رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 5 ذو الحجة 1421هـ الموافق 28 فبراير 2001
العدد 1467

شركة الملاحة العربية.. نظرة من الداخل
"كثرو" ملاكها.. فضاعت!(1)

على وزن المثل الشهير "كثروا خطابها فبارت" جاء عنوان هذا الموضوع وذلك لإلقاء الضوء على ما آلت إليه الأمور في شركة الملاحة العربية المتحدة التي تتخذ من دولة الكويت مقرا دائما لها· فهذا المشروع الخليجي الذي لا ينكر أحد أهمية وجوده لنا كشعوب ودول باعتبارنا أكبر المستوردين على وجه هذه البسيطة قد ضاع وللأسف وورثه "نفر" في مجلس إدارة هذه الشركة الذين عينوا فيه منذ تأسيسها في 1/7/1976 بل ومنذ أن كانت فكرة عام 1974 رغم تقاعد بعضهم منذ سنوات طويلة، ففقدت بذلك الدول التي برعت في تغيير أعضائها وباستمرار اسمها وعضويتها وهيبتها!·· إذ ما إن يأتي لهذا النفر عضو جديد حتى يخترقوه بزمن قياسي فإذا ما صعب عليهم أحد من هؤلاء الجدد أومأوا لكبير المدراء التنفيذيين في الشركة الذي "ضمنوا له مركزه مهما فعل" بالتصدي لهذا العضو (المشاغب) وإهانته، فإن خضع لهذه الإهانة وأصبح (···) كان بها، أما إذا ما احتج وهدد بالانسحاب شكلت من أجله لجان التحقيق الصورية اللازمة وذلك "لتطييب خاطره وبلده الذي يمثله" حتى إذا ما ظهرت نتائج التحقيق التي تثبت براءة هذا العضو "المسكين" حفظت من قبل هذا الفريق المسيطر وعلى مبدأ "عفا الله عما سلف" و"إحنا أولاد اليوم" وذلك دون أي مساس بالمعتدي الذي هو أداة هذا الفريق التي يبطشون بها!!··· وعليك أن تتخيل عزيزي القارئ إن كان هذا هو مصير من يمثل الدول المساهمة في مجلس إدارة هذه الشركة··· فماذا سيكون عليه الوضع بالنسبة للموظفين العاديين؟؟

فها هو أحد الموظفين الذي اعتاد الإشارة والتنبيه الى الأخطاء والتجاوزات فور حدوثها والذي لا ينافق ولا يحابي قد استولت الإدارة (المدللة) بهذه الشركة على حقوقه الناجمة عن إصابته أثناء العمل وسط دهشة شركة التأمين التي سددت المبلغ المستحق لهذا الموظف بالكامل!! في الوقت الذي ينال فيه المنافقون مناصب أكبر من إمكانياتهم وقدراتهم···!

فيا ترى ما هو القانون الذي تسير عليه هذه الشركة بعد أن ضمن المسيطرون على مقدراتها غياب الرقابة اللازمة من قبل المساهمين فيها؟؟

إن الشواهد التي تدل على ضياع هذا المشروع الاستراتيجي المهم كثيرة ومتنوعة، بل لا نبالغ حين نقول: يصعب حصرها·· وسنركز على ما يمكن إثباته وبسهولة بعد أن بالغ هذا الفريق المسيطر في تجاوزاته لدرجة أنه لم يعد يكترث بكل ما يكتب في الصحافة حين يشير بعض الزملاء الى بعض هذه التجاوزات· وهذه بعض الشواهد التي لا يدل تسلسلها على أهمية بعضها على بعض إذ إن كل بند فيها أهم من الآخر·

- إن معظم أفراد هذا الفريق يمثل بلاده حتى في الجمعيات العمومية التي يفترض أنها تراقب أعمال وإنجازات مجلس الإدارة فأصبحوا بذلك هم الخصم والحكم الأمر الذي سهل مهمتهم في السيطرة على مقدرات هذه الشركة·

- أحضر هذا الفريق مدققا مغمورا في بلده ثم وضعوه على رأس التدقيق الداخلي في الشركة خلال أيام قلائل من تعيينه فاشتهر بتقديم التقارير التي يطرب لها هذا الفريق وعلى مبدأ بعض المحامين الفاشلين الذين يسألون المدعي "أنت عايزها إزاي؟؟" حتى إذا ما (برع) في تقاريره التي ينتشي لها هذا الفريق وقدم لهم الخدمات (الجليلة) كلفوه باعتماد شيكات الصرف·· نكرر عزيزي القارئ شيكات الصرف وذلك في خطوة غريبة لم يسبقهم إليها أحد ومخالفة - بل تحد - لأبسط قواعد المهنة والمنطق والأصول المرعية!!

فلا ندري كيف وافق هذا المدقق على مثل هذا التكليف العجيب والذي يدينه منذ اللحظة الأولى لقبوله هذه المهمة··!

كما لا ندري كيف تجرأ هذا الفريق باتخاذ مثل هذه الخطوة التي ضمنوا من خلالها عدم تدقيق مصاريف هذه الشركة الضائعة والتي لا تخضع لدواوين المحاسبة أو المجالس التشريعية في الدول المساهمة فيها· هذا وسنفرد الكثير لهذه النقطة في القادم من هذا المسلسل·

- واستكمالا لهذه الحلقة (أعلاه)، ولضمان الاستفادة القصوى منها قدر المستطاع فقد كلف هذا الفريق سكرتير مجلس الإدارة بهذه الشركة مشاركة هذا المدقق في اعتماد شيكات الصرف هذه رغم تواضع مستواه في كل الميادين، بدليل أنه لا يزال يحضر دورات تعلم اللغة العربية في بلده·· نكرر اللغة العربية!! ناهيك عن المزايا العينية والنقدية التي تمنح لهذا السكرتير بغير وجه حق وسوف لن تبذل أية جهة رقابية أو تدقيقية أي جهد يذكر لإثبات ذلك إذا ما تقرر لها العمل وبزمن قياسي·

وأنه في الوقت الذي يحرص هذا الفريق لاعتماد الشيكات من قبل هذا المدقق وذاك السكرتير نراه قد حرم مدراء المالية من هذه الصلاحيات رغم كفاءة من تقلد هذه المناصب من مواطنين وغيرهم من الذين يحملون شهادات الدكتوراه والماجستير والذين تركوا العمل بسبب هذا الوضع الغريب والذين لن يتوانوا بشهادتهم هذه عند الطلب·

طباعة