· ضلوع طلبة البعوث في المعهد الديني في حوادث أمنية
· جهات دينية سياسية مارست ضغوطا لعدم أبعاد طلبة البعوث المصابون بأمراض وبائية
تلقت "الطليعة" ردا من إدارة التعليم الديني ممثلة في العلاقات العامة في وزارة التربية حول ما كتبته على صفحتها الأولى في تاريخ 3/1/2001، ففي وقت تنشر فيه الرد كاملا، فإنه تكشف لنا أن مدير التعليم الديني ومن خلال رده "الفاضح" أنه لم ينف فيه ما كشفته "الطليعة" من معلومات مؤكدة عن المعهد الديني في قرطبة، كالمعاناة اليومية لأهالي قرطبة قطعة 2 تحديدا والمشكلات والمضايقات التي يسببها الدارسون في المعهد وخاصة طلبة البعوث (حيث إن مقر سكن طلبة البعوث في التعليم الديني في منطقة قرطبة) وظاهرة الهروب المتكرر عن طريق سور المدرسة والتسكع في شوارع المنطقة وخارجها والسلوكيات اللاأخلاقية·
وإصابة حوالي 33 طالبا من طلبة البعوث في العام الدراسي 99-2000 في المعهد الديني في قرطبة بوباء الكبد بعد أن تم فحصهم في مستوصف الفيحاء، وحجز طالب أفريقي بمستشفى الأمراض السارية لمدة 25 يوماً لإصابته بمرض الفلاريا إلا أن الطالب عاد لاستكمال دراسته·
ولم ينف مدير التعليم الديني أن الإضراب الذي عمده وافتعله طلبة البعوث المرضى وزعموا فيه أن مرضهم بسبب أكل السكن كانت وراءه جهات دينية - سياسية!! مارست ضغوطا للحؤول دون إبعاد الطلبة المرضى عن البلاد، رغم أن القوانين تقضي بإبعاد أي وافد مصاب بأمراض معدية ووبائية عن البلاد فورا·
ولم ينف مدير التعليم الديني أيضا ضلوع طلبة البعوث في المعهد الديني في قرطبة في حوادث أمنية!!، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر حادثة الاعتداء على مقر سكن طالبات البعوث، حيث تم إبعادهم عن البلاد بأمر من الجهات الأمنية، وإلقاء رجال المرور القبض على بعض طلاب البعوث وهم يقودون سيارات مستأجرة ويتسكعون بها في الشوارع ودون حصولهم على إجازات قيادة·
والغريب أنه في الوقت الذي يؤكد فيه مدير التعليم الديني على أن "وزارة التربية في كل عام ترصد ميزانية فيما يخص رحلة عمرة يتم الإعلان عنها في الجريدة الرسمية كمناقصة عن طريق لجنة المناقصات المركزية··"، إلا أن مدير التعليم الديني لم ينف في الوقت نفسه ما أكدته "الطليعة" من أن هناك جمعيات دينية - سياسية ترسل بعض طلبة البعوث الى العمرة على نفقتها الخاصة وتحديدا الطلبة "الملاويون"·
ففي سؤال لـ "الطليعة" عن سبب خص هذه الجمعية الدينية - السياسية وحصرها اختيار طلاب البعوث الملاويين أجاب مصدر وثيق الصلة بالتعليم الديني أنه قد يكون لمقر الجمعية الدينية ذاتها في قرطبة أحد الأسباب، وذهاب بعض طلاب المعهد الديني الى مسجد المنطقة مما يجعلهم أكثر احتكاكا باتباع تلك الجمعية، إضافة الى وجود مصالح لذلك التيار في دول شرق آسيا من جهة وتجيير هؤلاء الطلبة لخدمة مصالح الجمعية من جهة ثانية·
وأكدت أوساط تربوية أن رحلة العمرة التي تشرف عليها إدارة التعليم الديني مرصود لها مبلغ 15 ألف دينار حيث إن هذا المبلغ يرصد سنويا من وزارة التربية لطلبة البعوث فقط سواء الدارسون في المعاهد الدينية أو في الثانوية العامة، إلا أن إدارة التعليم الديني تحصر إرسال رحلة العمرة في طلبة البعوث في المعهد الديني (قرطبة)، بل وترسل أيضا الطلاب الكويتيين الدارسين في المعاهد الدينية بصورة تنفيعية مخالفة بذلك لوائح وزارة التربية والتي تنص على حصر رحلة العمرة لطلبة البعوث فقط·
واستغربت تلك الأوساط كيف أن مبلغ 15 ألف دينار تستغل لرحلة عمرة لعدد 30 طالباً وعدد محدود من المرافقين والمشرفين!!
وهذا المبلغ لم ينفه مدير التعليم الديني ولم ينف أيضا عدد الـ 30 طالباً!!
وأضافت تلك الأوساط أن إدارة التعليم الديني لا تأخذ بالشروط كالحصول على الامتياز وحسن السيرة والسلوك - وهذا لم ينفه أيضا مدير التعليم الديني - فرئيس قسم الأنشطة التربوية في المعهد الديني في قرطبة يختار الطلبة دون الرجوع للشروط، بل ويتم إرسال مدرسين من معاهد دينية أخرى مثل الفحيحيل لمرافقة الطلبة، حيث يفترض أن يرافق الطلبة أثناء رحلة العمرة مدرسون ومشرفون في المعهد الديني في قرطبة، فهم الأكثر دراية ومعرفة بالطلبة، علما أن طلبة البعوث يدرس جميعهم في المعهد الديني في قرطبة حيث مقر سكنهم، وفي الحقيقة أنه يتم إرسال طلبة بعوث من سيئي السيرة والأخلاق خصوصا الطلبة الروسيين، حيث ليس هناك اختيار سليم فهي رحلة عمرة والسلام و"مال عمك ما يهمك" فمن المستغرب أن يرصد مبلغ 15 ألف دينار لرحلة عمرة وبهذا العدد فماذا لو كانت رحلة حج؟!
وأفصحت أوساط أمنية عليمة لـ "الطليعة" أن قرار نقل المعهد الديني من قرطبة والذي جاء بناء على طلب وزير الداخلية لم يأت من فراغ بل نتيجة للحوادث والمشكلات الأمنية المتكررة، وشكاوى أهل المنطقة وقطعة 2 تحديدا، والسلوكيات أو الظواهر اللاأخلاقية وما عزز هذا الطلب هو وجود بلاغين كاذبين عن قنابل في المعهد الديني في قرطبة، مما أثار الذعر لدى أهالي المنطقة· وأضافت تلك المصادر أنه لا يستبعد أن هذين البلاغين الكاذبين جاءا من طلبة مشاغبين داخل المعهد ذاته· وأكدت تلك المصادر أنه وبعد هذين البلاغين الكاذبين وأسباب أمنية أخرى خاصة، جاء طلب وزير الداخلية نقل المعهد الديني من قرطبة لـ"دواع أمنية"!!
وأضاف مصدر مسؤول في التعليم الديني أن هناك نية مؤكدة لنقل المعهد الديني للبنات من قرطبة أيضا في نهاية العام الدراسي الحالي·
و"الطليعة" إذ تستغرب هذا الرد الهش والضعيف لإدارة العلاقات العامة في وزارة التربية وإدارة التعليم الديني والذي يدين التعليم الديني أكثر ما يبرئها!! ويؤكد ما أوردته "الطليعة" من معلومات وحقائق ووقائع والتي لم ينفها مدير التعليم الديني مما يؤكد صحتها خصوصا وأن "الطليعة" استقت معلوماتها من أوساط أمنية وتربوية وثيقة الصلة·
من هنا نطالب وزارة التربية ونناشد وزير التربية فتح ملف التحقيق في كل ما حواه تقرير "الطليعة" في 3/1/2001 على صفحتها الأولى·
وأخيرا وليس آخرا·· نصحح ما جاء في رد العلاقات العامة من أن الموضوع الرد على الشكوى· فما تناولته "الطليعة" لم يكن شكوى بل كان موضوعا يضع النقاط على الحروف ويكشف الحقائق بالمعلومات الدقيقة ومدعمة بالحقائق·
وما نود أن نبينه أن المشكلات الأخلاقية والأمنية والمضايقات التي يسببها المعهد الديني في قرطبة كان يفترض أن لا تؤدي الى نقله فحسب بل الي إغلاقه!! ومحاسبة القائمين على إدارة التعليم الديني!! فهذه التصرفات والسلوكيات إنما تشوه صورة التعليم بشكل عام، فما بالنا إذا كانت داخل أسوار معاهد التعليم الديني!!
* * *
رد التعليم الديني
"بالإشارة الى الشكوى المنشورة في جريدة "الطليعة" بتاريخ 3/1/2001 تحت عنوان "هجوم مفتعل على الإبراهيم"
أفاد مدير إدارة التعليم الديني أنه لم يتم التطرق بشكل مباشر لقضية نقل المعهد والأسباب وراء هذا النقل ليدخل في مواضيع عدة بعيدة عن عنوان المقال ثم إنه في النهاية تطرق لإدارة التعليم الديني والقائمين عليها حيث ذكر "إن إدارة التعليم الديني تضرب بعرض الحائط بقرارات ولوائح وزارة التربية وكأنها وزارة داخل وزارة، وأصبح نظام التعليم الديني وكأنه نظام خاص يحيد عن النظام العام"·
بداية، فإدارة التعليم الديني من الإدارات القديمة في وزارة التربية والتي تعاقب على إدارتها أساتذة أفاضل من رجالات التربية ولم تحد الإدارة في يوم من الأيام عن قرارات ولوائح الوزارة، فكيف يعقل أن تقوم إدارة داخل وزارة التربية بمخالفة اللوائح والنظم التي تسير عليها الإدارة وتصدرها الوزارة·
ثم يذكر صاحب المقال في الفقرة التالية "وأضافت الأوساط التربوية أنه عندما كانت مهمة الإشراف على إدارة السكن في المعهد الديني في قرطبة خاضعة لإشراف إدارة الخدمات النفسية كانت تقدم رحلة عمره لحوالي (90-100) من طلاب البعوث بتكلفة 14 ألف دينار، أما الآن وبعد أن انتقل الإشراف الى إدارة التعليم الديني وأصبحت ترسل 30 طالبا فقط الى العمرة وبالمبلغ المرصود ذاته ودون الشروط المتعارف عليها كالحصول على الامتياز وحسن السيرة والسلوك"·
أما مهمة الإشراف على إدارة السكن في المعهد الديني قد انتقلت لإدارة التعليم الديني من إدارة الخدمة النفسية، لأنه لم يحصل وأن أنيطت مهمة الإشراف الى إدارة المعهد ولكنها من اختصاص إدارة الخدمة النفسية وما زالت·
أما ما يخص رحلة العمرة فقد خصصت وزارة التربية ميزانية في كل عام ترصد لهذا الغرض، ومن ثم يتم الإعلان عن رحلة العمرة في الجريدة الرسمية كمناقصة عن طريق لجنة المناقصات المركزية، وبعد أن ترسي المناقصة على المتعهد بتحمل تسيير العمرة يتم التوقيع في الوزارة دون أن يتم تسليم أي مبالغ نقدية لإدارة التعليم الديني، وتبقي مهمة إدارة التعليم الديني في النهاية الإشراف على رحلة العمرة وتنفيذ البرنامج الأمني للرحلة فقط ولم يحصل في أي عام دراسي أن قدمت العمرة لعدد (90-100)·"