رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 5 ذو الحجة 1421هـ الموافق 28 فبراير 2001
العدد 1467

قصور في متابعة الحركة الشعرية الحالية وتغليب الترجمات وضياع التبويب و..
النقاد" تمسح ملامح الوجه الثقافي في خمسة نماذج

                          

 

كتب المحرر الثقافي:

نشرت مجلة "النقاد" اللبنانية الأسبوعية والتي يرأس تحريرها الكاتب رياض نجيب الريس، في عددها (37) قراءة تحليلية للمواد الثقافية في خمس جرائد عربية "الحياة، الشرق الأوسط، المستقبل، النهار، السفير"، وفي رصد متتال لمدة شهر من (عهد فاضل) للمواد المنشورة في تلك الصفحات،وتجميعها، وتبويبها الى: مسرح، ترجمات، خبر كتاب، تشكيل، موسيقى، تلفزيون وسينما، شعر، تحقيق، حوار تغطية، استطاع "الراصد" أن يعطي سمات عامة عن المضمون الثقافي الذي تزود القارئ به هذه الصفحات كل صباح، في "شارع الثقافة" العربية!

بإمكان المتأمل في الجدول المصاحب للقراءة الجريئة المنشورة أن يعنون حصيلة "المسح" هذه بـ "تغليب الأدب الأجنبي الوافد (المترجم) على حساب الواقع الثقافي المعاش"·

وهنا جدول النسب المئوية لنوعية المواد المنشورة في الصفحات الثقافية للجرائد العربية الخمس التي اتخذتها (عهد فاضل) نماذج قد تغني عن (خمسين) جريدة أخرى، خصوصا وأن النماذج التي تم اختيارها هي الأكثر انتشارا وتداولا وتأثيرا

قد نتفق مع القراءة التحليلية الواردة في "النقاد" في عموميتها، ونختلف في تفاصيل الأحكام أو بعض دقائقها، إلا أننا لأهمية هذا العمل التقييمي، وجرأته، وصراحته والتي عودنا عليها "النقاد الراصدون"، والذي يُسقط - مثل هذا الجرد - حجرا حادا على رؤوس سواكن الواقع الصحافي الثقافي الذي نعيشه، ونكاد نتجرعه في صباحاتنا، لطول ما ألفناه واعتدناه!

قبل إيراد تقييم (عهد فاضل) يؤرقنا سؤال:

ماذا لو أجري مسح (موضوعي)، يقيم مواد صفحاتنا الثقافية هنا في الكويت (عاصمة العرب الثقافية للعام 2001)، ماذا قدم ويقدم مسؤول الصفحة الثقافية لقرائه؟

ولماذا يقدم مسؤولو الصحف الخبر الفني "المتعري"، والرياضي، والإعلاني على حساب الثقافي (نكاية بالعاصمة!)·

نحتاج الى (مسح تحليلي) لنا في "الطليعة، والقبس، والرأي العام، والسياسة" وحتى في مجلاتنا الأسبوعية والشهرية·

قد يكون بـ "المسح" على أوجه صفحاتنا الثقافية إيقاظا "لعيون" مواد مغمضة!

وهنا تقييم "النقاد" للصفحات الثقافية في الجرائد / النماذج:

 

"الحياة": تعيش على حساب الترجمات الأجنبية

 

ينعدم فيها المسرح، تقريبا، وكذلك "التشكيل" و"الشعر" لتكون "الترجمة" هي رائدة المادة المنشورة فيها· إذاً لا تعبر صفحتها الثقافية عن الحراك الثقافي العربي بقدر ما تعبر عن "المنقولات" الأجنبية وكذلك انحصار المواد الأدبية فيها على "مزاج" يفتقر للضرورة والحيوية والمشاركة· ويمكننا أن نذكر بأن سببا يضاف الى ضآلة أهمية صفحة "الحياة"، ألا وهو التباس دلالة التبويب فيها· فاسمها هو "آداب وفنون" إلا أن الأخيرين ينشران في أمكنة أخرى في الجريدة نفسها!! وهنا يتأكد عدم ضرورة وأهمية صفحة "آداب وفنون" في "الحياة"·

 

"الشرق الأوسط": صفحة لا ميزة لها ولا شخصية مستقلة

 

وقعت هذه الجريدة بالمقدار نفسه من "الترجمة" على حساب الحراك الثقافي وعلى حساب الشعر والمسرح· ويعود السبب الإضافي كمثيلتها "الحياة" الى التباس تبويبها الصحافي· فالصفحة المسماة "ثقافة" لا تمتلك ميزة ولا استقلالاً في "الشرق الأوسط" لأن الثقافة تنشر في "تراث" و"رأي" و"سينما" و"تشكيل"!! إذا ماذا تعني صفحة "ثقافة" في "الشرق الأوسط" إذا كانت هناك أبواب أخرى، ويومية، هي المختصة بالمواد الثقافية؟! ما ينطبق على "آداب وفنون" في "الحياة" ينطبق، تماما، على "ثقافة" في "الشرق الأوسط" حدا بحد!!

 

"المستقبل": صفحة بلا آراء أو أفكار

 

تنفرد الصفحة الثقافية لهذه الجريدة، عن بقية الجرائد، بقلة نشرها للمترجم· لكنها تخصص صفحة ثقافية كاملة من أصل صفحتين ثقافيتين للمواد التلفزيونية والسينمائية!! أي كالمستجير من الرمضاء بالنار! وتنضم الصفحة الثقافية لـ "المستقبل" الى "الشرق الأوسط" و"الحياة" إذ يجمعها معهما التباس التبويب الصحافي حيث إن "المستقبل" لديها باب باسم "آراء" أو "أفكار" ولكأن الصفحة الثقافية بلا آراء أو أفكار!! خصوصا إذا ما قورن الأمر بنسبة نشر الشعر فيها (6%) والمسرح (10%)· وهنا تتوضح دلالة الصفحة الثقافية لـ "المستقبل" كمثيلتيها السابقتين: التباس التبويب الصحافي، من جهة، وإعلاء الشأن التلفيزيوني على الأدبي، أي أن أمرها يكاد يقترب من الفضيحة الصحافية!

 

"السفير": لا مغزى ثقافيا واضحا لصفحاتها

 

يبدو في هذه الصفحة، أيضا وأيضا، إعلاء شأن المترجم على المحلي بنسبة (38%) بينما دراساتها عن الكتب الصادرة لم تتجاوز (6%)· وإذا جمعنا الملحق الثقافي الذي تصدره كل يوم جمعة فإن صفحة "السفير" أيضا تقع في التباس التبويب الصحافي· وما ينشر من ثقافة في ملحقها يغني عما تنشره في صفحتها الثقافية خصوصا إذا تذكرنا نسبة المترجم فيها (38%)، أي أن "السفير" تواكب الأخريات في عدم وجود مغزى ثقافي واضح في صفحتها الثقافية وابتعادها عن "الحراك" الثقافي العام، ووجود نسبة %22 من مواد تلفزيونية فيها يؤكد انحيازها للعمومي على حساب الثقافي!!

 

"النهـار": تعويم السياسي على حساب الثقافي والفكري

 

يتضح في جدول هذه الصفحة تفوق مبدأ التغطية والمتابعات على بقية المواد الأخرى، مع ذكر نسبة المترجم فيها (27%)· لكن هذه النسبة الأخيرة هي نسبة أخبار الكتب نفسها (27%) وتقترب هاتان النسبتان من (موسيقى) و(تشكيل) بينما نلمح فيها غيابا كبيرا للمقال الثقافي المعبر عن الحراك الثقافي العام· لكن ميزة صفحة "النهار" هي توضح تبويبها الثقافي مع الإشارة الى "عزلتها" الواضحة عن الحركة الثقافية السائدة· في المقابل يأتي "الملحق الثقافي" لهذه الجريدة فاقدا لمضمون تبويبه، إذ تبدو فيه المادة السياسية السريعة والراهنة على حساب الثقافي والأدبي بعامة· بحيث يبدو "الملحق" وكأنه بلاغات سياسية يكتبها فكر سياسي سريع تبسيطي لا يعتمد على مقولة وركائز· إذاً: وضوح التبويب في صفحة "النهار" جاء ليعوض تعويم السياسي السريع والمندفع على حساب الثقافي والفكري في "الملحق"!!، تضخم في المادة المعربة، انحسار للشعر، انتشار واضح لقضايا التلفزيون والفضائيات، حضور خجول للمسرح والفن التشكيلي، ابتعاد عن الحراك الثقافي العربي، مع هذا فإن اسم هذه الصفحات في الجرائد المذكورة: صفحة ثقافية!! والحقيقة الواضحة في الجدول المبين وفي قراءته هي أن هذه الصفحات الثقافية كانت على "طلاق" وقطيعة مع "الثقافة"·

طباعة  

إضاءات
 
مسألة الشعر وخطر الانقراض
 
مثقفتان سعوديتان: "العاصمة" شهادة للكويت على احتضانها الثقافة والإبداع الأصيل
 
الرميحي افتتح معرضه في قاعة أحمد العدواني
الفنان التشكيلي المصري عبدالعال حسن يعيد الحياة للمهمشين على الأرض

 
جمعية الفنون التشكيلية تنظم معرض التحرير العاشر 17 مارس المقبل
 
أحمد عمران مصححا:
48 ألف دينار من سعاد الصباح لثانوية الفروانية

 
نص
 
أجيال
 
اختتام الأسبوع الثقافي اليمني على مسرح الدسمة
أشعار وأغان وفنون يمانية اتسعت لها الرؤية الى أن ضاقت بها العبارة"

 
وتد