القدس المحتلة، غزة- رويترز، ا ف ب- وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ارييل شارون ثلاثة شروط لوقف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية منها أن يصدر ياسر عرفات بياناً يعلن فيه نبذ العنف ونقل هذه الشروط إلى رئيس السلطة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أثناء زيارته إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية·
وقال شارون في بيان صدر في مزرعته في جنوب اسرائيل انه تحدث هاتفياً مع باول بعد أن التقى الوزير الأمريكي عرفات في الضفة الغربية·
وأضاف أن باول نقل إلى عرفات مطلبه الخاص بوقف الانتفاضة الفلسطينية التي مضى عليها خمسة أشهر قبل أن يقدم هو تنازلات·
وقال البيان "أوضح باول لعرفات هذه المطالب الثلاثة الرئيسية:
أن يصدر عرفات بياناً يدعو فيه بوضوح ودون لبس إلى وقف العنف·
وان تعمل السلطة الفلسطينية على وقف التحريض·
واستئناف التنسيق الأمني الميداني·
وأضاف انه اذا تم تنفيذ هذه المطالب فسيكون بمقدور اسرائيل السماح بعبور المواد الخام وبعض العمال إلى اسرائيل·
وتقيد اسرائيل انتقال السلع والأفراد عبر حدود الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر الماضي·
في غضون ذلك عقد أول اجتماع أمني اسرائيلي فلسطيني منذ انتخاب شارون في السادس من فبراير·
وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته ان مسؤولين عسكريين اسرائيليين وفلسطينيين اتفقوا على اعادة فتح الطرقات ونقاط العبور وأشياء أخرى·
وقال إنه خلال هذا اللقاء الذي عقد عند معبر اريتز بين قطاع غزة واسرائيل طلب الجانب الفلسطيني تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة وخفض الوجود العسكري الاسرائيلي والعودة إلى الوضع السابق للانتفاضة التي اندلعت في 28 سبتمبر·
وأعلن الجيش الاسرائيلي مساء الأحد الماضي السماح مجدداً للفلسطينيين بالعبور من شمال إلى جنوب قطاع غزة بعد أن شطر القطاع إلى قسمين الجمعة اثر اطلاق قذائف هاون على مستوطنة·
على صعيد آخر بدأت منظمات انسانية دولية في توزيع مساعدات غذائية على فلسطينيي قطاع غزة والضفة الغربية الذين أدى الاغلاق الاسرائيلي إلى تدهور كبير في ظروفهم المعيشية·
ففي قطاع غزة باشر برنامج الاغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في توزيع أكياس تحتوي خمسين كيلو غراماً من دقيق القمح على العائلات الفلسطينية التي ضربتها البطالة نتيجة الحصار الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي منذ بدء الانتفاضة·
وقال مسؤول في البرنامج إنه تم البدء في توزيع مساعدات غذائية في رفح وكان مفروضاً أن يتم التوزيع في المنطقة الوسطى من قطاع غزة لكن الحصار أخر ذلك فيما سيبدأ التوزيع لاحقاً في الضفة الغربية وباقي المناطق حسب الامكانات ووصول المساعدات إلى مراكز التوزيع·
وأشار المسؤول الدولي إلى أن قيمة هذه المساعدات الغذائية التي يفترض أن تشمل 257500 شخص تصل إلى أربعة ملايين دولار وهي الأكبر التي يوزعها البرنامج في المناطق الفلسطينية·
وأوضح أن المساعدات ستوزع على مدار ثلاثة أشهر بواقع ثلاث مرات للعائلة وتشمل 9270 طناً من الدقيق و464 طناً من الزيت النباتي ستوزع على 31900 أسرة في القطاع و19600 أسرة في الضفة·
وأطلق على المشروع اسم مساعدات طارئة للضحايا في الأراضي الفلسطينية وهو المبادرة الثانية من نوعها خلال الانتفاضة وكان قد جرى في بداية الانتفاضة توزيع مساعدات على الفلسطينيين لمواجهة انعكاسات الحصار الاسرائيلي وارتفاع البطالة في الأراضي الفلسطينية شملت 650 طناً من الدقيق وزعت على 13000 أسرة من العمال الذين تضرروا نتيجة اغلاق قطاع غزة·
وتفيد أرقام الأمم المتحدة ان معدل البطالة وصل إلى 60 في المئة في قطاع غزة و40 في المئة في الضفة الغربية في مقابل 11 في المئة قبل بدء الاغلاق·
من جهتها بدأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر خطة تهدف إلى تقديم كميات من الصابون والاغطية ومواد الاغاثة الأخرى إلى نحو ستين قرية فلسطينية معزولة عن العالم بسبب الحصار الاسرائيلي·
وقال المتحدث باسم اللجنة كيم غوردون بايتس ان التدهور الاقتصادي ليس طبيعياً اضافة إلى أنه مفروض على السكان المدنيين من قبل قوة احتلال في تناقض مع معاهدة جنيف الرابعة·
وأوضح ان خطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدأت في شمال الضفة الغربية وتهدف إلى التخفيف من آثار "العقاب الجماعي" القائم منذ أشهر·