· محمد الصقر: وحدتنا الوطنية سورنا الأول والأهم
· فيصل الشايع: دور مجلس الأمة مغيب منذ بداية إعلان الأزمة
· مسلم البراك: التخوف من استمرار إدارة البلاد بتصريف العاجل من الأمور
· فيصل المطوع: أسباب ومصالح شخصية وراء تعثر التشكيلة
· سعود السمكة: البعض يقاتل من أجل عدم التغيير لاستمرار نهب المال العام
· د. حامد العبدالله: المرتجى من التأخير زيادة المشاورات واختيار أفضل الكفاءات
كتب سنجار محفوض:
أعرب عدد من النواب والنخب السياسية في البلاد عن استيائهم واستياء الشارع الكويتي من تفاقم أزمة التشكيلة الوزارية وعدم الإعلان عنها رسميا حتى اليوم "أمس"·
وأشار البعض منهم في حديثه لـ "الطليعة" الى أن تأخر إعلان التشكيلة الحكومية حتى هذا الوقت له انعكاساته الخطرة على حاضر ومستقبل الكويت وطناً ومواطنين، بينما قال البعض إن التأخير قد يحمل في طياته احتمال الخروج من الأزمة بتشكيلة حكومية جديدة كفؤة وقادرة علي تجاوز المشكلات والعثرات التي اصطدمت بها الحكومات السابقة طوال العشرين عاما الماضية·
من جهته قال النائب محمد الصقر إن تجميد التشكيل الحكومي يتجاوز المنطق السياسي ويتجاهل المصلحة العامة، فيما قال النائب مسلم البراك إن التخوف من إطالة أمد عدم إعلان التشكيلة الجديدة والإبقاء على الحكومة المستقيلة لإدارة العاجل من الأمور·
أما النائب فيصل الشايع فقد أبدى أمله بأن يكون لمجلس الأمة موقف ورأي واضح وموحد لمساعدة من بيده القرار على حسم مشكلة تأخر إعلان التشكيلة الحكومية·
وفي السياق ذاته قال عضو غرفة تجارة وصناعة الكويت فيصل المطوع إن المطلوب الإعلان عن تشكيلة حكومية جديدة هيكليا ونوعيا على أساس معيار الكفاءة وليس التقسيمات السياسية أو الطائفية أو غيرهما·
وشاطره في الرأي الإعلامي الزميل سعود السمكة مؤكدا بأن الأجواء التي تعيش الكويت في كنفها هي نتيجة طبيعية للمبالغة في الانكفاء عن ممارسة المسؤولية·
وعلى خلاف ما طرح قال الدكتور حامد العبدالله أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت إن المحتمل أن يكون التأخير للمزيد من المشاورات بحيث يتم اختيار أفضل العناصر والكفاءات الموجودة في البلد·
الصقر: غياب التنسيق
وفي التفاصيل بداية تأسف النائب محمد الصقر مما وصلت إليه الأمور من تجميد للتشكيل الحكومي وتجاوز للمنطق السياسي وتجاهل للمصلحة العامة·
وأشار الى أن أمر إعلان التشكيلة الحكومية مسؤولية شعب ودولة ولا يجوز التعاطي معها بهذه الطريقة خصوصا وأن تعثر تشكيلها لا يعود الى أسباب سياسية جوهرية أو الى اختلاف في الاجتهاد حول قضايا وطنية أساسية بل يعود وللأسف الشديد الى غياب التنسيق والتوافق في صلب موسسة الحكم في وقت نواجه فيه تحديات بالغة الأهمية وطنيا وعربيا ودوليا، لا يجوز أن نلهو عنها بحسابات شخصية ضيقة·
وأضاف الصقر أن وحدتنا الوطنية هي سورنا الأول والأهم·· وأن أي ثغرة فيه تضعف كياننا وتهدد وجودنا، مؤكداً بأننا شغلنا لمدة نصف قرن في بناء مؤسساتنا الدستورية وعلينا اليوم أن نعود إليها ونوظف آلياتها لنخرج مما نحن فيه· وأشار إلى أن المخرج واضح والكويت هي الأصل·
البراك: إعلانها السبت
فيما قال النائب مسلم البراك إنه غير معلوم - حتى الآن - بشكل واضح أسباب تأخر إعلان التشكيلة الحكومية وإن كان هناك الكثير من التكهنات والإشاعات حول أسباب التأخير· إنما الشيء المفترض أن لا يتجاوز من كلف بهذه التشكيلة عن إعلانها خلال أسبوعين وفق ما جاء في النص الدستوري·
وأضاف أن التخوف القائم حالياً هو من إطالة أمد عدم إعلان التشكيلة الحكومية والإبقاء على الحكومة المستقيلة لإدارة العاجل من الأمور بالشكل الذي يوحي تقبلنا بأن تدار البلد من قبل وزراء يصرفون العاجل من الأمور·
وأوضح أنه مهما كانت طبيعة التشكيلة الحكومية سواء اتفقنا أو اختلفنا حولها إلا أنه في نهاية الأمر هناك أسس يجب الالتزام بها والاتفاق والتمحور حولها أي بمعنى أن تكون هناك حكومة معلن عن تشكيلها خلال أسبوعين من تاريخ استقالة الحكومة السابقة· مؤكداً أن إبقاء الوضع على ما هو عليه ليس من صالح المواطن والدولة والشعب والتنمية والإنجازات والتحديات ولا من صالح معالجة المشاكل الموجودة أو التصدي لما هو قادم من مشاكل سواء داخلية أو خارجية·
وتابع البراك أن المتأمل ألا يتعدى حسم قضية التشكيلة الحكومية والإعلان عنها يوم السبت المقبل لتبدأ بالقسم في اليوم التالي من إعلانها وتكون داخل مجلس الأمة في جلسته المقبلة يوم الاثنين، منوهاً إلى أن عدم الإعلان عن الحكومة الجديدة إلى أقصى حد ليوم السبت المقبل سوف يتسبب بفراغ تنفيذي وتشريعي على اعتبار أن الوزراء المستقيلين لا يجوز لهم حضور جلسات مجلس الأمة ومن هنا يكون هناك تعطيل لجلسات المجلس وللجانب الرقابي والتشريعي ومخالفة صريحة لنص دستوري قائم·
وأشار إلى أن المفترض في حال عدم إعلان الحكومة الجديدة حتى يوم السبت المقبل أن يكون لمجلس الأمة موقف محدد متفق عليه وواضح حتى يكون الشارع الكويتي على بينة من الأمر ويتحمل النواب مسؤولياتهم أمام ناخبيهم·
الشايع: انعكاسات سلبية
ورأى النائب فيصل الشايع أن تأزم وتأخر التشكيلة الحكومية وعدم الإعلان عنها له انعكاساته السلبية على شتى نواحي الحياة في الكويت، متأملاً مبادرة ممن بيده القرار لحسم قضية التشكيلة الحكومية والإعلان عنها حتى لا يكون لها تأثيراتها السلبية على مجمل قرارات وسياسات الدولة داخلياً وخارجياً·
وقال إن التأخير سيزيد من قناعات الناس وانطباعاتهم بأن الخلافات متفاقمة وكبيرة، وأضاف أن المفترض من مجلس الأمة إبداء وجهة نظره فيما يجري من خلال مجموعة من النواب يشكلون رأياً متفقاً عليه ويلتقون بمن في يده القرار للنقاش والمساعدة على حسم المشكلة مشيراً إلى أن دور مجلس الأمة في هذه القضية غائب مع أن المفترض أن يكون له دور رئيسي منذ بداية الأزمة حتى لا تتشكل الإشاعات والتكهنات من هنا أو هناك وتزيد من مشاكل الكويت·
وختم بالقول إن ما هو مرتجى أن تكون كل الخلافات والإشاعات التي تم التعاطي معها غير صحيحة لصالح الكويت ومستقبل أهلها وقيادتها·
المطوع: أسباب شخصية
وفي السياق ذاته قال عضو غرفة وتجارة وصناعة الكويت فيصل المطوع إن أبناء الكويت على اختلاف مستوياتهم وتوجهاتهم ينتظرون بفارغ الصبر الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة هكيلياً ونوعياً عن سابقتها·
وأضاف أن المنتظر أن تكون الحكومة الجديدة متغيرة جذرياً من أجل إنقاذ البلد من التعثرات التي تمر بها خصوصاً وأن الشعب الكويتي لديه كل الإمكانات البشرية والمالية التي تؤهله لأن يكون في مصاف أفضل دول المنطقة إن لم نقل دول العالم: إلا أنه وللأسف التغيير الهيكلي الأساسي المنتظر لم يتم وكان التكليف الأميري السامي الذي نقدره ونحترمه ونتعامل معه على أساس الأسس الدستورية والقانونية المعروفة تم بالتكليف ووعد الشعب الكويتي بأنه سيكون هناك تفويض للنائب الأول بتشكيل حكومة مختلفة من حيث التركيبات السابقة وكما نتمنى على أساس معيار الكفاءات وليس التقسيمات السياسية أو الطائفية أو التوزيعات وما شابه ذلك مما كانت سبباً في تعثر أداء التشكيلات الحكومية السابقة، وتفاءلنا خيراً ببعض الأسماء التي تم تداولها خلال الأيام القليلة الماضية على أساس (جود من الموجود)، وانها أسماء جيدة يمكن الاتفاق مع توجهاتها واطروحاتها لانتشال البلد من التعثرات الاقتصادية والادارية التي يعاني منها إلا أن ما حدث في عدم اعتماد الأسماء والاعلان عن التشكيلة الحكومية حتى الآن (مساء الثلاثاء) يُعد أمراً مفاجئاً لجميع مواطني بلدي وهو يدعنا نجزم بأن تعثر التشكيلة هو لأسباب شخصية من هذا الشخص أو ذاك مؤكداً بأن طريقة تشكيل الحكومة لا تتم بالأسلوب الذي شكلت به لأن المصلحة العامة ومصلحة الكويت هما المعيار الأول والأخير في اختيار من هو الأكفأ لشغل المنصب الوزاري وليس الحسابات السياسية والتوازنات·
وتابع المطوع: أنا كغيري من مواطني بلدي الكويت خاب ظني وأحبطت من وصول الأمور إلى ما وصلت اليه من أزمة وتعثر في التشكيلة الحكومية والاعلان عنها في الوقت الذي كان جميع المواطنين ينتظرون أن تكون التشكيلة الحكومية قوية وقادرة على البدء في عملية الاصلاح الاقتصادي والاداري وغيرهما والتي كان ينتظر ولادتها الجميع·
وأشار إلى ان التأخير قد حدث، وله انعكاساته السيئة داخلياً وخارجياً في أن الشعب الكويتي وسلطته غير قادرين على حسم الأمور وتشكيل الحكومة، مؤكداً ان من الأهمية في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد التفريق بين مؤسسة الحكم والحكومة·
وقال المطوع: إن جموع مواطني الكويت يزعجهم كثيراً وجود أي خلاف داخل مؤسسة الحكم مؤكداً ان كل الثقة بسمو أمير البلاد "رئيس مؤسسة الحكم" ومبادرته بحسم أمر تشكيل الحكومة والاعلان عنها في العاجل من الوقت وبالشكل الذي يضع فيه مصلحة الكويت العليا قبل كل شيء·
وأشار إلى ان المطلوب من مجلس الأمة والقوى السياسية التمسك بالدستور وأن يحسم الأمر سمو الأمير كونه هو رئيس كل السلطات وهو المناط به دستورياً التكليف والتشكيل الوزاري مشيراً إلى أن التمسك بالدستور هو الملاذ الأول والأخير لعلاج جميع مشاكلنا·
السمكة: لعبة مكشوفة
ومن جانب آخر قال الإعلامي الزميل سعود السمكة إن الأجواء التي تعيش في كنفها الكويت اليوم من جراء أزمة استقالة الحكومة والتشكيلة الجديدة هي نتيجة طبيعية للمبالغة في الانكفاء عن ممارسة المسؤولية مؤكداً بأن هذه الأجواء تعبر عن أن الحكم لم يكن يتحمل مسؤولية مهمته الدستورية طيلة الخمس وعشرين سنة الماضية الأمر الذي ترتب عليه نشوء فرق صراع على المال والسلطة بينما الحكم يعيش حالة استرخاء·
وأوضح أن الفريق الذي عاش في ظل تلك الأوضاع طوال السنوات الماضية يعتبرها بالنسبة له فترة ذهبية لنهب المال العام والتعشعش في دوائر الدولة وهو لأجل استمرار الوضع يقاتل اليوم من أجل عدم التغيير مؤكداً بأن تأخير اعلان التشكيلة الحكومية شيء معيب للكويت على مختلف الأصعدة·
وقال إن اللعبة أصبحت الآن مكشوفة إن كان ذلك على الصعيد المحلي أو الخارجي في أن مسألة الصراع ليست على المنهج أو الرؤى بل صراع شخصي بين فئات سدة الحكم على المواقع وممارسة السلطة المطلقة مشيراً إلى أن استمرار الأزمة سيكون لها انعكاساتها الخطرة، لأنها على حد تعبيره كل الاحتمالات مفتوحة ويمكن توقعها·
وأشار إلى ان الحكمة في الحسم وهي بمبادرة من صاحب القرار يتحمل مسؤوليته في هذه المرحلة الدقيقة ويمارس مهامه الدستورية التي تستدعيها مصلحة البلد· مؤكداً بأن مصير البلد يتوقف على مثل هذه المبادرة لأنه من غير الممكن التعاطي مع هذه الأزمة بالبساطة التي عهدناها خلال الأيام القليلة الماضية·
العبدالله: خلافات صناع القرار
أما الدكتور حامد العبدالله أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت فقال: إن تأخر اعلان التشكيلة الحكومية يحمل أمرين الأول قد يكون حسناً وجيداً للمزيد من المشاورات بحيث يتم اختيار أفضل العناصر والكفاءات الموجودة·
أما الأمر الثاني وهو السلبي يعطي انطباعاً بوجود خلافات ومشكلات متفاقمة بين صناع القرار السياسي في البلد وهذا يفتح المجال للتأويلات والتفسيرات ليقوم الأعداء باستغلالها بالحديث عن خلافاتنا الداخلية وعدم استطاعتنا في احداث تشكيلة حكومية تواكب تطلعات وآمال مواطنينا·
ورداً على سؤال حول سبب تأخر الاعلان عن التشكيلة الحكومية قال د· العبدالله إن هذا يحمل تفسيرات عدة من أهمها: أولاً عزوف الكثير من الأفراد عن تولي الحقيبة الوزارية، والسبب في ذلك يعود إلى الطريقة التي يتم فيها اختيار الوزراء والعقلية التي تدار بها الوزارة اضافة إلى أن الفهم العام هو ان الوزارة أصبحت محرمة على أي شخص يريد أن يقوم بأداء عمل ما على أكمل وجه·
وثانياً: من أسباب التأخير قد يكون تفاقم الخلافات وتعدد وجهات النظر بين أقطاب الحكم في مؤسسة الحكم حول أسلوب تشكيل الوزارة وبعض الأسماء المرشحة لشغل الحقائب الوزارية·
أما الأمر الثالث والأهم هو أن التأخير قد يكون على أساس أن الوزارة عندنا لا تشكل على أساس الكفاءة بل لمراضاة بعض الكتل والتجمعات السياسية وغيرها· ومن هنا يكون التأخير في اختلاف تلك الكتل والتجمعات مع صناع القرار حول الأسماء المرشحة ضمن التشكيلة المراد الاعلان عنها قريباً·