"تهمتان" قد تكونا سببا في قطع مصدر رزقه
مضايقات الشاعر المصري جرجس شكري وتهديده بوظيفته
القاهرة - "الطليعة":
يبدو أن حرائق القاهرة الثقافية (أزمتا "الوليمة" والروايات الثلاث) لم تخمد تماما، إذ فوجئ الشاعر المصري والمدير السابق لسلسلة "أصوات أدبية" الصادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة بقرار مجلس إدارة مجلة "الإذاعة والتلفزيون" والتي يعمل فيها صحافيا بإحالته لتحقيق إداري، ووجه خلال التحقيق بتهمة العمل في جهتين حكومتين بالفترة نفسها والتي يقصد بها عمله الحالي في المجلة وعمله السابق في قصور الثقافة، كما وجهت إليه تهمة نشر روايات جنسية تخدش الحياء والآداب العامة وتدعو الى الإباحية (وفق تعبير وزير الثقافة)·
من جهته رفع الكاتب والشاعر شكري تهمة الجمع بين وظيفتين حكومتين، حيث بين أن نظام التكليف بالعمل في قصور الثقافة يقتضي التعامل مع الأشخاص بصفتهم الاعتبارية، حيث تُسند الى أشخاص من خارج هيئة قصور الثقافة، بعض المهام "النوعية" كالاستعانة بأهل الخبرة كل في شأنه نظير عقد أخلاقي فقط لا يتطلب إبرام عقود، ويكون ذلك بالطبع في المهام الإبداعية التي يعجز عن أدائها موظفو الهيئة الحكوميون·
وقد رد على طلب المحقق بتقديم إثبات كتابي للتحقق من عدم عمله لدى الهيئة، بالحجة الإثباتية نفسها إذ طالب مسؤولي الوزارة بالكشف عن أي عقد أو قرار تعيين يثبت عمله الرسمي لدى الهيئة·
كما نفى التهمة الثانية الموجهة إليه حيث دعا المحقق الى قراءة الروايات الثلاث موضوع الأزمة، التي لا يرى فيها أي دعوة الى الإباحية أو مخالفة الآداب العامة·
وقد شكك الشاعر شكري في أكثر من تصريح صحافي في هذه المضايقات المفتعلة، وتساءل عن الأطراف الخفية التي تدفع بتهديده بوظيفته! حيث لم يستبعد أن يكون لوزارة الثقافة علاقة بهذه الملاحقات، أو يعود السبب في تلك الحملة الى خوف مسؤولي المجلة (الإذاعة والتلفزيون) من ورود اسم أحد موظفيهم بقضية مثيرة للخلاف والجدل الذي احتدم منذ أسابيع (الروايات الثلاث) بمواجهة وزارة الثقافة·
الجدير بالذكر أن جرجس شكري كان من أشد المعترضين على إجراءات وزارة الثقافة إزاء تلك الأزمة التي كانت من نتائجها إقالة الناقد علي أبو شادي بصفته مسؤولا عن قصور الثقافة ومعه رئيس ومدير تحرير سلسلة "أصوات أدبية" التابعة للقصور، رأى بها وزير الثقافة فاروق حسني تفاديا لمواجهة قد تنتهي باستجوابات يقودها نواب "الأخوان المسلمين" داخل البرلمان·
ويفسر بعض المتابعين أن المضايقات المفتعلة الآن حول شكري، قد تكون "عقابا" بُيِّتَ له بسبب تصريحاته الصحافية الحادة في صحف ومجلات لا تتفق ورأي وزارة الثقافة المصرية·