كنت في سفر·· اشتقت أن أطل على وطني من نافذة غرفة الفندق "المعوْلمه"، أدرتُ عيون الفضائية الكويتية، لم أر سوى فصلاً من مسرحية هزلية -أكلتْ كل نهاركم- في وقت يغلي بالأحداث··
تخيلت نفسي عاملاً بسيطاً في حواري طنجة·· موظفاً منهكاً في داره في إحدى بنايات الاسكندرية، بحاراً في جنوب عدن·· يريد أن يرى ماذا يحدث في الكويت عندما تسمر أمام شاشة الإعلام الكويتي··
نقيق في واحة الجهراء
(1)
واحةُ الجهراء··
غاض ماؤها
وإلاّ··
لأسملتْ عينيّ الصفاة
- بعد هذا الاحتفال الغباري-
(2)
المعلِّقُ يصيح··
يستجدي شهامتهم
كي يجد "المخرِجُ"
زاويةً للتصوير
(3)
"القصر الأحمر"
قلبه أبيض
وإلا لاغتاظ من
فرقةٍ شعبيةٍ تغتابه!
(4)
جميعهم مزوِّرون·· مزوَّرون
إلا ذاك الذي
أقعده الحبُّ
في نصاعة "حوش" داره!
(5)
حفروا "عيونكِ"
لم يشربوا غير الصدى
نقش السدو على قلوب أمهاتنا
(1)
بدويةٌ تصفعُ
خبزَ "الصاجِ" الساخنِ
على خدودِ الزوّارِ الرسميين
الوزير يعتذر:
تراثٌ مختمرٌ
وطبعٌ جافْ
(2)
أمهاتنا أَدَرْنَ رحى القلبِ
طحنَّ قمحَ الروحِ
الوزيرُ -إلى الآن-
ينتظرُ ابتسامةَ السفيرِ
·· واستلطافه!
(3)
عمي الشيخ
أنْظرْ كيف تعجن هذه
العجوز النشطةْ!
- دعنا نشتري···
- نشتريها··!!!
(4)
غرابُ الشمال
يطير إلى "أممٍ متحدة"
ونحن نُمَسِّدُ
ريشَ الصقرِ المحَنَّطْ··
(5)
سيدةٌ تغزل وبَرَ الروح
تنسجه··
تُضَفِّره··
تحلّه··
تلوِّنه··
··· على ورق "الدولار"!
(6)
لنرَ غزْل الصوفِ
في وقتٍ مُنْحَلْ··
رغاء قصائد
(1)
يختلط صوتُ مذيعٍ
يهذي بالمدائح
ببياض شاعر "النبط"
(2)
تثاءبتْ القصيدة
نام الحضور
··· فضَحَكَ الغبار
(3)
زَبَدٌ يهدر به بعير خاسر
أم قافية قفزتْ
من ركائب شعر النبط؟
(4)
براءةٌ تتشبث
بسنام بعير
تتلفّتُ··
تجرُّ خلفها ابتسامة أبٍ··
يكزُّ على أسنانه
يدعو اللّه أن لا يقع··
"كيس المكافأة"!
(5)
علام "العَرْضة"
وأنت هباءٌ منثور
لم تحفظْ طولك!
(6)
جموعٌ
لم تسمعْ·· ما تقول
لم تعِ·· ما تقول
لا تهتم بما تقول··
أطبِقْ فخذيّ قصيدتك!
(7)
قواف "منقبة"
تتعرى
على سدو المنصة
رسميون أكابر
(1)
دعونا نعرف··
هل كان عرساً وطنياً
أم هوساً طينياً
يخوضه مسؤول؟!
(2)
يا اللّه!
كم كبرنا
حتى أصبحنا
نُدير رقاب "المشاهدين"!
(3)
···: "المتحف الوطني" يغلق أبوابه
في الرابعة مساء··
دعوها تَتَعَنْكَبُ
حتى ظهرِ غدٍ!
(4)
"سعود"
قل لي من المتصل!
أقل لك من هو "المهم"
في هذا البلد الصامت!
(5)
عصا الوزير··
لتأديب إعلامٍ جامح
يركض وراء "العولمةْ"!
wadhah@taleea.com
وضّاح