رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 20 ذوالقعدة 1421هـ الموافق 14 فبراير 2001
العدد 1465

في أمسيتها الشعرية الأولى ضمن برنامجها الخاص "بالعاصمة":
مؤسسة البابطين تعيد "صدى ذكريات" الراحلين في رابطة الأدباء

كتب المحرر الثقافي:

أقامت مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري بالتنسيق مع رابطة الأدباء أمسية شعرية باسم الشاعر "فهد العسكر"، مساء السبت الماضي في مقر الرابطة في العديلية، هي ضمن إسهامات المؤسسة في احتفالات الكويت عاصمة للثقافة لعام 2001، إذ أعلنت المؤسسة منذ أسابيع برنامجاً ثقافياً خاصاً بهذه المناسبة، يضم مجموعة من الأنشطة كالأمسيات والندوات والمسابقات الشعرية·

بدأت الأمسية بكلمة ترحيبية وتعريفية ببرنامج المؤسسة من أمينها العام عبدالعزيز البابطين الذي ذكر في جانب منها: "أن الثقافة خير وسيلة لإصلاح ما تفسده القنوات الأخرى التي يكون من طبيعتها اختلاف وجهات النظر حولها وقد اختارت المؤسسة الشعر من بين الفنون العربية الكثيرة ليكون مجال نشاطها باعتباره ديوان العرب ومناط مآثرهم ومفاخرهم والمؤرخ للكثيرين من أحداثهم ولتاريخه الطويل في ضمير الأمة، ولقد نالت المؤسسة تقديراً لجهودها الكثير من الشهادات والأوسمة، التي هي في الحقيقة شهادات وأوسمة تعلق على صدر الكويت، ويعود للكويت أولاً وأخيراً الفضل فيها"·

ثم استهلت الأمسية الشعرية التي ضمت (16) قصيدة لمجموعة من شعراء الكويت أغلبهم من الراحلين تخليداً لذكراهم بإلقاء الدكتور يعقوب الغنيم لقصيدة (هل أتاك نداء) للشاعر داود سليمان الجراح (المتوفى عام 1950) والذي عرف بكتابته أغراض شعرية متعددة وأن غلب السياسي منها، ولم يطبع للشاعر الراحل ديوانه مع وجود محاولات لجمع شعره وطبعه·

قصيدته في رثاء الشيخ حسين كدي:

أأبا علي هل أتاك نداء؟

            من عند ربك حين حان مساءُ

فأجبته شوقا لربك مسرعا

            وعلمت أن العالمين فناء

يا راحلا عنا لقد أوحشتنا

            فالموت بعدك والحياة سواء

القصيدة الثانية التي ألقاها الغنيم كانت للشاعر إبراهيم سليمان الجراح (والذي لم يطبع له ديوان أيضا) وقيلت بعد أزمة عبدالكريم قاسم مع الكويت:

لبنان مالك ويلي منك لبنان

            بان الرفاق ولولاك لما بانوا

فَتَنْتَ ويحك يا لبنان اخوتنا

            أهكذا أنت يا لبنان فتانُ

واختتم الغنيم بالقصيدة الثالثة (صدى الذكريات) للشاعر عبداللطيف الديين:

طرقتُ الحمى فانهل دمعي على خدي

            وضاعف لي مرآه وجدا على وجد

وقفت به استوضح الرسم واجما

            وجوم غريب تائه فيه يستجدي

فيالك من عصر نعمنا بظله

            لياليه والأيام أحلى من الشهد

بموطن عزًّ طاوَلَ النجمَ شامخا

            نعيش وما زلنا على الحب والودّ

لنا فيه ذكرى في الفؤاد مقيمة

            مدى العمر ما حامَ الفراشُ على الورد

ثم ألقى عبدالعزيز سعود البابطين قصيدة (دعاني من ذكر العُذيب) للشاعر الشيخ عبدالمحسن إبراهيم البابطين والتي تطرق بها الشاعر الراحل لمواقع وأماكن في منطقة نجد يستذكر بها شبابه، مفضلاً إياها على مرابع بلاد الشام· ثم القى إيهاب النجدي قصيدة (تكلمت عيناك) للشاعر الراحل خالد سليمان العدساني المتوفى 1982 والذي شغل وظيفة سكرتير المجلس التشريعي عام 1938  وعدة مناصب دبلوماسية أخرى يقول في مطلعها:

تكلمت عيناك في ومضةٍ

            تاه بها القلب ولم يهتدِ

تقول أسرار الهوى جمعت

            وتنتهي حولي كما تبتدي

ثم تابع النجدي إلقاء قصيدة (إلى أسد الريف) للشاعر عبداللطيف النصف (توفي عام 1971) وشغل مناصب عضوية في مجالس عدة (كالأوقاف والمعارف) وكانت قصيدة النصف المليئة بالحس العروبي والقومي موجهة إلى البطل المغاربي عبدالكريم الخطابي·

ثم ألقى الإذاعي فيصل الدويسان قصيدتي (يا أنت يا سمراء) للراحل عبدالله أحمد حسين أحد أعلام الشعر القومي:

يا أنتِ يا سمراء يا قدري

            يا وجه صبحٍ مشرق الصوَرِ

يا أنت يا دنيا مغردة

            يا حب ملء السمع والبصر

وقصيدة (اتقوا الله) للراحل عبدالله سنان·

بعد ذلك أجاد عبدالعال رزق القاء القصائد الثلاث اللواتي واصل إلقائهن (ثم ماذا؟) لخالد الفرج و(لحكمة أتينا إلى الدنيا) لصقر الشبيب وقصيدة (لها كما شاؤوا) للراحل محمد أحمد المشاري، وبتميز واقتدار مؤثر القى الفنان جمال الردهان قصيدة (اذكريني) لشاعر الكويت فهد العسكر، كما قرأ الإذاعي أحمد سالم قصيدتي (الخلاص) لأحمد مشاري العدواني و(طائر البشرى) لعبدالله العتيبي التي يقول فيها:

بنصر بلادي جاءني طائر البشرى

            فجدّد شوقي للغنا مرة أخرى

فصارت ضلوعي للكويت ربابة

            تترجم شوق الناس للفرحة الكبرى

واختتم الفنان جاسم النبهان الأمسية بإلقاء قصيدتي (خليجية) و(العامرية) لمحمد الفايز التي يقول فيها:

علَّقتُ كل شموعي في منازلكم

            وفي دروبكمُ وزعتُ أقماري

حتى مضى جل أيامي وما كشفت

            أستار ليلكم الكهفيّ أنواري

حضر الأمسية الشعرية جمهور كبير من الشعراء والمهتمين ومحبي الشعر، وقد أحسن منظمو الأمسية باختيار أصوات متعددة لإلقاء الشعر، وأن تنوعت مستويات الأداء وتباينت في بعضها، بين إجادة فرضت جواً شاعرياً بجاذبية الصوت وحسن الإلقاء وبين قراءات طغى في جانب منها أداء تمثيلي·

طباعة  

إضاءات
 
قصة قصيرة
 
خبر ثقافي
 
إصدارات
 
وتد
 
أجيال
 
من هناك
 
تحت المجهر
 
خبر ثقافي
 
كان وجعٌ يمطر ضيماً