رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 13 ذوالقعدة 1421هـ الموافق 7 فبراير 2001
العدد 1464

في حديث عن الأوضاع الصحية وتفشي ظاهرة الإجازات المرضية
د. العصفور لـ "الطليعة": إمكانيات مرافقنا الفنية ممتازة وتفوق الكثير من الدول المتحضرة طبياً... وامتعاض المواطن ناتج عن سوء الخدمة

·      لا يجوز تحت أي ظرف تغيير الهيكل التنظيمي لأي مرفق دون أهداف استراتيجية محددة

·         مسؤولية تفشي الظاهرة يتحملها كل من الموظف الحاصل على الإجازة والمانح لها

·         العمل في التمريض يحتاج لأناس جادين ومؤمنين بخدمة وطنهم ومواطنيهم

·         مطلوب خلق نظام رقابي وإشرافي في مختلف قطاعات الدولة للحد من تفشي ظاهرة الإجازة المرضية

 

حاوره: سنجار محفوض

أكد مدير منطقة الجهراء الصحية الدكتور عبدالرحمن العصفور ان الاجازات المرضية في الكويت تستغل بشكل سيئ لغرض التهرب من المسؤولية والعمل مشيراً إلى ان كلاً من الموظف الحاصل على الاجازة والمانح لها يتحملان مسؤولية تفشي ظاهرة الاجازات المرضية في قطاعات الدولة الحكومية·

وأفاد في حديثه لـ "الطليعة" ان النظام الحالي المتبع للحصول على الاجازة المرضية في الكثير من وزارات الدولة لا يساعد على الحد من تفشي هذه الظاهرة مؤكداً أهمية خلق نظام رقابي واشرافي مناسب لرصد هذه الظاهرة والحد منها·

وأشار إلى أن دراسة حكومية سبق وأن كشفت عن أن 42 ألف موظف حصلوا على اجازة مرضية خلال 6 أشهر فقط، كما أشارت الدراسة إلى ان الدولة من جراء هذه الاجازات تتحمل مبلغاً تقديرياً يبلغ نحو 14 مليون دينار سنوياً·

وفي سياق الحديث عن وضع الخدمات الصحية قال د· العصفور ان المخرجات الصحية لدى دولة الكويت من الناحية الفنية أكثر من ممتازة وتضاهي بجودتها الكثير من الدول المتقدمة في مجال الصحة·

وبين أن المأخذ الوحيد على الأوضاع الصحية بشكل عام في الكويت وجود خدمة فنية ممتازة تقدم بطريقة سيئة الأمر الذي ينجم عنه امتعاض عام من قبل المواطنين·

وأشار إلى أن منطقة الجهراء الصحية ومن خلال النظام الذي استحدثته عن طريق الحاسب الآلي لرصد متابعة الحصول على الاجازات المرضية سيحد من تمادي هذه الظاهرة في خطوة أولية لتعميم هذا النظام على باقي المناطق الصحية ووزارات الدولة· والتفاصيل في نص اللقاء التالي:

 

·      بداية ماذا تقول عن ظاهرة الاجازات المرضية في الكويت وحقوق وشروط منحها لموظفي القطاعين العام والخاص؟

- حسب النص القانوني، لأي مواطن الحق بالاجازة اذا كان هناك طارئ صحي، وهذا الشيء متعارف عليه ومتبع في جميع دول العالم حسب نظم وقوانين واجراءات كل دولة·

والموظف المتغيب عن العمل نتيجة طارئ صحي ولديه اجازة مرضية لا يحتسب له الانقطاع عن العمل وإنما تعتبر فترة غيابه مبررة بالاجازة المرضية الحاصل عليها·

وعادة ما تعطى الاجازة المرضية من قبل الطبيب المعالج حين يرى أن الموظف المريض بحاجة إلى اجازة إلا ان واقع الحال عندنا في الكويت واستناداً إلى الاحصاءات والدراسات تبين ان مسألة الاجازات المرضية تم استغلالها في شكل سيئ إذ تكشف لنا ان هناك الكثيرين ممن يريدون التهرب من العمل أو من المسؤولية أو ممن يريدون السفر سرعان ما يحصلون على اجازة مرضية بكل سهولة·

وهنا لا بد من الاشارة إلى ان موضوع التسيب في مسألة الاجازات المرضية ناتج عن طرفين، الموظف والطبيب الذي يسمح لهذا الموظف بأخذ الاجازة المرضية في الوقت الذي لا يستحقها حيث يتم منحها عندما لا يكون هناك رقابة من قبل الموظف والطبيب والجهاز الاداري·

 

·       ما تقييمكم الشخصي للطبيب الذي يمنح الاجازة المرضية لموظف لا يستحقها؟

- لا بد من التنويه على أن النظام المتبع لمنح الاجازات المرضية يجب أن يتغير للحد من التسيب وتشديد الرقابة والاشراف·· لأن المشكلة في الأساس تكمن في التسيب العام وسهولة اعطاء الاجازات وانا شخصياً لا أعرف كيف يسمح طبيب بمنح اجازة مرضية لشخص لا يستحقها·

وكيف يثق الشخص الحاصل على اجازة مرضية غير مستحقة بالطبيب الذي أجازها له أو بالهيكل التنظيمي العام لوزارة الصحة والذي من خلاله يتم تقديم الخدمات الصحية للمواطنين·

وهنا يجب أن نعمل حساباً لعامل الشك في أن الطبيب الذي يقوم بهذا العمل بامكانه أن يكتب أشياء أخرى غير صحيحة بحيث يتسبب في الكثير من المشاكل والمواطن والدولة ووزارة الصحة في غنى عنها·

 

·     هل يوجد سقف معين للاجازات المرضية؟

- جميع الوظائف الحكومية في دول العالم تجيز اعطاء موظفيها اجازات مرضية عند الحاجة والقانون هو الذي يحدد فيما اذا كان هناك سقف أعلى أو أدنى للاجازات المرضية لغرض اعطاء المقابل المادي·

وعلى سبيل المثال في الكويت لموظفي القطاع الخاص اسبوع او اسبوعان بمرتب كامل ثم نصف مرتب وبعد ذلك ربع مرتب ثم من دون مقابل وفي كل الحالات صاحب العمل لا يستطيع أن يجبر أي موظف على العمل وهو حاصل على اجازة مرضية· وفي القطاع الحكومي بامكان أي موظف الحصول على اجازة مرضية من دون وجود سقف أعلى·

 

·     نمى إلى علمنا أن هناك توجهاً لتحديد نسبة للسقف الأعلى المتاح للاجازات ما بين 20-15 يوماً فما صحة ذلك؟

- هو ليس تحديداً للسقف الأعلى للاجازة المرضية وانما تحديد السقف الأعلى لاعطاء الموظف حقوقه المادية من خلال العمل·

 

·       كشفت دراسة حكومية سابقة تناولت نشرها إحدى الصحف أن هناك أكثر من 42 ألف موظف حصلوا على اجازات مرضية خلال 6 أشهر وحسب ما جاء في الدراسة أن المبلغ الذي تتحمله الدولة من جراء هذه الاجازات قدر بـ 24 مليون دينار فما هي ملاحظاتك؟ وكيف نستطيع الحد من هذه الظاهرة؟

- كما أسلفت وذكرت أن الاجازات المرضية فيها تسيب وأكثر من جهة تتحمل هذه المسؤولية وبالتالي اعطاء الحلول المناسبة لا بد أن يكون بعد تفحص لمجمل عوامل وظروف كل جهة على حدة وتحديد دور مساهمة كل جهة في الحد من تفشي هذه الظاهرة، وبالطبع دور وزارة الصحة هو في خلق نظام رقابي واشرافي مناسب·

وحقيقة كان لوزارة الصحة هذا الدور من خلال ما قامت به من عمل بصورة مبدئية في منطقة الجهراء الصحية على أساس ربط الاجازات بالحاسب الآلي لسهولة المتابعة والاشراف وحصر عدد الاجازات ومعرفة الشخص الذي قام بمنحها والموظف الحاصل على الاجازة·

وبهذه الطريقة بالامكان الوصول إلى المعدلات التي من خلالها يمكن حصر مجمل الاجازات ومحاسبة كل متجاوز· لأنه قد يكون هناك البعض من أصحاب النفوس الضعيفة يعطي اجازات مرضية لموظف غير مستحق للاجازة·· وباختصار هذا الاجراء المتبع حالياً في منطقة الجهراء الصحية سيتم تطبيقه لاحقاً في مختلف المناطق الصحية لوزارة الصحة ليطبق فيما بعد على جميع المناطق التابعة للوزارة وللحكومة·

 

·     فيما لو وفقت منطقة الجهراء الصحية بتعميم الاجراء المتبع لديها على جميع القطاعات فما هي قراءتكم الأولية لتعاون قطاعات الدولة المختلفة مع هذا الاجراء؟

- الاجراء المتبع لدينا يطبق حالياً في منطقة الجهراء وتحديداً على موظفي وزارة الصحة وسيعقب هذه الخطوة تعميم هذا الاجراء على جميع المناطق الصحية في الكويت ليطبق فيما بعد وفي خطوة ثالثة على جميع وزارات الدولة·

 

·     ما انعكاسات ظاهرة التسيب في الاجازات المرضية على الوضع الاقتصادي العام للدولة؟

- نتيجة وجود كم كبير من أعداد الموظفين في مختلف وزارات الدولة وبطالة مقنعة بين صفوف الموظفين فقد لا يكون للتسيب الوظيفي أي تأثير على انتاجية العمل انما تأثيره ينحصر في التكلفة المالية العالية على خزينة الدولة والوزارة·

 

·     ما تقييمكم للأوضاع الصحية بشكل عام في الكويت؟

- حسب المقاييس والمعايير الموجودة من قبل منظمة الصحة العالمية نجد أن المخرجات الصحية لدولة الكويت من الناحية الفنية أكثر من جيدة بل ممتازة وتضاهي بجودتها الكثير من الدول المتقدمة طبياً·

وهذا ما يمكن الاستدلال عليه من خلال الاحصائيات العالمية مثال ذلك نسبة وفيات الأطفال في الدول المتقدمة تقدر بـ 9 في الألف، وفي الدول المتخلفة أو النامية 98 في الألف أو 80 في الألف بينما في الكويت 10 في الألف·

وحسب معيار المنظمة العالمية للصحة هو 50 في الألف·

وعلى مستوى العمليات الجراحية والمضاعفات الناتجة عنها والنجاح الذي تحققه الكويت في مستشفياتها ومراكزها الصحية أفضل بكثير من العديد من المستشفيات الأوروبية والأجنبية·

وغير ذلك ما هو متوفر في المستشفيات الكويتية من أجهزة طبية تشخيصية وعلاجية يحسدنا عليه الكثير من الفرق الطبية· والمأخذ الوحيد هو انه لدينا خدمة فنية ممتازة تقدم بطريقة سيئة جداً مما ينجم عنه استياء وامتعاض من قبل المواطن لأنه لا يعرف شيئاً عن الجهاز أو الأدوية التي تصدت له من حيث تكلفتها وجدواها وكل ما يعرفه "المواطن" المكان والأثاث ونوعية الأكل الذي يقدم له وان كان مع الأسف هذه الأشياء ليست بالمستوى المطلوب يقدم المواطن حكمه على أن الخدمات الصحية في الكويت غير جيدة أو سيئة ونحن نستطيع أن نستوعب حكم مواطنينا في مثل هذه الأمور إنما ما يؤسف له أن يكون هناك أشخاص ذات مناصب رفيعة ويتكلمون عن انخفاض المستوى الطبي في الكويت وسوء الخدمات وهذا غير صحيح وربما يؤثر في قناعات مواطنينا وتقييمهم·

 

·    ما العمل برأيك لتجاوز السلبيات والمنغصات التي تحيط بالأوضاع الصحية بحيث تبقى على مختلف المستويات في وضع ممتاز؟

- لدينا في الكويت فرصة ممتازة لتجاوز كل السلبيات فالبنية التحتية موجودة ومتكاملة وكل ما نحتاجه وجود آلية للعمل لتغيير الأساليب المتبعة وتقديم خدمة في شكل أفضل·

 

·     ماذا يعني ذلك؟ وكيف يكون؟

- آلية العمل المطلوبة تتولد عن القرارات الوزارية والهيكل التنظيمي· وأي عمل وزاري أو حكومي يفترض أن يكون محدداً بهدف أو أهداف يتم العمل من خلالها ليتم تحقيق الأهداف المنشود تحقيقها وهذه الأهداف تكون ناتجة عن وجود استراتيجية محددة وواضحة لأنه من الصعب لأي وزارة أو مؤسسة مواصلة عملها من دون هذه الاستراتيجية التي يعمل من خلالها الجميع وفق خطط تنفيذية·

وحتى يكون هذا الشيء متحققاً لا بد من وجود هيكل تنظيمي يساعد على تطبيق الاستراتيجية المراد العمل بها وفق خططها وتصوراتها ولا يجوز تحت أي ظرف تغيير الهيكل التنظيمي لأي جهة لمجرد التغيير من دون وجود استراتيجية محددة وواضحة··· وما هو متبع عندنا انه في الكثير من الأحيان يتم تغيير الهيكل التنظيمي من دون تغيير الخطة أو الاستراتيجية·

 

·    كثيراً ما يثار موضوع عزوف المواطنين عن الالتحاق بمهنة التمريض مع ان لدى الوزارة توجهاً بالاهتمام بأن يكون الكادر التمريضي من الكويتيين فما أسباب هذا العزوف؟

- بداية لا بد من الاشارة إلى ان نسبة أعداد الكويتيين في الهيئة التمريضية أقل من 5 في المئة ونحن نأمل أن يكون كل أفراد هيئة التمريض من الكويتيين والكويتيات إلا أنه خلال الـ 20-15 سنة الماضية لوحظ عزوف عن هذه المهنة بعد أن كان هناك في السابق وتحديداً في الستينات اندفاع لهذه المهنة وانشئ على أساسها معهد للتمريض ومن ثم كلية حيث وجد أعداد لا بأس بها من الكويتيين الراغبين في مزاولة هذا النشاط، انما العزوف الذي نجده الآن لا نستطيع أن نحمل أي جهة مسؤوليته وهو يتعلق بطبيعة الوظيفة الحكومية وبعوامل أخرى حيث أصبحت الشهادة ليس القصد منها العمل وإنما الراتب هو الأساس كما ان التعيين لم يعد لمجرد التعيين والحاجة للوظيفة، فالمواطن يتجه إلى المكان الذي لا يوجد فيه عمل والعمل في مجال التمريض يحتاج لأناس عمليين ولذلك نجد عزوفاً عن هذا المجال والاتجاه إلى وظائف ومهن أخرى لغرض الراتب وقلة العمل·

طباعة  

في ندوة "سيادة القانون بين مطرقة المجلس وسندان الحكومة"
برلمانيون: فصل ولاية العهد عن مجلس الوزراء يجنب القيادة السياسية أي صراعات

 
"الثقافية النسائية" تناقش قضايا عدد من العضوات المرفوعة أمام القضاء
القضاء لم ينصف المرأة.. أحكامه فيها الكثير من الاستحياء.. ومطلوب إشعال القضية سياسيا

 
في جلسة حوارية بعنوان "المواطن والقضاء" في جمعية الخريجين
استقلالية القضاء بين التأييد والمعارضة

 
جمعية الصحافيين: تهديد النفيسي يهدد الممارسة الديمقراطية وحرية الرأي
 
تتضمن أدوية ومستلزمات طبية
مساعدات إنسانية إلى الهند

 
يناقش أسباب تراجع الأداء الإعلامي الكويتي
انعقاد مؤتمر النخبة الإعلامي الأول 17 فبراير الجاري

 
بالتعاون مع أمانة مجلس التعاون الخليجي
هيئة البيئة تنظم ورشة عمل حول إدارة الكوارث والأزمات البيئية 12 الجاري

 
87 حيازة للشركات المتخصصة في الاستزراع السمكي
 
تناقش أربعة محاور
انعقاد ندوة المدينة والمسنون.. في القاهرة 20 فبراير

 
النومس: 200 مليون دينار من "المالية" لميزانية "التسليف"
 
اللجنة المنظمة لـ "هلا فبراير" وفرت عروضا خاصة لمسافري البر
عروض التذاكر والإقامة ساهمت في زيادة زوار الكويت

 
المشاري: مسرح تلفزيوني مميز في القرية السياحية
 
"الوطنية للاتصالات" ترعى مهرجان سوق شرق
 
هلا فبراير تصدر كتيب عن صالح شهاب
 
العروض في المجمعات زادت من إقبال الجمهور
الحسومات أنعشت الحركة التجارية في البلاد

 
"الكويتية لزراعة الأعضاء" تنظم بطولة رياضية
 
افتتاح حديقتي الفنطاس والرقة الاثنين المقبل