رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 29 ذو الحجة 1421هـ - الموافق 24 مارس 2001
العدد 1469

احتفالية.. على الورق!!

أطلقت رصاصة الرحمة يوم الثلاثاء الماضي على برامج "احتفالية المرأة" بمناسبة كون الكويت عاصمة ثقافية وأنهيت أعمالها بوقت مبكر·

وكانت الاحتفالية التي حصل منظموها والذين لم تعرف أسماؤهم بعد على امكانات مادية كبيرة لتنظيمها قد استغلوا افتتاح المدرسة القبلية المجددة وهي أول مدرسة نظامية للبنات كمنطلق لنشاطاتها الثقافية والفنية الموسعة، حيث أثارت المدرسة الحنين لدى دارساتها وشكلت مركز استقطاب كان يمكن أن يكون عاملاً في انجاح الاحتفالية· إلا أن الجمهور الذي حضر قد لاحظ الفوضى وعدم التنسيق وغياب المسؤولية مما أضاع فرصة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في تحقيق افتتاح يليق بـ "القبلية" أكثر هدوءاً وأكثر عمقاً وأصالة·

ولقد كان أبرز ما في الافتتاح حضور راعية الحفل الشيخة لطيفة فهد السالم حرم ولي العهد ورئيسة الاتحاد النسائي الكويتي وحضور الشيخة ميمونة العذبي الصباح نائبة رئيسة الاتحاد النسائي وحضور المرحومة هداية سلطان السالم الذي كان الحفل آخر ظهور عام لها وبروز دور المنسقة العامة للاحتفالية رئىسة اللجنة السياسية في الاتحاد النسائي المحامية كوثر الجوعان·

إلا أن الأمور لم تقف عند حفل الافتتاح، فلقد اشتكى بعض النسوة ممن حضرن حفل عرض الأزياء الشعبية من تدني مستوى المعروضات إلى مستوى الحفلات المدرسية مع عدم حرص واضح على "رشاقة" بعض العارضات·

ولقد تبين أن الجداول التي وزعت ونشرت في الصحافة لسلسلة الندوات والحوارات لم تكن إلا من باب الأمنيات، فلقد اتضح أن معظم النشاطات قد ألغيت واستبدلت بنشاطات "مسلوقة" أعدت سريعاً لسد الفراغ·

ففي اليوم الثاني مثلاً ألغيت الندوة الصباحية التي كانت بعنوان "شهادات نسائية" في الكتابة القصصية والتي كان من المقرر أن يشارك فيها كل من الدكتورة منيرة الفاضل، وفاطمة يوسف العلي، وربيعة ريحان وتديرها الدكتورة نجمة ادريس، واقتصر برنامج اليوم الثاني على نقل الضيوف ليستمعوا إلى نقاشات مؤتمر آخر تنظمه الجامعة حول الإعلام في فندق مريديان·

ولم تعقد جلسة اليوم الثاني حول "شهادات نسائية في الكويت بمشاركة ليلى العثمان والإعلامية ليلى الأطرش وذلك لعدم وصول ليلى الأطرش من الخارج· ولم تعقد جلسة آليات التنسيق المطلوب لتعزيز مساهمة المرأة في الثقافة العربية من خلال الفضائيات" والتي كان مقرراً أن تشارك فيها الإعلامية جيزيل خوري ويوسف عبدالحميد الجاسم، وذلك لعدم حضور جيزيل خوري من لبنان· وفي ندوة مساء اليوم الثاني استبدلت الفنانة مريم الصالح بالكاتبة فاطمة يوسف العلي التي قدمت عضو مجلس الشعب المصري الحالية فايدة كامل التي تحدثت مسهباً عن تجربتها في مجلس الشعب التي لم تذكر فيها اندفاعها لتكون من أوائل المؤيدين لمبادرة السادات في زيارة إسرائىل؛ كما لم تذكر شيئاً ضمن موضوع الندوة وهو "المرأة والفن- التحدي والانجاز"·

وهكذا جاءت "احتفالية المرأة" ليس لإغنائها وابراز جهودها بل جاءت تسفيها لها·· وكانت احتفالية على ورق·

طباعة