رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 5 ذو الحجة 1421هـ الموافق 28 فبراير 2001
العدد 1467

دراسة حذرت من ظاهرة تكدس العمالة الأجنبية في دول الخليج
العمالة الآسيوية تهدد السلوك الاجتماعي وتنشر الأمراض وتزيد من أعباء قطاع الخدمات

القاهرة - كونا - أظهرت دراسة أعدتها منظمة العمل العربية وجود آثار سلبية لوجود العمالة الأجنبية، لا سيما الآسيوية منها على دول مجلس التعاون الخليجي اقتصادياً واجتماعياً وصحياً وبيئياً وسياسياً وأمنياً·

وعلى الرغم من اشارة الدراسة إلى وجود آثار ايجابية لتلك العمالة من أهمها المشاركة في تنفيذ مشروعات كبرى واقامة هياكل اقتصادية للبنية التحتية وغير ذلك فإنها أشارت كذلك إلى تضخم موازنات الانفاق الحكومي على الخدمات الأساسية التي يستفيد منها الوافدون كالتعليم والصحة والأمن والمواصلات والاتصالات والكهرباء والمياه·

وذكرت أن أعداداً للعمالة من الجنسيات الآسيوية تزايدت أيضاً في العمل في المنشات الصغيرة التي تلبي أنماط الاستهلاك المتنوع والمخصص للعمالة الوافدة من مأكل وملبس وغير ذلك وإلى زيادة الاستيراد لسد الطلب على الاحتياجات الأساسية والكمالية لهذه العمالة ما شكل عجزاً في الميزان التجاري·

وبينت الدراسة أن الزيادة في حصص التحويلات النقدية من الدول العربية الخليجية إلى دول الارسال الآسيوية كان من الممكن إعادة استثمارها لمزيد من التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول الاستقبال، مشيرة إلى أن وجود الأعداد الكبيرة من الآسيويين أدت إلى ظهور بطالة المواطنين بكل أشكالها·

وأكدت على الآثار السيئة من الناحية الاجتماعية والتي من بينها التأثير على هوية المواطنين وعاداتهم وتقاليدهم العربية الأصيلة وأساليب المعيشة وعلاقاتهم الاجتماعية والمشكلات الأسرية التي قد تنشب·

وذكرت الدراسة أن تعدد الحضارات لجنسيات الوافدين من الدول الآسيوية ينعكس ويؤثر على الحضارة العربية وقيمها ومثلها التي ظلت باقية عبر الأجيال، مشيرة إلى ارتفاع نسبة الأمية بين العمال الآسيويين ومن ثم محدودية الاستفادة منهم في بناء نسيج اجتماعي متوازن·

وأشارت الدراسة إلى أن معظم العمالة الآسيوية هم من الذكور الذين لا يصطحبون أسرهم ومن ثم ارتفعت نسبة الذكور بين السكان وظهور حال من عدم التوازن النوعي للجنسين ما يهدد السلوك الاجتماعي·

وأكدت على التأثير السلبي لاستخدام الخادمات والمربيات الآسيويات على تربية النشء، لافتة إلى انتشار الكثير من الأمراض المعدية والأوبئة ينقلها بعض الوافدين إلى المنطقة اضافة إلى الأعباء الكبيرة التي يتحملها قطاع الخدمات الصحية·

واقترحت الدراسة على دول الخليج العربي الحد من ضخامة ظاهرة تكدس العمالة الآسيوية لدفع الأخطار التي تحيق بها من خلال رسم الخطط ووضع البرامج وتنسيق الجهود بين دول مجلس التعاون بهدف قيام حملة وطنية بمشاركة أجهزة الإعلام بكل صورها لتعيد الثقة للشباب وترسخ لديهم القيم التي تقدر قيمة العمل باعتباره شرفاً لكل مواطن بغض النظر عن خاصية أو نوعية هذا العمل·

واقترحت الدراسة أيضاً العمل على اعادة هيكلة العمالة في دول الخليج وترشيد استخدام العمالة الوافدة مشيرة إلى ضرور وضع الحلول الكفيلة بتصحيح التركيبة السكانية لدول المنطقة في ضوء الاعتبارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والثقافية والأمنية لكل دولة·

وأشارت إلى ضرورة تحسين الخصائص السكانية للمواطنين خصوصاً المستوى التعليمي وزيادة نسبة المواطنين إلى غير المواطنين واتباع أسلوب انتقاء نوعية العمالة المدربة الماهرة والكفاءات النادرة·

وأكدت على ضرورة تشجيع المواطنين وتنمية مهاراتهم من خلال التدريب في القطاع الخاص مع توفير الحوافز لجذب أفراد قوة العمل الوطنية نحو ميادين العمل المختلفة والحد من ظاهرة البطالة بجميع أشكالها وصورها·

وشددت على أهمية تشجيع المرأة الخليجية واتاحة فرص التعليم والعمل أمامها من أجل مزيد من مشاركتها في النشاط الاقتصادي والانخراط في ميادين العمل المختلفة مع أخذ الظروف المناسبة لعمل المرأة في الاعتبار·

ونبهت الدراسة إلى أهمية اعطاء الأفضلية لاستقبال عمالة لمواطني دول مجلس التعاون وبقية الدول العربية الأخرى تطبيقاً لقرارات جامعة الدول العربية ومؤتمرات القمة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي واتفاقات منظمة العمل العربية·

طباعة  

في جلسة حوارية حول موضوع المشاركة النفطية في ديوانية المرحوم سامي المنيس
فاعليات تحذر من دخول الشركات الأجنبية لتطوير حقول الشمال وتؤكد وجود كفاءات وطنية في المجال النفطي

 
سموه تلقى برقيات التهنئة.. واستقبل ضيوف الكويت المشاركين في الاحتفالات
الأمير: الذكرى صفحة واحدة في سجل الشعب الكويتي
ولي العهد: نجدد الولاء لسموكم والوفاء للوطن ولأهل الكويت

 
585 مخالفة نظافة في يناير الماضي