رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 29 ذو الحجة 1421هـ - الموافق 24 مارس 2001
العدد 1469

أسبوع سياسي بارد انتهى بفشل جلسة "المتقاعدين"
"التكتل" يدخل الحكومة في بدايات صراع جديد

كتب محرر الشؤون السياسية:

كما هو متوقع لم يكتمل نصاب الجلسة الخاصة لمجلس الأمة الأربعاء الماضي، والتي دعا إليها رئيس المجلس بناء على طلب عشرة من الأعضاء لمناقشة زيادة رواتب المتقاعدين وانفض عقد المتواجدين بعد أن أجلت الجلسة لمدة نصف ساعة لم تثمر في استقطاب عدد يزيد عن 30 نائبا فلم يظهر من ينقذ النصاب·

ما أفقد الجلسة نصابها هو وجود وفد من أعضاء المجلس خارج البلاد وإحجام الحكومة عن المشاركة بأكثر من وزير، حيث حضر في الصباح نائب رئيس الوزراء محمد ضيف الله شرار وحين أجلت حضر وزير المالية د· يوسف الإبراهيم بينما غاب شرار، وهكذا مر أسبوع سياسي بارد بلا قضايا ولا مفاجآت·

الرئيس السابق أحمد السعدون ووليد الجري ومسلم البراك امتنعوا عن التصريح للصحافة تعليقا على فشل الاجتماع مع أنهم أعضاء في التكتل الشعبي الذي دعا لعقد هذه الجلسة الخاصة· لكن ملامح أزمة أخذت في التشكل بين بعض أعضاء المجلس والحكومة·

ومنذ البداية كان ملفتا للنظر رد الفعل شبه العصبي الذي جابهت به الحكومة طلب المناقشة في جلسة خاصة حول زيادة رواتب المتقاعدين التي دعا إليها عشرة من النواب، بإعلان الحكومة امتناعها عن المشاركة في الجلسة بحجة أنها لم تستشر في الموضوع، مع أنه لا يوجد شيء في الدستور يقضي باستشارة الحكومة في تقديم أي طلب للمناقشة من قبل عشرة من أعضاء المجلس لمناقشة ما يرونه من شؤون المصلحة العامة· ولقد اعتبر الجمهور أن موقف الحكومة هو ضد زيادة رواتب المتقاعدين، لكن الواقع -مثلما تكشف- أنّ الحكومة ليست ضد الزيادة، وإنما هي مستعدة لمناقشتها وتحديد مقدارها، وأنها في الحقيقة ضد العودة لانعقاد المجلس أسبوعيا على عكس ما تم الاتفاق عليه في الفصل التشريعي السابق من عقد المجلس لجلسة واحدة على مدى يومين متتالين كل أسبوعين، مما يعطي للحكومة راحة في تسيير الأمور ويعطي المجلس راحة في متابعة أعمال اللجان·

المراقبون يقولون إن عادة التسرع في ردود فعل الحكومة تفقدها القدرة على اتخاذ الموقف الصحيح، فقد كان يجب أن يصدر عنها ما يؤيد حق المجلس في عقد جلسات حسب نصوص الدستور وتتصرف ضمن حقوقها الدستورية بالمشاركة بالجلسة بعدد من الوزراء لا يكمل النصاب إذا لم تكن راغبة في عقد تلك الجلسة، وهو ما حدث·

لكن بعض المطلعين على ما يفكر فيه بعض أعضاء "التكتل الشعبي"، الذي أعلن عنه مؤخراً، يقولون إنهم لن يتركوا الحكومة ترتاح وتأخذ "إجازات" تمتد أسبوعين، بل إن لديهم برنامجا لطرح سلسلة من طلبات المناقشة التي يوقع عليها عشرة من النواب تستغل أيام الأربعاء التي ليس بها جلسات للمجلس، بحيث يتواصل عمل المجلس أسبوعيا، وهو ما سبب امتعاض مجلس الوزراء وأقطاب الحكومة·

ويعتمد التكتل الأحد عشري في الضغط على الحكومة بطرح مواضيع شعبية مثل رواتب المتقاعدين التي تمس معيشة أكثر من 60 ألف رب أسرة ومثل قانون التجمعات سيئ الذكر وغير ذلك من القوانين· ويقول مراقبون سياسيون إن مثل هذه المناقشات حيوية ومطلوبة وإسقاط قانون التجمعات يحظى باتفاق وطني، إلا أنهم ينبهون الى أن بعض تلك المناقشات ربما يتخذ طابع "الشعبوية" والغوغائية ما لم يتدارك طالبو المناقشة الموقف ويظهروا الحرص على العقلانية· فهم حين يطلبون زيادة رواتب المتقاعدين، وهو حق لشريحة مهمة من المواطنين، عليهم أن يفكروا أيضا ويشرعوا لتوفير الأموال اللازمة لذلك مثل إلغاء السن المبكرة لتقاعد النساء الذي كان وراءه محاولة الأحزاب الدينية وقوى الجاهلية لإرجاع المرأة الى المنزل وإخراجها من سوق العمل في وقت مبكر وهو ما لم يحدث في أي دولة أخرى في العالم· وعليهم أن يطلعوا المواطنين على حقيقة أن مؤسسة التأمينات الاجتماعية معرضة للإفلاس خلال عشرين عاما إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، وأن أبناءهم ربما لن يحصلوا مستقبلاً على شيء مما يحصلون عليه الآن، وربما انتهوا الى بعض المساعدات الاجتماعية التي توزعها وزارة الشؤون أو بعض المساعدات من الجمعيات الخيرية إن بقيت الى ذلك الوقت وإن أصبحت تنفق شيئا من أموال المحسنين على المعوزين في الداخل بعد أن استحوذت على معظمه الجماعات التخريبية في الخارج أمثال حركة "طالبان"·

ولا يكفي أن نطالب بالحفاظ على المال العام من التبديد والإهدار والضرب على أيدي اللصوص، ثم نقوم نحن بإنفاقه بطرق غير رشيدة أو سديدة يكون هدفها الكسب الانتخابي الرخيص فحسب·

ويضيف المراقبون، إن من السهل أن نطالب بزيادة قروض الإسكان وزيادة رواتب الموظفين والعسكريين وإيجاد وظائف للخريجين وللذين لم يكملوا تعليمهم، ونطالب برفع مستوى الخدمات أيضا، ولكن من الصعب أن نؤمن استمرارية ذلك في ظل تذبذب أسعار النفط وتهديده بالاستبدال كمصدر للطاقة وفي ظل الارتفاع المستمر في التكاليف ودون الانفاق على مشاريع تستثمر في بناء المستقبل الذي يبدو أن أحدا لا يفكر فيه أو يرسم تصورا له سواء على مستوى المجلس أو على مستوى الحكومة·

طباعة  

على أبواب مؤتمر القمة العربي
الكويت والشأن العراقي

 
هوس أحزاب التأسلم حول "قبعة بلا رأس" أنهته المحكمة
الظفيري: "الطليعة" تناولت شخصي بألفاظ "التعدي الجلف ومنعدم الأخلاق".. والمحكمة تبرئ رئيس التحرير من اقتراف أي خطأ

 
وسط استنكار المواطنين للجريمة البشعة
القبض على قاتل هداية السلطان واعترافه

 
"على خطى "الطبطبائي" وهلا فبراير!!
طالبان": الأمطار هطلت بعد تدميرنا التماثيل!

 
هل أتاكم حديث الأحزاب الدينية تجاه قرار "طالبان" هدم تمثالي "بوذا"؟
"السلفية العلمية" بدأت الحملة لإحراج منافسيها.. السلف أيدوا متأخرين و"الإخوان المسلمين" مع وضد في آن واحد!!