كتب سنجار محفوض:
أبدى النائبان عبدالمحسن جمال، وخميس عقاب تخوفهما من تمرير مشروع قانون المشاركة الأجنبية في الحقول النفطية قبل التأكد من دستورية ومعرفة مدى صلاحيته للمصلحة العليا للدولة·
وطالب النائبان الحكومة بالشفافية والعلنية في طرحها للمشروع حتى تبعد المخاوف والشكوك المثارة حوله·
وقال النائب عبدالمحسن جمال "إنه حسب رأي اللجنة التشريعية فإن مشروع القانون حوله شبهة دستورية وهذا ما يثير الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام عن أسباب تقديمه بالشكل الذي قدم به ولدى الحكومة عدد من المستشارين والخبراء والقانونيين، مشيراً إلى أنه من المتوقع اعتراض النواب على المشروع واعادته إلى الحكومة لعدم دستوريته·
وأكد أن التوجه الحكومي السابق في قضية المشاركة كان مقتصراً على حقول الشمال إلا أنه سرعان ما تم التوسع في التوجه ليشمل المشروع جميع الحقول الأمر الذي يعني على حد تعبيره "تسليم الكويت بجميع حقولها للشركات الأجنبية"·
وتساءل جمال عن أسباب اندفاع الحكومة لتمرير المشروع بالصيغة التي طرح بها، مؤكداً أن شركة نفط الكويت لديها الإمكانات للقيام بجميع الأعمال الممكنة التي تقوم بها الشركات الأجنبية أو على الأقل بالجزء الأكبر من المهام والأعمال كالمسح الزلزالي والحفر الابتدائي·
وأوضح أن عدم تجاوب الحكومة مع الرأي المعارض لهذا المشروع وخصوصاً رأي الخبراء الفنيين والمهندسين هو مثار شك، مشيراً إلى ان تثبيت الهواجس والمخاوف في أذهان الناس هي نتيجة عدم وضوح الحكومة والإجراءات المتبعة بالخصوص، اضافة إلى موقفها من الفنيين والمهندسين المعارضين للمشروع حين عملت على تجميد البعض منهم وأبعدت البعض الآخر عن اللجان المتخصصة وتمت احالتهم إلى التقاعد·
وفي السياق ذاته، رأى النائب خميس عقاب أن المصلحة العليا للبلد هي التي تحدد مدى أهمية جدوى مشروع المشاركة النفطية·
وأكد أهمية وضوح الحكومة في طرحها للمشروع حتى تكون الرؤية لدى عامة المهتمين بالشأن العام والمواطنين واضحة، مشيراً إلى ان التبريرات حول ضرورة الأخذ بالمشروع والتي يتم الترويج لها غير مقنعة وتثير مخاوف النواب والمواطنين الغيورين على مصلحة البلد·
وقال إن المحافظة على ثروة الكويت النفطية شيء ضروري وفي غاية الأهمية، مشيراً إلى ان الإيراد الأساسي للميزانية العامة للدولة يعتمد على النفط·
وأكد أهمية تعاون السلطتين التنفيذية والتشريعية للتوصل إلى اتفاق وصيغة نهائية للمشروع بحيث تكون معالمها واضحة وبالأرقام·
وتساءل عن دور الشركاء والوسطاء في المشروع، مؤكداً أن دورهم حوله تحفظ ويثير الشكوك وأشار إلى أنه قد لا ينتهي الأمر الذي يفترض حسمه لصالح موسسة البترول الوطنية لتكون العلاقة منها مباشرة وتوفير عمولات الوكلاء والوسطاء لتطوير المجتمع والبنية التحتية للبلاد·