سراييفو - كونا - طلبت حكومة يوغوسلافيا عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لبحث التصعيد العسكري داخل الشريط الحدودي بين صربيا وكوسوفو والذي وصل الليلة قبل الماضية إلى مستوى القتال المسلح المباشر بين ميليشيات ألبانية مسلحة ووحدات عسكرية يوغوسلافية في وقت تبادل كل من الطرفين الألباني والصربي الاتهامات حول المسؤولية عن ذلك التصعيد·
وأشارت إذاعة بلغراد الرسمية إلى أن وزير الخارجية اليوغوسلافي غوران سفيلانوفيتش قد طلب في مذكرة وجهها للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لبحث التطورات العسكرية الخطيرة في منطقة الشريط الحدودي بين كوسوفو وصربيا والتي اعتبرتها بأنها الأخطر هناك حتى الآن·
وأكدت أن حكومة يوغوسلافيا طلبت في مذكرتها "انسحاب المسلحين الألبان من الشريط الحدودي" والذي تعتبره السلطات في صربيا "منطقة عازلة يلزم أن تخلو من أي تواجد عسكري غير مشروع"· وأضافت أن ميليشيات ألبانية تسمي نفسها "جيش تحرير المدن الألبانية في شمال شرق كوسوفو" قامت بأعمال استفزازية ضد وحدات الجيش اليوغوسلافي المتواجدة على أطراف ذلك الشريط الحدودي·
وأوضحت أن وزير خارجية يوغوسلافيا سفيلانوفيتش بعث بهذه المناسبة برسائل إلى كل من الأمين العام لحلف الناتو جورج روبرتسون ووزير الخارجية الأمريكي كولين باول وزعماء دول كبرى أخرى طالبهم فيها بالتدخل العاجل- حسب البيان الرسمي اليوغوسلافي الذي نقلته الاذاعة- لطرد الميليشيات الألبانية من منطقة الشريط الحدودي وهو حزام أمني يفترض أن يكون منزوعاً من السلاح·
من جهة أخري نقلت "وكالة أنباء كوسوفو" وهي وكالة تابعة للقيادة الألبانية المحلية في كوسوفو بأن اشتباكات مسلحة متقطعة قد جرت بين وحدات من الجيش اليوغوسلافي وبين دوريات من "جيش تحرير" المدن ذات الغالبية الألبانية في الشريط الحدودي سقط فيها قتلى وجرحى من الجانبين·
واتهمت الوكالة الجيش اليوغوسلافي بالمسؤولية عن الاشتباكات المسلحة قرب بلدة بويانوفاتس واعتبر انها جاءت بسبب محاولة القوات اليوغوسلافية اقتحام مواقع المليشيات الألبانية هناك·
يذكر أن الحكومة اليوغوسلافية قد طالبت قوات الناتو المتواجدة في كوسوفو بالتدخل لطرد المليشيات الألبانية التي سيطرت في عمليات عسكرية خاطفة قبل نحو شهرين على مدن ذات غالبية ألبانية تقع داخل الحزام الأمني الواقع في شريط حدودي بين كوسوفو وصربيا يفترض أن يكون منزوعاً من السلاح·