طالب أهالي منطقة الروضة "قطعة 3 تحديدا" رئيس البلدية أحمد العدساني تنفيذ قرار البلدية بقطع التيار الكهربائي عن المطعم المخالف التابع لجمعية الإصلاح الاجتماعي·
وأفاد الأهالي في لقاءات خاصة لـ "الطليعة" أن مدير جمعية الإصلاح الاجتماعي لجأ الى نائب رئيس المجلس البلدي روضان الروضان وطالبه بوقف القرار وبعد ذلك ذهب الروضان ومعه مدير جمعية الإصلاح الاجتماعي الى رئيس المجلس البلدي احمد العدساني طالبا وقف قرار البلدية بقطع التيار الكهربائي·
وانتهى الأمر بإصدار رئيس البلدية قرارا بوقف القرار وتمديد المهلة لمدة أسبوع وأن تقوم جمعية الإصلاح بتعديل وضع المطعم المخالف، أي أن يعود المطعم الى ما كان عليه بناء على موافقة البلدية عام 79 ووفقا للترخيص الذي أنشئ من أجله المطعم وهو أن يكون "الكانتين" المطعم داخل الجمعية لخدمتها من الداخل فقط·
واستنكر الأهالي السكوت على هذا التعدي على أملاك الدولة وممارسة المطعم لأنشطته دون ترخيص ودون مصوغ قانوني، خصوصا وأن المهلة التي منحت للإخوان في الجمعية قد انتهت، حيث صدر قرار التمديد من رئيس البلدية في 24/1/2001 ونحن الآن في 14/2/2001 أي تجاوزت المهلة أكثر من ثلاثة أسابيع·
إلا أن الأهالي ومصادر مقربة لـ "الطليعة" أكدت أن رئيس المجلس البلدي بالوكالة روضان الروضان، واستجابة للضغوط، رد موضوع المطعم المخالف الى إدارة الرقابة والمتابعة لأخذ الرأي الفني ودراسة ملف القضية، ورفع تقرير نهائي الى اللجنة الفنية في المجلس البلدي للنظر في موضوع المخالفة·
وبدورها أصدرت إدارة الرقابة والمتابعة تقريرها والذي جاء مطابقا تماما لتقريرها الأول والذي بناء عليه (الأول) تم اتخاذ قرار غلق المطعم وقطع التيار الكهربائي·
وأضافت تلك المصادر أن هذا التقرير تصدر جدول أعمال اللجنة الفنية في المجلس البلدي أمس·
وذكرت المصادر أن هناك ضغوطا مورست من جانب أعضاء اللجنة الفنية لتمرير المخالفة وتبريرها بأسلوب قانوني مخالف للشروط واللوائح والقوانين الفنية المعمول بها في بلدية الكويت·
وقالت تلك المصادر - العلمية في البلدية - ان البلدية لا تتعامل ولا تنظر لجميع المخالفات التي ترد إليها بالأسلوب نفسه الذي تتعامل به مع مخالفة جمعية الإصلاح الاجتماعي، وذلك إن دل على شيء فإنما يدل على حجم الضغوط التي تمارس على الجهات العليا مع البلدية من "الإخوان" في "الإصلاح"!!
إن بعض أعضاء اللجنة الفنية في البلدي في تمريرهم وتبريرهم لتلك المخالفة يكرسون ويرسخون مخالفة قائمة أدانتها التقارير الفنية والكتب والأوراق والمستندات والقرارات التنفيذية من مسؤولي البلدية بمختلف إداراتها ليس هذا فحسب بل إن بعض أعضاء المجلس البلدي يريد إيقاف قرار الجهات الفنية في البلدية والقاضي بإزالة المخالفة تماما وهذا معيب بحد ذاته·
وأكدت المصادر أن هناك نية لدى بعض أعضاء المجلس البلدي لمنح جمعية الإصلاح ترخيصاً للمطعم المخالف!!
واستغرب الأهالي كيف يتم منح ترخيص لجمعية الإصلاح ضد رغبة أهالي المنطقة قطعة 3 تحديدا بل والأدهى من ذلك أن يكون نائب المنطقة وهو نائب رئيس المجلس البلدي ورئيسه بالوكالة هو من يقف ضد رغبة أهالي المنطقة الذين انتخبوه ومنحوه الثقة·
والأهم من كل هذا وذاك أن قانون جمعيات النفع العام واللوائح المنظمة في هذا الشأن لا تسمح بتأجير أو إنشاء محلات تجارية داخل المناطق السكنية، فإذا أصدرت البلدية قرار الترخيص للمطعم المخالف في جمعية الإصلاح الاجتماعي فهذا يعني أن كل جمعيات النفع العام والأندية الرياضية ستهدم أسوارها وتعمل "دكاكين" في المناطق السكنية، وهذا ما يعتبر خروجا عن القوانين واللوائح المعمول بها في وزارة الشؤون الجهة المسؤولة عن النفع العام·
وشدد الأهالي على أنه سيكون لهم موقف حازم وموحد تجاه نواب المنطقة في الانتخابات المقبلة وتحديدا نائب رئيس المجلس البلدي روضان الروضان وعضو مجلس الأمة ناصر الصانع بسبب تخاذلهم لمطالبتهم ووقوفهم في صف "الإخوان" على حساب معاناتهم·
وأكد الأهالي أنهم عازمون على متابعة الموضوع حتى رمقه الأخير وماضون في طريقهم حتى إزالة هذا التجاوز مهما كلفهم الأمر·
وطالبوا في ختام حديثهم لـ "الطليعة" أحمد العدساني بتنفيذ قرار إزالة المطعم المخالف وقطع التيار الكهربائي عنه، لا سيما بعد الانذارات والكتب والتقارير التي صدرت من مسؤولي البلدية وجمعية الإصلاح وبعد توجيه البلدية وبموافقة رئيس البلدية ذاته كتابا الى وزارة الكهرباء يطالب فيه قطع التيار الكهربائي عن المطعم المخالف·
كما طالب الأهالي البلدية بعدم التراجع عن قراراتها والخضوع لمصالح "الأخوان" في الإصلاح·
يذكر أن أهالي منطقة الروضة قطعة 3 ومنذ سنوات لم يتركوا بابا من أبواب المسؤولين إلا وطرقوه جراء الفوضى والإزعاج والمظهر غير الحضاري والإرباك العام والحوادث المرورية التي يسببها المطعم المخالف، وحيث لم تفلح جهود رجال المرور لا سيما رجال مخفر الروضة الحد من التجاوزات وفرض احترام القانون والنظام العام في ذلك الموقع من خلال تنظيم السير والمخالفات التي كانت توجهها لأصحاب السيارات المخالفة·
وكانت "الطليعة" قد حصلت على نسخة من العريضة التي تقدمت بها مجموعة كبيرة من أهالي منطقة الروضة قطعة 3 (61 شخصا) (28 - يوليو - 2000) ووجهتها الى المسؤولين بعد أن بلغ انزعاج الأهالي مداه بتنفيذ إنشاء جمعية الإصلاح الاجتماعي لمطعم على الشارع الرئيسي، وكلنا يعرف أن هذا الرقم (أي 61 شخصا) متى يأتوا من قطعة واحدة فإنه يعني معظم سكان تلك المنطقة إن لم يكن كلهم·
وكانت "الطليعة" (في عددها رقم 1454 الصادر بتاريخ 22 - نوفمبر - 2000) قد حصلت على الأوراق والمستندات للقرارات التنفيذية الصادرة من جهات عليا في البلدية، تبين أن ترخيص إنشاء المطعم جاء بناء على موافقة البلدية عام 79 وكان الترخيص مشروطا بأن يكون (الكانتين الكافتيريا) داخل الجمعية لخدمتها من الداخل، ولا يوجد أي إجراء أو طلب لترخيص باقي الأبنية والمستغلة مطعما حاليا، إضافة الى التنبيهات والانذارات الصادرة من مسؤولي البلدية تطالب فيه جمعية الإصلاح بإزالة التعدي على ملكية الدولة وإزالة المطعم المخالف·