رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 6 ذوالقعدة 1421هـ الموافق 31 يناير 2001
العدد 1463

"الكويت ليست غابة…"

بقلم: أحمد يوسف النفيسي

استلمت صباح أمس رسالة تهديد موجهة إليّ شخصياً، مكونة من صفحتين مطبوعتين، مرسلة من أشخاص لقبوا أنفسهم بـ "الصامتون"، وهم -كما يقولون- الأشخاص ذاتهم الذين روجوا قبل أسابيع "رسالة" بالفاكس تشتم بعض الشخصيات السياسية الوطنية ومُلاك جريدة "القبس" ومسؤولي "الطليعة"·

والرسالة تعكس فهماً جاهلاً للمقال الذي كتبته قبل أسبوعين بعنوان "إصلاح بيت الصباح"، والذي كان يقصد به أخذ العبرة من تاريخ الكويت وكيف عالج الكويتيون، حكاماً ومواطنين، قبل ثمانين عاماً وبحكمة بالغة أوضاعهم ومشاكلهم الناشئة عن ظروف استثنائية·

ولقد حرصت وأنا أكتب ذلك المقال أشد الحرص على أن تأتي العبارات بعيدة عن أي تفسير بالتجريح أو المساس، محافظةً على قيمة ما أود إيصاله إلى القارئ من رأي وما يليق من احترام للعلاقات في هذا الوطن·

إلا أن بعض الجهات الجاهلة والمعادية للحريات وللديمقراطية أرادت أن تفهم عكس ذلك، أو اتخذت من ذلك ذريعة لإرهاب كل صوت يؤمن أن الديمقراطية والحرية التي نص عليها الدستور موجودة لتمارس وليست دمية· ذلك لأن الهواء الطلق يطرد الهواء الفاسد، وعندما يتوجه الناس لممارسة حقهم في المشاركة الشعبية في الحكم فإن تلك المشاركة لا تكون إلاّ مع الصالحين المؤمنين بحقوق شعبهم·

لقد كانت الرسالة فاحشة تعرضت لشخصي بالأكاذيب الدنيئة، وهددت بنشرها بين الناس، كما هددت صراحة باختلاق القصص البذيئة حول أسرتي الصغيرة زوجة وأبناء وإشاعتها، وصولاً إلى جميع أفراد أسرتي الكبيرة، ثم اختتمت بأن هددت إن لم أنقض ما كتب في "الطليعة" وأنشر ذلك في العدد الذي سيصدر في 7 فبراير المقبل، فإنهم سيكونون "معذورين"، ووضعت هكذا بين قوسين مع جميع ما توحي به من تهديدات·

ولقد قمت بوضع الرسالة الأصلية بين يدي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد، ووضعت نسخة منها بين يدي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ سالم صباح السالم·

ولقد أبدى الجميع غضبهم واستنكارهم، وعبر الشيخ صباح عن ذلك عندما قال "الكويت ليست غابة"·

وبقيت نقطتان، الأولى أرد فيها على أصحاب الرسالة: لقد كنت منذ تفتح مداركي أقف ما استطعت إلى جانب الحق وإلى جانب الحرية وإلى جانب الشعب والوطن وأعبر عن ذلك، ولقد مضى من العمر أغلبه، ولست بصدد أن أغير موقفي فيما تبقى لي من سنين وبصرف النظر عن أي تهديد·

لقد كنت أتمنى أن يكشفوا عن رؤوسهم ويقولوا رأيهم بصراحة علَّني أستطيع أن أبدد ما في مخيلتهم من أوهام إن كان مرد ذلك الى قصور في الفهم، فلست على استعداد لإجراء حوار مع الأشباح·

أما إذا كان غير ذلك فإن ممارسة التهديدات من وراء الألقاب المستعارة هو عمل في صميم الجبن·

والثانية هي أن جريدة "الطليعة" صدرت في أوائل الستينات، بعد تعطيل جريدة "الجماهير" وقبلها كانت تصدر في الخمسينات مجلات هي "الفجر" و"الإيمان" و"صدى الإيمان"، وهي كلها سلسلة من منابر الرأي الحر المستنير المكافح من أجل إرساء حكم العدالة والحرية والمشاركة الشعبية، معبرة بذلك عن تيار سياسي وطني أصيل في الكويت يضيق ويتسع حسب تطور الظروف والأوضاع، ولكنه كان دائماً رافع الرأس ملتزماً بمصالح الشعب والأمة متعففاً عن المصلحة الخاصة· وهذا التيار سيستمر وسينمو لأن ذلك يتواءم مع تقدم الزمن وحركة التاريخ، سواء بقي شخصي الضعيف أم رحل، وحفظ الله الكويت·

طباعة  

استقالة الوزارة بعد مخاض طويل
هل هو التغيير المنتظر أم مزيد من الإحباط؟

 
د. النجار مرشحا لمنصب المحقق الدولي لشؤون الصومال
 
الهارون: حضور الحكومة الجلسة المقبلة شرعي ودستوري
 
بعد إحالة قضيتهما إلى المحكمة الدستورية
الملا: تحرك جديد مقبل ينبثق عن آلية عمل مرسومة
الشلفان: الرغبة الأميرية تعزز سعينا لنيل حقوقنا

 
وجدوا أن ممتلكات مكي المقتول تساوي 17 مليون دولار
نظام عرفات "على حافة الانهيار"

 
إحراج خاتمي.. لاحتوائه
 
بوش: أي استراتيجية بشأن صدام؟