· الهارون: الأزمة قائمة إذا لم يُعرف من سيقود الفريق الحكومي
· الحبيني: الجمود سمة العهد السابق في الحكومات
· جمال: الموقف النيابي من الحكومة المقبلة يجب أن يكون جماعياً
كتب - سنجار محفوض
أكد عدد من النواب أن مجلس الأمة يتابع باهتمام بالغ الخطوات والإجراءات المتبعة للتشكيلة الوزارية المرتقب الإعلان عنها بين الحين والآخر في نهاية الأسبوع الجاري·
وكشف النواب في حديثهم لـ "الطليعة" عن المخاوف التي تعم الشارع الكويتي من تكرار الأزمات بين أعضاء الحكومة الجديدة والتي كانت السمة البارزة في عمل الحكومة السابقة في إشارة إلى أن المتوقع أن يكون أغلب عناصر التشكيلة السابقة ضمن تشكيلة الحكومة المقبلة·
فمن جهته قال النائب عبدالوهاب الهارون "إن التخوف مازال قائما من تكرار الأزمة التي كانت موجودة في الحكومة السابقة خاصة إذا كانت الصورة غير واضحة وقطعية فيمن سيتولى مسؤولية قيادة الفريق الحكومي المرتقب تشكيله"·
وأضاف: إذا جاء الفريق غير متواكب مع تطلعات وطموحات الشارع الكويتي في اللحاق بقطار التنمية المطلوب تحقيقها في هذه المرحلة فإن الوضع الحكومي سيبقى كما كان عليه سابقاً من جمود وشلل، كما أن الخاسر الأكبر ومن سيحترق بهذا الأمر هو البلد والوزراء لعدم إمكانية الأخذ بزمام المبادرة في العمل التنموي المطلوب لنمو المجتمع والاقتصاد·
في السياق نفسه قال النائب مرزوق الحبيني إن أثر استقالة الحكومة وقبل تكليف سمو ولي العهد بالتشكيلة الحكومية الجديدة طرحت الكثير من الآراء داخل مجلس الأمة وخارجه تجاه قضية التشكيلة الحكومية بحيث يؤخذ بعين الاعتبار الضرورات الملحة والظروف التي تعاني منها البلد داخلياً وخارجياً، وحالة الجمود الذي تعانيه الكثير من القطاعات التابعة للقطاع الخاص أو للجهات الحكومية مشيراً إلى أن حالة الجمود التي كانت تعاني منها البلد بقطاعاته المختلفة كانت سمة العهد السابق من الحكومات المتلاحقة التي مضت على البلاد خلال الفترات السابقة·
وأضاف نحن لا نتكلم عن أشخاص وإنما عن توجه جماعي ومؤسسي حتى تكون الحكومة المقبلة متجانسة، ويؤخذ بعين الاعتبار عند تشكيلها إفرازات الانتخابات وما قرره المجتمع الكويتي نتيجة انتخابات مجلس الأمة واستبعاد أي عنصر قد يتسبب في وجود أي نوع من التوتر في العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية مؤكداً أن مستقبل البلد يستوجب أن يسود التوافق بين السلطتين من خلال الاتفاق على أن تسير سفينة عمل كل من السلطتين إلى بر الأمان من خلال برنامج متلازم ومتفق عليه مسبقاً·
وأوضح الحبيني أن هذا الشيء لا يمكن تحقيقه من خلال وجود بعض الوجوه التي قد تكون سبباً في تأزم العلاقة بين السلطتين مشيراً إلى أهمية عدم توزير بعض العناصر من الذين لهم علاقة أو مصالح مع الحكومة سواء كانت علاقتهم بشكل مباشر أو غير مباشر·
وحول الموقف النيابي من مسألة تجانس أعضاء الحكومة قال الحبيني إن لكل نائب في هذه المسألة وجهة نظر مؤكداً أن المهم هو أن لا تخرج التشكيلة الحكومية عن الإطار الذي تم التطرق إليه سابقاً وهو أن يؤخذ في عين الاعتبار مصلحة البلد وحساسية المرحلة الحالية والمستقبلية·
فيما قال النائب عبدالمحسن جمال إن الحكومة الجديدة المناط الأمر بتشكيلها مرة أخرى إلى سمو ولي العهد معناه أن أغلب عناصر التشكيلة السابقة سترجع إلى الحكومة المقبلة، أي أن التغيير سيكون مقتصراً على بعض الحقائب البسيطة هنا وهناك، كما يعني أن التوجه العام والأسلوب العام للحكومة السابقة سيكون الشيء نفسه وبالتالي لن يكون هناك أي تغيير جدي في الأداء الحكومي المقبل وأشار إلى أن مشكلة الكويت ليست في الوزراء وإنما هي في غياب الكويت منذ فترة طويلة عن الساحة الدولية نتيجة غياب الأداة السياسية من الوصول إلى مركز القرار في العالم ولسبب عدم الزيارات المنتظمة للقيادات السياسية الكويتية الأمر الذي كان له أثره الكبير في عدم تواجدنا على الساحة العربية· مشيراً إلى أن هذا الغياب تم تلمسه بوضوح خلال زيارات لجنة الشؤون الخارجية إلى كل من تونس وسورية والأردن·
وأوضح أنه بالاضافة إلى المهام الداخلية للوزراء ورئيس الحكومة هناك مهام خارجية، المواطن الكويتي يطمح بأن يكون المناط به استلام الحكومة والوزراء على المستوى المطلوب للتحرك داخلياً وخارجياً حتى تفرز نتائج هذا التحرك آثاراً إيجابية على قضايا الكويت وأولويات عملها في المرحلة الآتية والمستقبلية·
ورداً على سؤال حول موقف مجلس الأمة والنواب إذا ما كانت التشكيلة الحكومية المرتقب الاعلان عنها غير متجانسة أو غير مواكبة لتطلعات المواطنين قال جمال إن هذا الموقف يعتمد على مدى التنسيق الجماعي فيما بين الكتل السياسية وبعض النواب· مشيراً إلى ان مثل هذا الموقف يتم التباحث والتنسيق بخصوصه حالياً بين الكتل السياسية والنواب·
وأشار إلى ان الموقف النيابي من الوزارة لا بد من أن يكون جماعياً مشيراً إلى ان هناك اجتماعات مكثفة وبيانات ستصدر بهذا الخصوص، كما ان جميع النواب في حالة ترقب ومتابعة للتشكيلة الحكومية المنتظرة·
وأكد جمال ان مصلحة الكويت والتفاعل مع مقتضيات المصلحة العامة ستفرض الموقف الذي يعمل لاتخاذه مجموعة كبيرة من أعضاء مجلس الأمة·