شعر: فيصل السعد
آه لو تدرونَ أنيّ،
لم أزلْ أعشقُ تأريخي الذي ضاعَ،
على رمْلِ الصحارى
رغم ما فيهِ من القيء ولَسْعاتٍ منَ اليأْسٍ،
ولدغاتِ العقاربْ
والعذاباتِ التي تأتي من الدّاخلِ،
والكذبِ وأنّاتِ السهارى،
فلقد زوَّجني الحرف،
عَشِقْتُ الشعرَ،
جالستُ المحاربْ
إنهُ مَنْ حلمتْ عيناهُ بالبارود يأتيهِ نثارا
يسأل الغفوةَ في شك:
متى تأتي الصراخاتُ تطالبْ
جاء يحكي لهمُ الحلم عسى يصحو الحيارى
يربِتُ الاكتافَ في يقظتهم،
يوعد أنّ الفجرْ آتٍ لا يلينْ
مرةًَ قال لنا،
- عندما نزَّ من الأجفانِ دمعُ البائسين –
- سوف تأتيكم شموسٌ،
تشتري للفرحِ المنسيِّ،
درباً وحقائبْ
مرةً ثانيةً، ثالثةً··· عاشرةً
جاء لنا الصوتُ الذي قرَّب للذهن الديارا
كانَ صوتاً موقناً انَّ شموس الصمتِ،
لا تْكسِرُ قيدَ اليائسينْ
وسألنا رأينا فيما سمعْنا
لكن الخوفُ من العقربِ أوصانا بأن لا نتجاوبْ
وسمعناهُ، سمعناهُ عرفنا
أنه يبحثُ عمن يوقظ الإيمان في ذهنهِ،
كي يُجْمرَ فحماتٍ من الفكرِ،
ليجتازَ السنينْ
صابراً رغم هطولِ الوجعِ الممطرِ ضيماً وأنينْ
ويُحيل الثلجَ نارا "!!"
واصطفاق القيدِ بالمعصمِ جرساً ورنينْ
وهو يدري،
أن في الفكر رماداً،
لا تُجمّرهُ التجاربْ