كونا - لا يخال الزائر لبيت الكويت للأعمال الوطنية إلا أنه أمام مشاهد حية وواقعية من تلك الأيام المرة والأحداث المأساوية التي عاناها الكويتيون خلال الغزو العراقي الذي جثم على صدورهم سبعة أشهر محدثا جراحا ما زالت نازفة حتى الآن·
وما يلفت النظر في المتحف الذي أنشأه عدد من الشباب الكويتي المتطوع جزء خاص يعرض معاناة الشعب العراقي من ظلم نظامه وبطشه، وذلك من خلال عرض صور ووثائق تثبت تلك المعاناة وتشرحها وتوضح مآسيها·
ومتحف شواهد العدوان العراقي عبارة عن بانوراما تتكلم من خلال قصة الاحتلال، ويفهم الزائر خلال اطلاعه على أجزائه قصة العدوان من خلال تسلسل الأحداث بأسلوب حضاري يعرض القضية بشكل مختلف كل الاختلاف عن كل ما عرض عن الاحتلال خلال الأعوام العشرة الماضية·
وتحكي البانوراما قصة الأحداث المأساوية التي تعرضت لها الكويت خلال فترة الغزو العراقي والأضرار المادية والمعنوية التي طالت الأشخاص ومنشآت الدولة إضافة الى حرق الآبار النفطية وعمليات قتل المدنيين وأسرهم·
وقال رئيس البيت يوسف العميري إن هذا المكان يعد المكان الوحيد الذي يربط كل قضايا الكويت ويختصر وقت الزائر والضيق المهتم بمعرفة قضية الكويت والأحداث التي مرت بهذه الدولة خلال سبعة أشهر·
وأضاف أن هذا البيت يعرض ما فعله النظام العراقي، وليس موجها ضد الشعب العراقي "فنحن مع معاناة الشعب العراقي ولكننا ضد نظامه·· فهناك جزء من المتحف يتكلم عن معاناة الشعب العراقي وهذا ليس موجودا في أي مكان آخر ودعم ذلك بصور عن ما ارتكبه النظام بشرائح عدة من شعبه"·
وتمنى العميري أن ينتهي العمل بالمتحف بحلول 25 فبراير الجاري ليتزامن ذلك مع احتفالات الكويت بمناسبات عدة، منها الذكرى العاشرة للتحرير والذكرى الـ 40 للاستقلال واحتفال الكويت باختيارها العاصمة الثقافية لعام 2001، ومهرجان هلا فبراير، مضيفا أنه من المهم أن يطلع ضيوف الكويت على قضية الكويت المتمثلة في هذا المتحف·
وأكد أهمية وجود مثل هذا المتحف لتوضيح قضية الكويت وما مرت به من محنة قاسية، مضيفا أن العراق أقام "متحفين هما متحف العدوان الثلاثيني على العراقي ومتحف الإشعاع النووي على أطفال العراق"، وأن ذلك البلد يحرص على اطلاع زواره على هذين المتحفين ويتاجر بهما لاستعطاف الزوار·
وأشار الى المصاعب التي تواجه البيت والتي تعترض طريقه مثل عدم توفير الدعم المادي اللازم لوضع اللمسات الأخيرة على البيت وإنجاز الخطة الموضوعة لجميع أجزائه واستكمال متطلباته·
وأعرب العميري عن أمله في أن تحذو وزارات الدولة حذو وزارة الأشغال التي أصدر وزيرها تعليمات لكل أقسام الوزارة بدعم العمل وتقديم ما يحتاج إليه وهي مبادرة جيدة أثلجت صدور العاملين في المتحف ورفعت معنوياتهم·
وقال العميري إن البيت يضم أيضا قاعة السينما والقاعة رقم 4 هي قاعة ما بعد التحرير وتتكون من لوحة جدارية تجسد محنة الغزو الى فترة التحرير، وفي مقابل اللوحة حائط ثبتت عليه لوحات سوداء خالية من الملامح ترمز الى معاناة الشعب أثناء الغزو، وعلى امتداد لوحة البانوراما الجدارية لوحة جانبية طولها ثلاثة أمتار وعرضها متران تعرض فيها وثائق الغزو مقسمة حسب المراحل الزمنية ومترجمة الى اللغتين العربية والإنجليزية·