختلفين في "قضية مندكار"، وهي قضية هزت المجتمع الكويتي لفترة، كانوا ينتمون إلى الفصيل نفسه من الاجتهاد (الديني- السياسي)· واذا كانوا قد عجزوا فيما بينهم عن اتباع فضيلة الحوار والنقاش، فكيف يمكن أن نتوقع من أمثالهم أن يتبعوا هذه الفضيلة مع أفراد آخرين من المجتمع·
وأضاف الرميحي: "ولا يقتصر العنف الذي نراه في الكويت على شريحة اجتماعية، أو فئة معينة من السكان، بل أصبح ظاهرة اجتماعية تثير ليس القلق فقط وإنما الفزع أيضاً· وهو آخذ في الاستفحال والانتشار بأشكال وايقاعات مختلفة·
وعن المستقبل قال الرميحي: "لعل من نافلة القول إن الوضع العام في الكويت لا يبشر بخير، على الأقل على المدى القريب وفي تجلياته القائمة· ولا يبدو أن هناك مخرجاً يلوح في الأفق لأن الخلل بات أعمق من أن ينصلح بجهد فرد أو مجموعة أفراد· ووسط التوترات السياسية المحلية والاقليمية والدولية، والتوازنات الهشة على مختلف الأصعدة، تصبح مهمة الاصلاح شديدة الصعوبة، وأي دور مستقبلي استراتيجي تنظر اليه الكويت لا بد أن ينطلق من تغيير جدي في الطرق الحالية القائمة على (استهلاك ريع النفط) والبحث عن خيارات قد تؤثر في مستوى المعيشة الحالية سلباً، ولكن من شأنها أن تحقق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي مستقبلاً·
وأكد الرميحي إن مهمتنا العاجلة هي استنهاض المجتمع الداخلي الكويتي من خلال فتح حوارات واسعة حول هذا المشروع المنشود بمشاركة كل تلك القوى والنخب دون حجر على رأي أو اجتهاد· انني لا أعفي أحداً من المسؤولية التاريخية دون حجر على رأي أو اجتهاد· انني لا أعفي أحداً من المسؤولية التاريخية عن كل ما يحدث وسيحدث لنا· فقد صمتنا جميعاً بشكل أو بآخر على كل ما جري· واكتفت النخبة الكويتية بغض البصر، إن لم يكن بالتواطؤ، وهي ترى بعض ثوابت المجتمع الكويتي تهتز بقوة من فئات وصلت بجنوحها وجموحها إلى هز الثوابت الوطنية الكويتية·
أما الدكتور عبدالمالك التميمي فقد أشار بعد عرضه للثقافة وتعريفاتها، والثقافة في الكويت قبل الغزو، والاحتلال العراقي والثقافة في الكويت، ومتغيرات ومظاهر الأوضاع بعد التحرير، والثقافة والديمقراطية والتعليم والاعلام والتنمية والثقافة والدين، "ان ملامح مرحلة جديدة في حياة الكويت تبلورت، وأخرى مستجدة، وان الغزو قد أحدث هزة لا بل زلزالاً كانت ولاتزال آثاره وتداعياته قائمة ومستمرة بيد أن الأهم والأخطر النهج الذي تعاملنا به مع الوضع في الكويت بعد الغزو وإلى أي مدى استفادت الكويت من هذا الدرس الصعب، ويمكن القول أن الثقافة اتجهت بعد التحرير نحو قيم التخلف والفردية والتسطيح والمحلية، وان الثقافة لا تزال في اطار النخبة، والثقافة النوعية في نخبة النخبة، وان تردي التعليم انعكس على الثقافة حتى في أبسط أسسها في القراءة والتثقيف الذاتي، وخلق الوعي السياسي المطلوب في هذه المرحلة المهمة من حياة هذا الشعب، كما نلاحظ القلق الثقافي الذي يسود الكتابات التي تتراوح بين العدمية في التفكير والضبابية والتخلف وبعض الكتابات المحدودة جداً التي يمكن اعتبارها نوعية وجيدة"·
وأضاف التميمي: "لا يمكن الحديث عن التنمية دون ارتباطها بالثقافة، وضمان تقدم التنمية الشاملة في المجتمع تكون عن طريق اشراك الناس واسهامهم الفعال فيها عن وعي ليس طبعاً عن طريق الدولة الريعية، وان قاعدة التطور الأساسية ثقافة نوعية جادة يجب أن تسبق التنمية وتصاحبها، المشكلة ان عدداً لا بأس به من المثقفين لم يدركوا مدى الارتباط بين الثقافة والتنمية حيث تحتاج التنمية إلى المثقف الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، والمؤسف أن كثيراً من المثقفين ليس لديهم أو لهم موقف واضح من التنمية بمفهومها الشامل ربما يفسر البعض ذلك إلى الاخفاقات والاحباطات والسلبيات التي صاحبت وتصاحب التنمية في هذه المرحلة من حياتنا، وقد يرجع البعض الآخر السبب لطبيعة القرار السياسي في هذه المرحلة، وأيضاً قد يرى آخرون بأن هناك في مجتمعنا تنمية، وان السلبيات التي تصاحبها هي من طبيعة التطور، ومن المؤكد بأن هناك فريقاً من الناس من يرى أن ما يجري ليس بتنمية على الاطلاق، وانه عبث وهدر للطاقة والامكانية، وللفرص التاريخية التي توفرها عائدات النفط، ربما هناك عامل نفسي وراء هذا الطرح الحاد وهو استفزاز للسلطة والمجتمع للاستفادة الجيدة من الثورة المتاحة في العصر النفطي احداث تنمية شاملة قبل فوات الأوان·
لدينا عدد كبير من المتعلمين، ولكن لدينا عدداً قليلاً من المثقفين ولا بد من البحث في مشكلة عدم اسهام التعليم والمتعلمين في عملية التنمية كما يجب، وهل المشكلة تكمن في غياب الإرادة والإدارة السليمة؟"·
وفي ما يتعلق بالثقافة والتنمية قال التميمي في محاضرته: "لقد ظهرت ظاهرة علاقة الدين بالثقافة بقوة منذ بداية الثمانينات من القرن العشرين بسبب الخلاف بين أطروحات التيارين الليبرالي والديني في المجتمع الكويتي· وأشار إلى أن للدين دوراً بارزاً ومهماً في ثقافة المجتمع وسيبقى كذلك لكن المسألة تكمن في أن التيار الديني السياسي يسعى لترسيخ ثقافة أصولية ماضوية خوفاً من التحديث والتنوير الذي يطرحه التيار الليبرالي، وقد بدأت القضية عندما طرح التيار الديني الايديولوجية الدينية بديلاً للأيديولوجية القومية منذ هزيمة العرب عام 1967·
في الكويت برز هذا التيار منذ الانتخابات النيابية عام 1981 حيث ظهرت منذ ذلك الوقت الثقافة الدينية بقوة، وعلينا أن نفرق بين الثقافة الدينية الإسلامية وبين ثقافة الأحزاب والجماعات الدينية، فالدين الإسلامي مقوم أساسي من مقومات الأمة، وتعاليمه واضحة تهدف إلى خير الإنسان بيد أن ثقافة الأحزاب الدينية المعاصرة تختلف وتتغلف بالدين وهي في كثير من اطروحاتها بعيدة عن جوهره، وضارة بالاسلام لانها ثقافة سياسية أكثر منها دينية وتنحو نحو التزمت والتطرف ورفض الآخر، والادعاء بحق رموزها في محاسبة الآخرين، وتفسير وتأويل آراء وأفكار من يختلف معهم على أنها معادية للدين ولم تكتف برفع القضايا في المحاكم واستعداد السلطة على عدد من المثقفين بل زادت بممارسات تؤكد من خلالها بأنها هي السلطة الحقيقية في المجتمع، وهناك على سبيل المثال مشروع للحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد تعديل على مسماه في الطريق إلى مجلس الأمة"·
وأكد أن: "علينا أن نعترف بأن التيار المستنير يعيش حالاً من القصور والضياع والتردد والاضطراب، ولا تنتظم أفكاره واطروحاته استراتيجية واعية وواعدة مما أتاح المجال واسعاً لهيمنة ثقافة التخلف على ثقافة التقدم· من المهم أن نذكر بأنه ليس كل ما يطرحه التيار الديني السياسي متخلفاً وسلبياً فهناك عقلاء ومستنيرون داخل ذلك التيار لهم اسهاماتهم في ثقافة المجتمع وتطوره، ولكننا نتكلم عن جماعات الاسلام السياسي بصورة عامة"·
وعن إعادة البناء الثقافي بعد التحرير يقول التميمي: "كانت عملية إعادة البناء الثقافي بعد التحرير أصعب من غيرها، فالمؤسسات يمكن اعادتها لتوافر المادة، والكوادر الثقافية موجودة، ولكن هناك تغيراً في النهج والمنهج والقيم والمفاهيم بعد جريمة الاحتلال، وهذه لا يمكن معالجتها في وقت قصير· لقد بذل القائمون على شؤون الثقافة جهوداً جيدة لإعادة البناء من قبل المجلس الوطني للثقافة والجامعة ووزارة التربية، وعدد من المثقفين في المجالات الأخرى ولكن الموضوع ليس سهلاً، فإن البناء الذي شيد في مجال الثقافة جاء عبر تجربة تاريخية عمرها عشرات السنين قد دمرت في سبعة أشهر، وان تغيراً قد حدث في الواقع السياسي والثقافي سيكون له تأثيره على اعادة بناء الكويت في جميع المجالات ومنها المجال الثقافي، بمعنى ان اعادة بناء الكويت تحتاج إلى رؤية جديدة واستراتيجية جديدة أو استراتيجية واضحة لأنه أصلاً لم تكن هناك استراتيجية تستجيب لمتطلبات مرحلة جديدة هي مرحلة ما بعد التحرير، فكويت ما بعد التحرير ينبغي أن تكون مختلفة في فكرها وتطلعاتها ونهجها الثقافي عما كانت عليه قبل الاحتلال هي مرحلة جديدة لكنها غير مقطوعة الجذور مع ماضي البلاد فما هي متطلبات المرحلة الجديدة بعد التحرير؟"·
وعن مستقبل الثقافة في الكويت يرى التميمي "انه لما كانت ولاتزال الثقافة مرتبطة بحركة المجتمع وتطوره، وقيمه وان الواقع يؤكد الخلل في البنية والتكوين والممارسة والسلوك والوعي والتنمية والديمقراطية وغيرها فإن ذلك يعني أن الثقافة في هذا البلد في المستقبل ستكون وليدة ذلك كله، وهذا يعني أن هناك اشكالية وفي الطريق أزمة· المهم أن نعلم ونحن نفكر بالمستقبل بأن الثقافة التي لا ترتبط بمشروع للنهضة لا فائدة منها· كأن يفترض من أن يكون للكويت ودول مجلس التعاون مشروع للنهضة بعد تحرير الكويت يقوم على اتحاد دول المجلس في كيان واحد، وبناء تنمية شاملة في اطار ديمقراطي، لكن هذا لم يحدث حتى مفهوم اعادة البناء في الكويت بعد التحرير كان خاطئا فقد كانت لدينا فرصة تاريخية وضاعت، ليس لهذا البلد اليوم استراتيجية تنموية شاملة لذلك ليس له استراتيجية ثقافية· اننا ننقذ الواقع الثقافي القائم ونرفضه لاننا ننشد الافضل·